hit counter script
Covid-19 icon

COVID-19

#خليك_بالبيت

38363

1105

170

361

17110

1214
Covid-19 icon

COVID-19

#خليك_بالبيت

1214

38363

1105

170

361

17110

شريط الأحداث

ليبانون فايلز - باقلامهم

جودية: جلبتم الويلات والخراب للبنان فلا تتفيؤوا اليوم بعباءة البطرك

الإثنين ٢٤ آب ٢٠٢٠ - 09:45

  • x
  • ع
  • ع
  • ع
اخبار ليبانون فايلز متوفرة الآن مجاناً عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

كتب عماد جودية:
يحق للبطريرك بشارة الراعي ما لا يحق لغيره. ليس لانه على راأس بكركي، بل لشخصه الوطني الكبير، ونحن نقول ذلك من موقع العارف. فهذا المحترم التي ترافقت معه مذ كان مطرانا على جبيل صديقا ورفيقا واخا، وكنت له جسر معرفة وتواصل وصداقة شخصية بينه وبين الرؤساء لحود والحسيني والحص وعمر كرامي وفؤاد بطرس، ليس مسموحا لاحد ان يرشقه بوردة سواء كان معه او ضده. فالرجل تاريخه حافل بالوطنية والنزاهة. ولا يوجد نقطة دم او مال حرام على يديه. وخلال الحرب الاهلية ظل على قناعاته برفضه سلطة قوى الامر الواقع، وبعد انتهائها كان اول من بادر من مقر مطرانيته في عمشيت الى مد جسور التواصل مع ابناء الشطر الغربي من العاصمة واجتماعاته في منازل فعالياتها الشعبية والاجتماعية قبل السياسية في رأس بيروت وكورنيش المزرعة والمصيطبة، كما اجتماعات هؤلاء في مطرانيته في عمشيت تشهد على ذلك. وطرحه لموضوع "حياد لبنان" ليس بجديد فهو كان يقوله مذ كان مطرانا لجبيل على مسمعي شخصيا او خلال لقاءاتنا معا مع الاصدقاء من كبار القادة والسياسيين. وعندما اصبح بطريرك بكركي ردده مجددا على مسمعنا الرئيس الحص وانا خلال زيارتنا له للتهنئة بانتخابه وتناولنا الغداء معه بحضور البطريرك الراحل صفير رحمه الله وعدد من المطارنة الاجلاء. ولن اكشف ما دار بينه وبيننا، الرئيس الحص وانا، من نقاش في هذا الموضوع في مكتب البطريرك الخاص المطل على جبل حاريصا البديع لان هذا الامر يبقى ملك لهما لا يحق لي البوح به دون اذنهما حتى ولو كنت شريكا معهما في هذا النقاش. لكن ما نقبله منه في طرحه لموضوع الحياد ومناقشتنا له بموضوعية ووطنية عالية من موقع الرافض للمشروع. لا نقبله من معظم الاحزاب والقوى والشخصيات السياسية المسيحية والإسلامية على السواء في البلاد التي تهافتت الى الديمان وبكركي مؤيدة طرحه لتبييض وجهها معه وهو يعرف في قرارة نفسه ان هؤلاء والذين سبقوهم بعشرات