hit counter script
Covid-19 icon

COVID-19

#خليك_بالبيت

79529

1751

270

625

40352

1214
Covid-19 icon

COVID-19

#خليك_بالبيت

1214

79529

1751

270

625

40352

شريط الأحداث

ليبانون فايلز - باقلامهم - العميد المتقاعد طوني مخايل

نتائج سقوط المبادرة الفرنسية

الثلاثاء ٢٢ أيلول ٢٠٢٠ - 01:33

  • x
  • ع
  • ع
  • ع
اخبار ليبانون فايلز متوفرة الآن مجاناً عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

إنطلقت المبادرة الفرنسية لإخراج لبنان من أزماته السياسية والاقتصادية منذ نحو الشهر، وأعطت جميع الأطراف اللبنانية موافقتها عليها ووعدت بتسهيل تنفيذها. عملياً بدأت بنود هذه المبادرة بالتساقط الواحدة تلوى الأخرى، فحكومة الاختصاصيين غير السياسيين إعترضها تمسّك الثنائي الشيعي بالاحتفاظ بوزارة المال، وهذا ما سيفتح شهية بقية الأطراف على وزاراتهم السابقة اذا ما حصل هذا الامر. وبند الانتخابات النيابية المبكرة وُضِعت أمامه حواجز كثيرة، منها الاختلاف على القانون الانتخابي الحالي، وعدم جهوزية الحراك المدني سياسياً وتنظيمياً، وانتشار الكورونا... أما المهل المُعطاة للتنفيذ فلم تُحترم بذريعة المزيد من التشاور حول النقاط الخلافية لتحقيق التوافق الوطني، والحبل على الجرار في ما خص بقية البنود. والمكتوب يُقرأ من عنوانه.

ما تأثير سقوط المبادرة الفرنسية على لبنان ؟

١- بالنسبة الى لبنان، إلغاء مقررات مؤتمر"سيدر"، وعدم إنعقاد المؤتمر الاقتصادي الإنقاذي في تشرين الاول، الذي وعد به الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون السلطة اللبنانية، وهذا يعني منع دخول العملة الصعبة الى لبنان، مما يؤدي الى مزيد من الأزمات الاقتصادية والمالية والاجتماعية.

٢- إطلاق يد الولايات المتحدة بتكثيف عقوباتها على الشركات والمسؤولين والسياسيين اللبنانيين، والتي ستطال شظاياها حُكماً شريحة من الشعب اللبناني.

٣- تأجيل التنقيب عن النفط والغاز في كامل المياه الإقليمية، لعدم رغبة أي شركة، وحتى الروسية منها، بالإستثمار في بلد يتعرض لعقوبات ولا يملك عملة صعبة.

٤- إمكانية إستغلال العدو الإسرائيلي للبنان المحروم من غطاء دولي، ليُمارس عدوانيته في الداخل اللبناني، إسوةً بما يفعله في سوريا.

٥- إشتداد الأزمة الاقتصادية والمالية، سيُزيد من الاحتقان الداخلي والمرجح للتطور الى أحداث أمنية، حصلت في السابق وتحصل في الوقت الحاضر، ولا يعرف أحد كيف ستنتهي.

ما تأثير سقوط المبادرة الفرنسية على حزب الله؟

١- اذا ما حمَّلت فرنسا فشل مبادرتها الى حزب الله، فهذا يعني قطع قنوات الاتصال بينهما لتصل الى قيام الدولة الفرنسية بتصنيف الحزب وجميع مؤسساته كمنظمة إرهابية. واذا ما تصاعدت وتيرة الضغوط يُمكن طرح موضوع تصنيف الحزب على الاتحاد الاوروبي، والنتيجة مضمونة كون بريطانيا وألمانيا وبعض الدول الاوروبية سبق وصنّفت الحزب وفروعه وجمعياته كحزب إرهابي.

٢- التأثير السلبي الحتمي على المؤسسات والشركات المملوكة من اشخاص ينتمون الى فكر الحزب وسياساته، لناحية علاقاتهم التجارية مع الاتحاد الاوروبي وإمكانية نفاذهم الى النظام المالي العالمي.

٣- إرتفاع التوتر في الداخل اللبناني نتيجة الأزمات المعيشية، تُرافقه حملة إعلامية محلية وعالمية تُحَّمل الحزب مسؤوليتها، سيؤدي الى نزع الغطاء الوطني عنه وحصره ضمن بيئته.

٤- إشتداد الأزمة الاجتماعية على اللبنانيين، يُصيب حُكماً جمهور الحزب ومؤيديه، وبالتالي يؤدي الى ازدياد منسوب الضغط عليه.

نشرت وكالة الأنباء الفرنسية تقريراً منذ عدة أيام، عن الوضع في مرفأ بيروت قبل إنفجار ٤ آب، وقالت "إنه صورة مصغرة عن فساد المؤسسات الرسمية والشركات الخاصة المرتبطة بمصالح ومشاريع مع الدولة". وأشار التقرير الى تورّط جميع القوى السياسية في فساد هذا المرفق العام. ولكن اللافت للانتباه إشارته الى تورط حزب الله في ذلك، إضافة الى إمتلاكه لخط سريع يُمَّكنه من تمرير ما يريد الى الداخل اللبناني من دون حسيب او رقيب.

إستدعى القضاء الفرنسي منذ عدة أيام أربعة مسؤولين في مركز الزهراء في فرنسا للتحقيق معهم، في ما خص إستمرارهم بممارسة نشاط هذه المنظمة برغم حلَّها في العام ٢٠١٩، مع الإشارة الى ان هذه المنظمة تتبنى خطاب ايران وحزب الله.

هل هذه مؤشرات لسقوط المبادرة الفرنسية وبداية تصعيد الضغوط على الحزب من قبل فرنسا، أو إنها في سياق عمل طبيعي للمؤسسات الإعلامية والقضائية الفرنسية؟

هل كان هنالك تنافس حقيقي ما بين السياسة الفرنسية الحوارية، وبين السياسة الاميركية التصادمية مع أهل السلطة والحزب، والدفة تميل الآن الى تبني النهج الاميركي؟

هل وضع شروط تعجيزية ومهل لتنفيذها ضمن المبادرة الفرنسية (علماً إن فرنسا على إطلاع وثيق على الوضع السياسي الداخلي للبنان وعجزه عن إيجاد حلول لهذه الشروط)، هو تبرير لإنتهاج الدولة الفرنسية درب اليمين المتطرف السائد الآن في أوروبا، مما يُزيد من حظوظ ماكرون في ولاية رئاسية ثانية، خاصة بعد تراجع شعبيته في الانتخابات البرلمانية الاوروبية داخل فرنسا عام ٢٠١٩ والانتخابات البلدية في العام ٢٠٢٠؟

  • شارك الخبر