hit counter script
Covid-19 icon

COVID-19

#خليك_بالبيت

67029

1450

241

552

31392

1214
Covid-19 icon

COVID-19

#خليك_بالبيت

1214

67029

1450

241

552

31392

شريط الأحداث

ليبانون فايلز - باقلامهم - العميد المتقاعد طوني مخايل

بارقة أمل

الجمعة ٩ تشرين الأول ٢٠٢٠ - 23:59

  • x
  • ع
  • ع
  • ع
اخبار ليبانون فايلز متوفرة الآن مجاناً عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

منذ الإشارات الأولى للمسوحات الجيولوجية التي أُجريت في الحوض الشرقي للبحر الأبيض المتوسط منذ سنوات عديدة، والتي دلَّت على وجود كميات كبيرة من الغاز الطبيعي، بدأت الدول المحيطة بتشكيل تحالفات واتفاقيات وترسيم الحدود في ما بينها لضمان حصتها من الثروة المكتشفة.

وقد سُجّلِت منذ العام ٢٠٠٣ وحتى العام ٢٠٢٠ ست اتفاقيات لترسيم الحدود بين دول هذا الحوض، (مصر وقبرص ولبنان واسرائيل واليونان وتركيا وليبيا)، واربع خطوط لتمديد انابيب تحت مياه المتوسط لنقل الغاز المُكتشف الى أوروبا. وتم إنشاء منظمة إقليمية لغاز شرق المتوسط تضم كلاً من مصر، إسرائيل، اليونان، قبرص، فلسطين، الأردن، ومن المتوقع ان تنضم اليهم إيطاليا. وأخيراً وبعيدأً عن الغاز، فهناك كلام رسمي بين المسؤولين الإسرائيليين والخليجيين عن إنشاء خط سكة حديد، يربط ميناء حيفا بالخليج العربي مروراً بالأردن، والجميع يعلم مدى تأثيره السلبي على إنتاجية ومردود مرفأ بيروت.

دول حوض شرق المتوسط تتهافت وتتنافس على الاتفاقيات والمعاهدات وترسيم الحدود، أما في لبنان فما إن أعلن الرئيس نبيه بري عن الاتفاق-الاطار للتفاوض مع إسرائيل حول ترسيم الحدود البحرية والبرية، حتى إنهالت التحليلات السياسية على الطريقة اللبنانية "قلي لقلك" عن الأسباب التي أدت الى إعادة فتح هذا الملف، وبلوغه مرحلة التفاوض بعد مساعي وجهود لسنين طويلة بين الدول المعنية.

ردّ بعض المحللين السياسيين القبول بإعادة التفاوض إلى ضغط الرسالة الأميركية، وعنوانها العقوبات على النائب علي حسن خليل، ومضمونها إنها سوف تتعامل مع الرئيس بري من الآن وصاعداً بنفس مستوى وأسلوب التعامل مع حزب الله. والبعض الآخر أشار الى إن حلقة الحصار الاقتصادي والمالي بدأت تضيق على حزب الله، بالإضافة الى خشيته من إن تدهور علاقاته مع فرنسا قد يقفل جميع منافذ الاتحاد الأوروبي عليه، مما دفعه الى القبول بفتح باب المفاوضات في ملف ترسيم الحدود تحت إشراف الأمم المتحدة وبوساطة اميركية. ووصل الامر بالبعض حدّ تأكيدهم على إن هذا الاتفاق - الاطار هو الخطوة الأولى نحو عملية تطبيع العلاقات بين لبنان وإسرائيل.

بالمقابل فإن الرأي الآخر أشاد بجهود الرئيس بري ومعه محور الممانعة اللبنانية، مؤكداً على إن صمود هذا المحور في وجه الضغوط الأميركية والاسرائيلية منذ العام ٢٠١٠، أعاد فتح هذا الملف، وبأن التفاوض حوله سيكون في المستقبل وفقاً للتطلعات والمباديء وألاسس والقواعد التي وضعها هذا المحور، حتى إن بعض المقالات تطرقت الى شكل طاولة المفاوضات وكيفية جلوس الوفود عليها.

عدم صدور النتائج النهائية للتنقيب في البلوك رقم ٤، واستعداد شركة توتال وفقاً للعقد الموقع معها إستنئاف عمليات التنقيب في البلوك رقم ٩، والهجمة السياسية الفرنسية غير المسبوقة، وصولاً الى الاتفاق على التفاوض برعاية اميركية، كلها مؤشرات إيجابية في مسيرة لبنان الغازية والنفطية، فلماذا التركيز فقط على الأسباب التي أدت الى هذه المرحلة من مراحل هذا الملف، وتجاهل الفوائد الاقتصادية المستقبلية للبنان اذا ما سارت الأمور وفقاً لما هو مخطط لها، أي بدايةً ترسيم الحدود البرية والبحرية مما يؤدي الى إستقرار أمني على الحدود، الى البدء بعمليات التنقيب عن الغاز في البلوكات الجنوبية، وصولاً الى الاشتراك في التحالفات المتوسطية لتصدير الغاز، من دون البحث في مواضيع التطبيع او الهدنة او السلام مع العدو الإسرائيلي.

فالإضاءة على النتائج الإيجابية لخطوة الترسيم قد تُعطي اللبنانيين بارقة امل بمستقبلهم ومستقبل بلادهم، وبالمقابل على أهل السلطة والقرار في لبنان التعامل مع ملف الترسيم بحكمة ومسؤولية ووطنية لبنانية، لأن من شأن الفشل في إدارته أن يضع جميع البلوكات اللبنانية وليس الجنوبية فقط بمرمى الاعتداءات الإسرائيلية على عكس العدد الأكبر من آبار النفط والغاز للعدو الإسرائيلي، التي هي خارج مدى صواريخ المقاومة وأسلحتها.

  • شارك الخبر