hit counter script
Covid-19 icon

COVID-19

#خليك_بالبيت

69906

1427

244

562

33538

1214
Covid-19 icon

COVID-19

#خليك_بالبيت

1214

69906

1427

244

562

33538

شريط الأحداث

ليبانون فايلز - خاص - علاء الخوري

إمتعاض حركي من حزب الله: الجمر تحت الرماد؟

الجمعة ٢٨ آب ٢٠٢٠ - 00:42

  • x
  • ع
  • ع
  • ع
اخبار ليبانون فايلز متوفرة الآن مجاناً عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

لن تكون ذكرى اختفاء الامام موسى الصدر هذه السنة كسابقاتها فكورونا وتدابيره الوقائية فرض على حركة أمل الالتزام بحال التعبئة العامة في زمن كورونا وعليه تغيب الحشود عن الساحة التي كان الرئيس نبيه بري يقف على منصتها كل سنة مخاطبا الحركيين ومعاهدا السير على خطى الامام المُغيب، وسيكتفي باطلالة متلفزة يوم الاثنين للحديث عن التحديات التي تواجه لبنان وسبل مواجهتها.

هذه السنة تغير الشكل كما المضمون، فالجنوب يعيش تصعيدا على مختلف الصعد الأمنية والسياسية، من الحدود الى البيئة الحاضنة للثنائي الشيعي، وما كان جمرا تحت الرماد تحول اليوم الى نار قد تحرق الجميع نظرا للتطورات التي حملتها السنوات الأخيرة والتي انعكست صراعا كبيرا بين الحزب والحركة في أكثر من قرية ومنطقة جنوبية.

يسعى حزب الله الى احتواء تمرد الحركيين عبر اللعب على وتر "المصير" والاستهداف الممنهج للمقاومة من قبل بعض المتآمرين، ولا يتردد بزج أسماء كثيرة وقامات وطنية في هذه اللعبة كهجومه على طرح البطريرك مار بشاره بطرس الراعي ووضعه في خانة استهداف مشروع المقاومة وما يعنيه الحياد على مستوى الشارع "الشيعي" الذي عانى كثيرا من ويلات الاحتلال، بل يوظف جمهوره على مواقع التواصل لهذا الغرض ليظهر حجم التحديات المقبلة وكيفية مواجهتها بتوحيد الصف والتعالي عن الخلافات الشخصية داخل القرى الجنوبية ف "المصير اليوم على المحك".

حركة أمل لم تعد مقتنعة بهذا التبرير وظهرت الأصوات المعترضة بشكل كبير في المجالس العامة، حتى أن البعض يعيد حساباته ولو كلفه الامر الخروج من صفوف الحركة، ويظهر ذلك في الإدارات والمؤسسات العامة حيث يشتعل الخلاف بين المناصرين في مقاربة الملفات، ويشكو الحركيون من التعالي الذي يمارسه "الاخوة" في الحزب، وتفردهم بالقرارات الوزارية والإدارية غير آبهين لرأيهم، رغم أن الحزب كما يقول هؤلاء "ما الو بالقصر غير من مبارح العصر"، ويدير الامور الادارية بطريقة غير منظمة على عكس ما يتم الترويج له، وبحسب مصادر في حركة أمل فان الانقسام داخل الحزب ظهر جليا بين خطين الأول وهو الفريق التابع للامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله وآخر لنائبه الشيخ نعيم قاسم حيث تتضارب المصالح وتنعكس ارباكا في العمل الوزاري حيث يتواجد الحزب، فيما تقف حركة أمل في موقع المتفرج على "هواة" يحاول كل واحد منهم دخول نظام المؤسسة تحت عباءة المقاومة ومكافحة الفساد.

اما في القرى والبلدات الجنوبية فحدث ولا حرج، ثمة روايات كثيرة عن تجاوزات "فاقعة" لعناصر من الحزب، ويروي أحد الحركيين قصة عن شاب كان شخصا عاديا وهو عاطل عن العمل يعيش من خلال مساعدة الأصدقاء والاقارب، قبل أن ينتقل الى صفوف حزب الله كمقاتل على الجبهات في سورية ويتسلم مهام عسكرية في منطقة ادلب. عاد الرجل الى لبنان اليوم بهوية مختلفة، حيث يجول في قريته بمواكبة أمنية وبسلوك متعال لم تعتد عليه البلدة التي شكت من تصرفاته مع أبنائها لاسيما المناصرين لحركة أمل. وهذا الشاب هو واحد من مئات المقاتلين الذين عادوا من سورية بروح الانتصار والبطولة انعكس ذلك على الأرض توترا مع الشريحة الاجتماعية الموجودة في القرى التي تختلف مع الحزب وسلوكياته.

وتحذر فعاليات جنوبية من هذا السلوك الذي يجر الى نقمة كبيرة على حزب الله، لا تنفع معها شد العصبيات الدينية والطائفية، فجمهور أمل بات في مكان آخر وهذا ما يلمسه نواب الحركة في جولاتهم على المناصرين والحزبيين، فالجمر لم يعد تحت الرماد وقد سمع هؤلاء كلاما واضحا من قبل المسؤولين في المناطق ورسائل عاجلة الى عين التينة تشدد على ضرورة نقلها الى الرئيس نبيه بري ليعالجها مع الأمين العام لحزب الله مفادها أن "خسة" بعض العناصر في الحزب باتت أكبر من حجمها وما حصل في بلدة اللوبية ما هو الا "بروفا" لما قد يحصل في مناطق أُخرى سيتمدد الى الاحياء في الضاحية.

وعلى قاعدة "تمسكن ليتمكن" يسعى الحزب الى "قضم" أراضي الحركة وتوسيع رقعة انتشاره في أكثر من مكان ولا يتأخر عن "اغاظة" عين التينة عبر تعويم التيار الوطني الحر وتقوية نفوذه في إدارات الدولة على حساب الحركة والمساهمة من تحت الطاولة بخلق الظرف المناسبة لكباش بين الحزبين قبل أن يأتي شيخ صلح بين الجانبين.

لا يقتصر الوضع على خلق "بالونات حرارية" لزج الحركة بالصراعات الداخلية، بل يصل الى شيطنة "شهداء الحركة" عبر مواقع التواصل الاجتماعي من خلال جيوش الحزب التي تدلي بدلوها قبل أن تتدخل القيادة لضبط الشارع ولجم التداعيات، وهنا يصبح دور الحزب "الاطفائي" كدور الشرطة التي تأتي في نهاية العملية الامنية.

الثنائي الشيعي يتحول مع الايام الى عنوان مرحلة لا أكثر تساهم مواقع التواصل بزيادة الشرخ بين الطرفين، ولكن الحزب يسعى الى احتواء الامور قدر المستطاع، معتمدا على الرئيس نبيه بري الساعي دائما الى تدوير الزوايا والتخفيف من عبء الخسائر التي تتكبدها الحركة على المستوى الداخلي.

 

  • شارك الخبر