hit counter script
Covid-19 icon

COVID-19

#خليك_بالبيت

35228

1280

152

340

15434

1214
Covid-19 icon

COVID-19

#خليك_بالبيت

1214

35228

1280

152

340

15434

شريط الأحداث

ليبانون فايلز - باقلامهم - العميد المتقاعد طوني مخايل

كيفية مقاومة الفساد

الثلاثاء ١ أيلول ٢٠٢٠ - 00:46

  • x
  • ع
  • ع
  • ع
اخبار ليبانون فايلز متوفرة الآن مجاناً عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

من عجائب الفساد في لبنان إثنين وهما:

- كلما إزداد أعداء ومحاربي هذا الفساد إزدادت قوته وحجمه.

- يستعمل الفاسدون إضافة الى سياسة الترهيب والترغيب، القوانين والأنظمة في معركتهم (السرية المصرفية، قانون النقد والتسليف...).

أساليب ووسائل هذه المعركة المستخدمة من الجميع، من قِبَل الفاسد الحقيقي ومن مدَّعي مكافحة الفساد وحتى العاجزعن ردع الفساد، كانت متشابهة ومتماثلة، وهي على الشكل التالي: في البداية إعلان بدء المعركة ومن ثم إتهام أهل السياسة والسلطة عبر الاعلام بالفساد بعيداً عن التسميات. المرحلة الثالثة رفع الملفات الى القضاء. وأخيراً إنتظار حكم القانون الذي بمعرفة الجميع لن يأتي.

الفاسد يعتبر إحالة ملفّه الى القضاء بمثابة حبل النجاة له، فمفاعيل سياسة الترغيب والترهيب مضمونة النتائج.

مدَّعي محاربة الفساد يحاول إقناع الناس بأن اللجوء الى القضاء هو السبيل الوحيد الذي تعتمده الدول الديموقراطية والشعوب المتحضرة.

العاجز عن مكافحة الفساد لجأ الى القضاء، وإعتبر بأنه قد اكمل واجباته الوطنية وأدى نصيبه من هذه المعركة.

توالت الأحزاب والكتل السياسية على خوض هذه المعركة وكان آخرها حزب الله، وبذكرى تأسيس هيئة دعم المقاومة في العام ٢٠١٩، أعلن الأمين العام للحزب، إن المعركة ضد الفساد لا تقل قداسة عن معركة المقاومة ضد الاحتلال، وبأن الحزب لا يخشى حرباً داخلية ولا فِتناً طائفية في حربه هذه. والأهم مما جاء في خطابه، "اننا امام مفصل وجودي يهدد مصير البلد لأن الانهيار المالي والافلاس يعني ذهاب الدولة والبلد".

سلك مسؤولو الحزب من نواب ووزراء نفس الدرب التي إعتمدها المحاربون القدامى للفساد، وإتَّبعوا نفس النمط والنهج، إعلان بدء المعركة، مؤتمرات صحافية عن ملفات الفساد، إحالتها الى القضاء، والانتظار الطويل مع الآخرين للحكم النهائي الموعود.

ليس المطلوب من الحزب الخروج عن المسار القانوني في هذه المعركة، او إستعمال سلاحه لتوقيف الفاسدين وناهبي المال العام، إنما المطلوب، خاصة انها صُنفت من قبل الأمين العام بأنها لا تقل قداسة عن مقاومة الاحتلال، التعامل معها كحرب تموز في العام ٢٠٠٦، وكشف أسرارها وأسماء مرتكبيها كما كُشِفت أسرار حرب تموز وابرزها:

عدم توقع ردة فعل العدو الإسرائيلي على خطف جنوده، عدم الطلب من مقاتلي الحزب القتال حتى الاستشهاد، ولكن في الاستراتيجية المستقبلية فالموضوع قد يختلف. إن ما تم اطلاقه من صواريخ كان مقداره قليل نسبةً الى المخزون الحقيقي، القدرة لدى الحزب بقصف تل ابيب، سلاح التواصل السلكي واللاسلكي لدى المقاومة من عناصر القوة في المعركة. أما على مستوى الأسرار السياسية، فقد صرَّح الأمين العام بأن رئيس الحكومة آنذاك فؤاد السنيورة لم يكن موثوقاً في ملف التفاوض خلال الحرب، وبأن فريق ١٤آذار هدفه الحقيقي ليس حماية لبنان ولا الاستراتيجية الدفاعية، بل التخلص من المقاومة وسلاحها وما يزال هذا هدفه حتى اليوم.

هذه بعض من الأسرار العسكرية والسياسية لحرب تموز التي تم الكشف عنها ولم تؤدِ الى حربٍ داخلية أو فتنٍ طائفية، بل زادت من قوة المقاومة وعززت معادلة الشعب-الجيش-المقاومة، وخاصة في البيئة المسيحية.

إن الكشف عن أسماء الفاسدين المعروفين-المجهولين، (مرات عديدة ومن مجلس النواب يُصرح نائب كتلة الوفاء للمقاومة حسن فضل الله، عن وزراء سابقين يتحدثون في مجالسهم الخاصة عن صفقات بملايين الدولارات، وأن بحوزته ملفاتاً تطال مسؤولين كبار في الدولة)، لن يؤدي الى زعزعة السلم الأهلي، بل على العكس سيمنح القضاة اليقين والدليل بأن الحزب الأقوى في لبنان هو الى جانبهم في هذه المعركة حتى النهاية، وسيُسكِت الأصوات التي تتهم الحزب بأنه يُغطّي الفساد والفاسدين طلباً لغطاء سياسي رسمي لسلاحه ولأهدافه الإقليمية.

والأهم ستستعيد المعادلة الثلاثية ذهبيتها ليس في المجتمع المسيحي فقط، انما لدى كل جماعات الطوائف التي تفتش عن من يساندها في معركتها لبناء دولة حقيقية قائمة على العدالة والمساواة والمساءلة. وفي حال الفشل في هذه المعركة لن يبقى وطن للدفاع عنه او المقاومة لأجله.

  • شارك الخبر