السنوات ممن كانوا قبلهم في احزابهم وتياراتهم السياسية هم المسؤولون عن ادخال لبنان في صراعات المحاور العربية والاقليمية والدولية في المنطقة قبل حزب الله وتحالفاته الايرانية. وهؤلاء ينطبق عليهم قول الرئيس لحود الذي يردده دائما "مستقبل الانسان تاريخه " حيث كان من واجبهم قبل حماسهم لزيارة البطريرك تأييدا لمشروعه ان يتذكروا ان تاريخهم السياسي؛ وتاريخ من سبقوهم؛ هو الحافل باستجرار التدخلات والاحتلالات الخارجية للبنان طوال الواحد والخمسين سنة الماضية الى اليوم لا حزب الله كما يتهمونه لمجرد تحالفه مع ايران. ولنبدأ باستعراض انجازاتهم الحافلة في هذا المجال.
1- عام 1958 نزل جنود المارينز الاميركيين في مرفأ بيروت في عز الثورة الشعبية التي قامت احتجاجا على منع الرئيس كميل شمعون من تجديد ولايته والتي استمرت ثمانية اشهر مما أدى الى انتخاب قائد الجيش فؤاد شهاب خلفا له واعقبه انسحابهم من العاصمة.
2- في آذار عام 1958 عقد الرئيسان اللبناني والمصري فؤاد شهاب وجمال عبد الناصر قمة الخيمة التاريخية على الحدود اللبنانية – السورية حيث توافقا خلالها على تحييد الساحة اللبنانية عن الصراع بين القاهرة والرياض من جهة وبين القاهرة وواشنطن من جهة ثانية.
3- عند انتخاب شارل حلو رئيسا عام 1964 أعاد الحكم الشهابي وبالتنسيق مع كمال جنبلاط النفوذ الناصري الى الساحة اللبنانية واصبح سفير مصر في بيروت عبد الحميد غالب بمثابة مندوب سامي اعلى يتحكم بالحياة السياسية العامة كما يشاء وكان الحلف الثلاثي المدعوم اميركيا وفرنسيا الذي ضم شمعون والجميل واده في مواجهته.
4- عام 1969 وقًع قائد الجيش آنذاك العماد اميل البستاني اتفاق القاهرة مع رئيس منظمة التحرير الفلسطينية ياسر عرفات برعاية عبدالناصر مقابل وعد بانتخابه رئيسا، مدعوما سرا من العهد ورئيسه شارل حلو على توقيع هذا الاتفاق الذي سمح بدخول قيادات ومقاتلي المنظمات الفلسطينية الى لبنان واعطاهم ما سمّي لاحقا بمنطقة "فتح لاند" التي امتدّت من بلدتي العرقوب وبيادر العدس في البقاع الغربي الى قرى قضاءي راشيا الوادي وحاصبيا وصولا الى قضاءي مرجعيون الخيام وبنت جبيل نزولا حتى قلعة الشقيف في قضاء النبطية. حيث سمح هذا الاتفاق لانطلاق العمل الفدائي من هذه المناطق ضد إسرائيل. وكشف تفاصيله لاحقا العميد ريمون إده الذي كان الزعيم الماروني الوحيد الذي عارضه بشدة له عنوة عن باقي القيادات والسياسيين الموارنة الاخرين.

