hit counter script
Covid-19 icon

COVID-19

#خليك_بالبيت

64336

1392

211

531

29625

1214
Covid-19 icon

COVID-19

#خليك_بالبيت

1214

64336

1392

211

531

29625

شريط الأحداث

ليبانون فايلز - باقلامهم - العميد المتقاعد طوني مخايل

لماذا تسويات وليس حلولاً؟

الخميس ١ تشرين الأول ٢٠٢٠ - 23:49

  • x
  • ع
  • ع
  • ع
اخبار ليبانون فايلز متوفرة الآن مجاناً عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

ليس جديداً سرد الأزمات اللبنانية منذ إعلان دولة لبنان الكبير عام ١٩٢٠، على الأقل ولغاية الوقت الراهن، ولا عرض النهج والسلوك اللذين إتَّبعهما القيمون على الوضع اللبناني لإيجاد تسويات لها وليس حلولاً. فالمشاركون في الشؤون السياسية اللبنانية وبمعنى آخر المشاركون في خلق الأزمات وإيجاد تسويات لها، يتوزعون على ثلاث مستويات. أهل السلطة المحليين، الدول الإقليمية والقوى الدولية. والتجارب أثبتت إن ليس هناك طرفاً من هذه الأطراف يُمكنه فرض رؤيته وتصوره للحلول على الآخرين، وجُلَّ ما تقدر عليه كل جهة، هو وضع فيتو على الحلول المطروحة من الأفرقاء الخصوم او الأعداء او السعي لإفشالها عند انطلاقها، وهذا ما يُفسر مقولة ان لا حلولَ في لبنان بل تسويات، تتم عندما تتقاطع مصالح الأطراف الثلاثة في مكان وزمان ما، وعندما تتضارب منافع هذه الأطراف تتفجر هذه التسويات لتولّد أزمات من جديد، تليها تسويات... وهكذا دواليك. ومن المفيد الذكر ان المستويات الثلاثة الضالعة في الشؤون اللبنانية ليست بنفس القدرة والنفوذ على خلق أزمة او إيجاد تسوية.

المطروح في الوقت الحاضر ثلاث تسويات للأزمات اللبنانية. الأولى طرح البطريرك الماروني حول الحياد الإيجابي، تليها المبادرة الفرنسية، وأخيراً طرح الثنائي الشيعي حول تعديل النظام السياسي والمثالثة. جميع هذه التسويات لا تتمتع بنفس نسبة النجاح، وربما هي تميل أكثر الى السقوط والفشل، وذلك لعدم توافر توافق الأطراف الثلاثة عليها.

فطرح الحياد الإيجابي يُواجَه بالعلن من قبل الثنائي الشيعي في دائرة التأثير الأولى، وبالطبع من إيران في دائرة التأثير الثانية، ناهيك عن المعترضين المستترين على هذا الطرح، وخاصة في بنده الأول الذي يُطالب جميع الأفرقاء الداخليين بعدم الدخول في أحلاف او حتى إرتباطات خارجية، والكل يعرف مدى متانة العلاقات التي تربط جميع الأطراف اللبنانية مع قوى إقليمية ودولية.

اما المبادرة الفرنسية، فإضافةً الى شروطها التعجيزية على جميع أهل السلطة اللبنانية، لناحية تنفيذ الإصلاحات ومكافحة الفساد، وإعتراض كل طرف على جزءٍ معيّنٍ منها، جاء إعتراف الرئيس الفرنسي بأنه لم يستطع تأمين التوافق بين ايران والولايات المتحدة على إيجاد تسوية للأزمة اللبنانية، ليؤكد نظرية ضرورة توافق الدوائر الثلاث.

أما طرح المثالثة وتعديل النظام اللبناني من باب التوقيع الثالث، فهو الأخطر على لبنان وأمنه، وخاصة ان الجمهورية الثانية مع إتفاق الطائف كانت نتيجة خمسة عشر عاماً من الإقتتال الداخلي، لذلك جاءت معارضة هذا الطرح إقليمية - دولية قبل المعارضة الداخلية القوية، حفاظاً على الاستقرار الأمني ولمنع إتجاه الأمور الى المجهول.

وفقاً للمعطيات والمؤشرات، خاصة لناحية إصرار الرئيس الفرنسي على مبادرته وعدم رفض جميع الأطراف الداخلية لإطارها العام، ومع دخول الروس على خط الأزمة عبر زيارة سيقوم بها نائب وزير خارجيتها الى لبنان في أواخر تشرين الأول، والموقف الثابت للإدارة الأميركية من الأزمة اللبنانية بعد الانتخابات الرئاسية في ٣ تشرين الثاني المقبل مهما كانت نتائجها، فإن حظوظ المبادرة الفرنسية هي الأوفر حظاً من غيرها.

الشفاء الكامل يكون بإستئصال الخلايا الخبيثة (المحاصصة بحجة حقوق الطائفة، الفساد، الارتباطات الخارجية، غياب الثقة بين أهل السلطة...). وكل ما عدا ذلك يُعتبر علاجاً مؤقتاً لجسم أنهكته الأمراض وأدويتها العقيمة وينتظر الموت الرحيم رحمة من الله.

 

  • شارك الخبر