hit counter script

ليبانون فايلز - باقلامهم باقلامهم - العميد المتقاعد دانيال الحداد

شطب الفوائد المصرفية وتحويل المودعين إلى جمعيات خيرية

الأربعاء ٢٢ أيار ٢٠٢٤ - 00:00

  • x
  • ع
  • ع
  • ع
اخبار ليبانون فايلز متوفرة الآن مجاناً عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

يتبارى معدّو الخطط الماليّة والاقتصادية في التلويح بورقة شطب الفوائد المصرفية اعتباراً من العام ٢٠١٥، وكأنّه لم يشطب دولار واحد من أموال المودعين بعد اندلاع الأزمة في تشرين العام ٢٠١٩، وبالأحرى كأنّ المودعين عبارة عن جمعيات خيرية توزّع أموالها يميناً وشمالاً من دون مقابل، كرمى لعيون وحوش المال من سياسيين ونافذين، استطاعوا تهريب أصول أموالهم مع الفوائد قبيل الأزمة وبعدها، وكأنهم أيضاً، مسؤولون عن تأمين الرفاهية للشعب اللبناني منذ العام ١٩٩٣ وحتى اندلاع الأزمة، سواء من خلال تثبيت سعر صرف الدولار وزيادة الانفاق العشوائي على القطاع العام، أو من خلال تأمين الدعم للكهرباء والمحروقات والغذاء، وتمكين اللبنانيين جميعاً من الحصول على مئات آلاف القروض المدعومة لشراء المساكن والسيارات وغيرها ثمّ تسديدها بمبالغ بخسة على حساب هؤلاء المودعين.
إن العدالة لا تتجزّأ، فكما يريدون شطب الفوائد المصرفية عليهم إعادة ما خسره المودعون منذ بداية الأزمة وأوجز هذه الخسائر بالآتي :
- الخسارة الناجمة عن تراجع القيمة الشرائية للودائع بنسبة لا تقل عن ٣٠٪ بفعل احتجازها في المصارف، والتضخّم العالمي الذي التهم الدولار نفسه.
- الخسارة الناجمة عن الهيركات الذي حصل على الودائع نتيجة تعميمي مصرف لبنان ١٥١ و١٥٨، بحيث اضطر المودعون إلى سحب جزء من ودائعهم المدولرة بالليرة بخسارة تراوحت بين ٥٠٪ و٨٥٪ ليتمكنوا من تلبية احتياجاتهم الملّحة، وهذا ما أدّى فعلياً بالإضافة إلى تسديد القروض المصرفية إلى تراجع كتلة الودائع المدولرة من ١٢٧ مليار دولار لحظة الأزمة إلى ٨٨ مليار دولار حالياً.
- الخسارة الناجمة عن اضطرار معظم المودعين إلى بيع قسم من ودائعهم بواسطة الشيكات المصرفية بنسبة ١٥٪ من قيمتها الحقيقية لتأمين سبل العيش.
- الخسارة الناجمة عن تسديد الفوائد المصرفية مناصفة بين اللولار والليرة منذ اندلاع الأزمة، أي بغير قيمتها الحقيقية، وهو ما جعل القيمة الحقيقية لهذه الفوائد لا تزيد عن ٢٪ في أفضل الأحوال.
- أخيراً وليس آخراً، الخسارة المرتقبة الهائلة التي ستنجم في أيّ خطة لمعالجة أوضاع المصارف عن تسديد قسم من الودائع لمدّة لا تقل عن ١٥ سنة مع صفر فائدة، والخسارة التي سيتكبّدها المودعون حاملو الأسهم والسندات، نتيجة تراجع قيمتها إلى ما دون الـ١٥٪.
في الخلاصة، إذا كان معدّو هذه الخطط يعتقدون بأنّ المودعين عبارة عن جمعيات خيرية، فمن أجل ماذا سيأتي مستثمرون جدد إلى لبنان؟ وفي هذه الحال، ما على مقتنصي الفرص وناهبي الأموال سوى البحث عن مجانين جدد، مستعدين ليلدغوا من الجحر أكثر من مرّة...

  • شارك الخبر