5- منذ توقيع اتفاق القاهرة عام 1969 مرورا ببدء عهد الرئيس فرنجية عام 1970 وصولا للحرب الاهلية عام 1975 تحول ياسر عرفات الحاكم الفعلي السياسي والأمني والعسكري للبنان وصارت قواته تسرح وتمرح في مناطقه كيفما تريد.
6- عام 1976 توجه الرئيس شمعون وبيار الجميل الى دمشق واجتمعا بالرئيس السوري آنذاك حافظ الاسد وطلبا منه رسميا ادخال جيشه الى لبنان لمنع قوات ابو عمار وقوات الحركة الوطنية بزعامة كمال جنبلاط من الوصول الى مدينة جونية رافعين شعار طريق فلسطين تمر عبرها بعدما صارت الفاكهاني في منطقة الطريق الجديدة عاصمة الدولة الفلسطينية الموعودة بدل القدس. وبقي الجيش السوري في لبنان 27 سنة لغاية عام 2005 بفضل القيادات المارونية التي طلبته ثم انقلبت عليه لانها اعتقدت انه اجير عندها تطالب بدخوله لبنان لانقاذها ساعة تشاء، وساعة تريد تطلب منه ان ينسحب بعد اتمامه مهمة انقاذها وانقاذ مناطقها وكأنه عسكرها او موظفاً عندها، والا يصبح بنظرها قوات احتلال ووصاية كما حصل.
7- القوى المسيحية ذاتها تركت السوري وتحالفت مع الإسرائيلي ولم تكتف بذلك بل خططت معه للاجتياح الاول للبنان عام 1978 الذي وصل الى الاولي ثم تراجع الى الشريط الحدودي، ومن ثم الاجتياح الثاني عام 1982 واحتلاله اول عاصمة عربية هي بيروت. وبقي الاحتلال الإسرائيلي في لبنان قرابة 25 سنة حتى تحريره منه بمقاومة حزب الله عام 2000.
8- في 6 شباط 1984 شهد الشطر الغربي للعاصمة انتفاضة بري (حركة امل) وجنبلاط (الاشتراكي) مدعومين من دمشق على عهد الرئيس الجميل لاسقاط حكومته الأولى التي كان يرأسها شفيق الوزان بسبب ابرامها اتفاق 17 أيار مع الإسرائيلي. وادت الانتفاضة الى اسقاط هذا الاتفاق واخراج القوات المتعددة الجنسية من بيروت وضواحيها وانسحاب إسرائيل من مثلث خلدة.
9- عام 1986 ارسل وليد جنبلاط عناصر من ميليشيا حزبه الى ليبيا للقتال الى جانب قوات القذافي في تشاد.
10- بين أعوام 85 - 86 - 87 شهدت المناطق الشرقية لبيروت صراعات ومواجهات دامية بين حبيقة ومجموعاته المسلحة المدعومة سوريا وجعجع ومجموعاته المدعومة إسرائيليا واميركيا بسبب الصراع على السلطة والتوقيع على الاتفاق الثلاثي.
11- تكليف الرئيس الجميل في نهاية عهده عام 1988 العماد عون ترأس حكومة عسكرية أدت الى انقسام البلد بين حكومة الحص المدعومة اميركيا وسوريا وحكومة عون المعارضة للوجود السوري.
12- عند اعلان العماد عون حرب التحرير على القوات السورية أوفد مدير مخابراته عامر شهاب الى العراق طلبا للمساعدة العسكرية والمالية من صدام حسين لمواجهته الجيش السوري وحلفاءه.
13- وعند اعلان عون حرب الإلغاء على جعجع وقواته سارع الأخير الى ارسال كريم بقردوني الى بغداد لطلب مساعدتها عسكريا وماليا واستنجد بعرفات حيث فتح له مكتباً في جونية ومده بالسلاح والمال لمواجهة عون وجيشه.
14- بين عامي 1989 - 1990 غطت بكركي بشخص البطريرك الراحل صفير ومعه القوات اللبنانية اتفاق الطائف الذي ادخل العامل السعودي من البوابة العريضة على الساحة اللبنانية الى جانب العامل السوري.
15- طلبت قيادات إسلامية ومسيحية وازنة من جهات غربية فاعلة حث اسرائيل للقيام بعدوانها على لبنان عام 2006 لنزع سلاح حزب الله واستسلام مقاتليه. فكانت النتيجة دمار لبنان بفضل هذه القيادات التي جلبت العدوان عليه وعلى شعبه رغم نجاح حزب الله بمنع إسرائيل من تحقيق اهدافها من عدوانها هذا.
16- عندما بدأت احداث ما سمّي بالربيع العربي عام 2011، واخذت الاضطرابات والمظاهرات الشعبية تعم تونس ومصر وليبيا واليمن وسوريا، واسفرت عن سقوط قادة وانظمة هذه الدول باستثناء سوريا. لم يتردد احد قادة الاحزاب المارونية الكبيرة من المجاهرة علنا بدعوته لحكم المتشددين المسلمين، مطلقا عبارته الشهيرة "فليحكم الاخوان" والتي تزامنت مع انتخاب رئيس اخواني لمصر هو محمد مرسي. وكانت هذه العبارة ايذانا بتحويل بيروت في عهد الرئيس ميشال سليمان بمرفئها ومطارها ومعها مدينتي طرابلس وصيدا بمرفأيهما ايضا الى محطة لوصول الجماعات التكفيرية الى الساحة اللبنانية واستعمالها ممرا للعبور منها شمالا وبقاعا الى الداخل السوري لمقاتلة جيشه واسقاط نظامه على غرار ما جرى في مصر وليبيا وتونس واحلال نظام اخواني فيها. بعد هذا العرض المسهب يجب محاسبة كل القيادات والأحزاب والقوى اللبنانية مسيحية وإسلامية دون استثناء لادخالهم لبنان في صراع المحاور العربية والاقليمية والدولية في المنطقة وليس حزب الله الذي حمى بمقاومته الشريفة لبنان من العدوين الإسرائيلي والتكفيري وحرر الارض منهما. وعلى هؤلاء الذين خربوا لبنان وجلبوا الويلات له، هم والذين سبقوهم من كل القوى المسيحية والإسلامية معا، ان لا يتفيؤا بعباءة البطريرك.

  • شارك الخبر