hit counter script
Covid-19 icon

COVID-19

#خليك_بالبيت

1830

34

9

35

1292

1214
Covid-19 icon

COVID-19

#خليك_بالبيت

1214

1830

34

9

35

1292

باقلامهم - العميد المتقاعد طوني مخايل

لبنان في المنطقة الرمادية

الأربعاء ٣٠ تشرين الأول ٢٠١٩ - 06:23

  • x
  • ع
  • ع
  • ع
اخبار ليبانون فايلز متوفرة الآن مجاناً عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

للألوان جمالها ورونقها، كما لها معانيها ورموزها. الاسود رمز الحزن، الأبيض رمز الفرح، والاصفر لون الغيرة. اما اللون الرمادي فيُعتبر رمز الغموض وعدم الوضوح.
كذلك تُوصَف غالبية البشر عند جَهْلِهم لواقع حالِهم، وعدم معرفتهم لحقيقة أوضاعهم، بأنهم في منطقة رمادية اللون، ينتظرون المجهول ولا يدرون ماذا يفعلون.
كما حال البشر، كذلك حال معظم اللبنانيين في نظرتهم حيال هذا اللون ومعانيه. فهنالك فئة منهم بَنَتْ فلسفتها، ومبادئها ومسارها في الحياة مُسْتندة على هذا اللون.
السؤال الاول: من هي هذه الفئة؟
انهم الآلهة الارضيون، انهم الزعماء اللبنانيون، ولا يمكن وصفِهم بالمسؤولين، لأن هذه الصفة بعيدة عنهم مليون سنة ضوئية.
السؤال الثاني: لماذا تعبُدْ هذه الفئة اللون الرمادي؟
بكل بساطة، لأن هذا اللون يُؤمن لها ولأجيالها الثروة والسلطة.
السؤال الثالث: كيف لهذا اللون الباهت القدرة على ذلك؟
دأبت هذه الفئة وخاصة بعد نهاية الحرب اللبنانية عام ١٩٩٠ على صبغ لبنان بهذا اللون، على جعل فضائه مليئاً بالضباب والغيوم، لتُصَّعِب على باقي اللبنانيين الرؤية السليمة. هذا الغموض في الوضع اللبناني هو الذي مكَّنها من إحكام قبضتها على مفاصل السلطة في لبنان.
قانون لا قانون، لا حرب لا سِلم، لا ازدهار لا انهيار، دولة لا دولة.
قانون لا قانون: قانون يُطَّبق كاملاً على المواطن الذي لا يدور في فلكهم، ولا قانون عليهم وعلى حاشيتهم.
لا حرب لا سِلم: لا حرب تُقسم البلاد، كي تُرفد جيوبهم من كافة المناطق اللبنانية وليس من إماراتهم فقط. لا سِلم كي يبقى الشعب خائفاً على مصيره وحياته، وغافلاً عن ارتكاباتهم.
لا ازدهار لا انهيار: لا ازدهار كي تزداد اعداد الفقراء وتَسْهل عملية السيطرة عليهم. ولا انهيار كي تستمر سِلطتهم وقوتهم.
دولة لا دولة: دولة صُوَرية، يُديرون مؤسساتها الوطنية، ويتزينوا بالقابها الرسمية، تحميهم وتمنحهم حصانة ووجاهة في الداخل والخارج. ولا دولة كي يصولون ويجولون في هذه الغابة - الدولة ويُطَّبقون قانونها "القوي يأكل الضعيف".
حاول الشعب اللبناني جاهداً في هذا الزمن الرمادي، ان يُزيل عن عينيه هذه الغشاوة من دون ان يتمكن من ذلك، لغاية وصوله الى ١٧تشرين الاول.
المعركة الآن في الشارع بين مجموعة فئات او الوان بعيدة كل البعد عن الوان الاحزاب: فئة طيبة،بريئة، معاناتها هي الأكبر، تسعى بأيديها العُزَّل الى صبغ الوطن باللون الأبيض. وفئة قديمة، قِدم لبنان الكبير، تَزَعمت، تَحَكمت،تَجَبرت، واستعملت كل الوسائل حتى السلاح، وغمرت لبنان باللون الأسود.
فئة جديدة، وُلدت بعد الحرب اللبنانية، ذاقت طعم السلطة، وكان مِثالها الأعلى في الحكم فئة اللون الأسود، وأضافت المال لوسائل السيطرة ولبِسَتْ اللون الرمادي.
فئة أخيرة، مصابة بعمى الألوان، ضالة طريقها، تارة تذهب نحو الأبيض، تارة اخرى نحو الأسود او الرمادي. على امل ان تختلط الالوان لاستخراج الوان العلم اللبناني فقط.
 

  • شارك الخبر