hit counter script
Covid-19 icon

COVID-19

#خليك_بالبيت

123941

1782

358

980

74008

1214
Covid-19 icon

COVID-19

#خليك_بالبيت

1214

123941

1782

358

980

74008

شريط الأحداث

ليبانون فايلز - خاص خاص - حسن سعد

أداء فاقد للكفاءة والجرأة... لا يصنع حكومة مستقلة

الجمعة ٣ نيسان ٢٠٢٠ - 06:28

  • x
  • ع
  • ع
  • ع
اخبار ليبانون فايلز متوفرة الآن مجاناً عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

منذ أن تسلّمت مهامها، أول ما كان يُؤمَل من حكومة الرئيس حسَّان دياب، التي تشكَّلت لهدف إنقاذي إصلاحي، هو الإقلاع عن إتباع النهج القديم، العقيم تاريخيّاً، وهي التي ضمَّت وزراء بتوصيفات "تكنوقراط واختصاصيين"، وصُنِّفَت على أنها "مجتمعة" حكومة مستقلّة.

إلا أنّ أداء الحكومة هو الأصدق إنباءً من التوصيفات والتصنيفات غير المطابقة للواقع، ومن أبرز ما أنبأ به:

أولاً، درس مشروع قانون "الكابيتال كونترول" على طاولة مجلس الوزراء لعدة مرّات، كان بخلفيّة حماية القطاع المصرفي من الإفلاس المبكر، ولذلك أتى بعد استشارة مصرفيّين ومستشاريهم الذين ساهموا في وضع المشروع تحت "غطاء وزاري، مغطّى سياسيّاً"، ولولا الخلافات التحاصصيّة في غير مجال، لكانت الحكومة قد أقرّته وأحالته إلى مجلس النوّاب لتشريعه، ما كشف عن عمق الشراكة بين "قوة المصارف" و"القوى السياسيّة بشقيها الموالي والمعارِض".

ثانياً، إقرار خطّة إعادة اللبنانيّين الراغبين بالعودة إلى الوطن، بسبب تفشّي وباء كورونا، والتي هي حقّ لكل لبناني، كان قراراً اتُخذَ تحت الضغط السياسي وعلى عجل، حتى أنّ استشارة "اللجنة الوطنيّة للأمراض السارية والمُعدية" لم تحصل إلا بعد إقرار الخطّة، ما أظهر ثغرات صحيّة وتعقيدات مختلفة، كان ممكناً تلافيها، قبل أن يعود مجلس الوزراء، يوم أمس، ويُدخل عليها بعض التعديلات والضوابط.

المفارقة بين أولاً وثانياً: في الشأن المالي كادت الحكومة أن تُقر مشروع قانون "الكابيتال كونترول" الذي ساهم في وضعه الطرف المسؤول عن احتجاز أموال المودعين بشكل غير قانوني، بينما في الشأن الصحي أقرّت الحكومة خطّة إعادة الراغبين بالعودة من دون استشارة الجهة المسؤولة عن صحة وسلامة العائدين من الخارج ووقاية المقيمين في الداخل من خطر الإصابة بفيروس كورونا.

ثالثاً، سحب الرئيس دياب بند التعيينات الماليّة من جدول أعمال جلسة الأمس، لا يعني أن الحكومة مستقلّة، بل يعني أنّها ما تزال "مجتمعة" أسيرة مراعاة خاطر هذا أو ذاك، ورهينة تهديد أي مكوِّن بتعليق المشاركة أو الانسحاب، وسجينة الديمقراطيّة التوافقيّة، وراضية عن إلغاء مبدأ التصويت المنصوص عليه في المادة (65) من الدستور.

عمليّاً، ما الفرق بين تأثير المحاصصة وتأثير الهيمنة، السياسيّة والحزبيّة والطائفيّة، على التعيينات وعلى مدى استقلاليّة الحكومة؟ وإذا كان الجواب "لا فرق بينهما"، لماذا يُعتبر من يطالب بأكثر من تعيين محاصِصاً ولا يُعتبر من يصرّ على احتكار معظم التعيينات مهيمناً؟ وبالتالي، لماذا لا يكون هناك مساواة في رفض الهيمنة والمحاصصة معاً؟

هكذا أداء، فاقد للكفاءة والجرأة، لا يصنع حكومة مستقلة.

  • شارك الخبر