hit counter script
Covid-19 icon

COVID-19

#خليك_بالبيت

255956

3144

750

53

154611

1214
Covid-19 icon

COVID-19

#خليك_بالبيت

1214

255956

3144

750

53

154611

ليبانون فايلز - باقلامهم باقلامهم - شادي نشابة

ايران من سياسة الإنكفاء الى الضغط

الثلاثاء ١٢ كانون الثاني ٢٠٢١ - 00:01

  • x
  • ع
  • ع
  • ع
اخبار ليبانون فايلز متوفرة الآن مجاناً عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

منذ انطلاقة الثورة الإسلامية في إيران عام 1979، كانت ترتكزعلى خطة توسعية في المنطقة. استعملت مواردها لإستثمارها ليس فقط في الداخل الإيراني بل كانت لديها رؤية تمددية من خلال استغلال نقاط ضعف الدول العربية واستثمار القضية الفلسطينية.

لمحة عامة اقتصادية عن إيران

يقدَّر إجمالي الناتج المحلي الإيراني بنحو 440 مليار دولار للسنة حسب تقرير البنك الدولي، ويبلغ عدد السكان نحو 82.8 مليون نسمة. ويتميز الاقتصاد الإيراني بقطاعات الهيدروكربونات والزراعة والخدمات، وكذلك حضور ملحوظ للدولة في قطاع الصناعات التحويلية. وتحتل إيران المركز الثاني في العالم من حيث احتياطيات الغاز الطبيعي، والمركز الرابع في احتياطيات النفط الخام المثبتة، لذا تعتبر قاعدتها الاقتصادية متنوعة نسبياً في بلد مصدّر للنفط.

بداية التوسع

إيران متواجدة في لبنان من خلال حزب الله منذ عام 1982 في خضم الحرب الأهلية اللبنانية، وتأسست بهدف مواجهة القوى العسكرية الإسرائيلية التي تدخلت في تلك السنة أيضاً في جنوب لبنان.

هذا الاستثمار مكّن إيران من توسعة نفوذها في المنطقة، واستعملت نفوذها في لبنان كساحة لوجيستية لقوى ما يسمى "محور المقاومة" في المنطقة. إضافة إلى ذلك كانت نقطة دخول إلى المنطقة العربية من خلال استثمار القضية الفلسطينية.

نقطة التحول في المسار الإيراني

استفادت إيران من الفوضى المتزايدة بعد حرب أفغانستان عام 2001 وسقوط نظام صدام حسين عام 2003، حيث عززت مشوارها التوسعي في المنطقة من خلال الاستثمار في الاغلبية الشيعية العراقية، واستفادت من الفوضى والحرب الداخلية حيث تمكنت من إنشاء مجموعات عسكرية مختلفة، كما استفادت من الحرب على "داعش" حيث كرّست نفوذها وأعطت شرعية لمجموعاتها العسكرية في العراق وسوريا ولبنان.

واستفادت إيران من العراق سياسياً واقتصادياً، حيث تمكنت من تنمية نفوذها هناك، وخاصة خلال وجود رئيس الحكومة الأسبق نوري المالكي في سدة الحكم.

نقطة الوصل بين لبنان والعراق

يعود الارتباط الإيراني السوري إلى عام 1979، حين وقفت سوريا عقب الثورة الإسلامية في إيران خلال الحرب العراقية الإيرانية كبلد عربي وحيد إلى جانب النظام الإيراني. وتعززت تلك العلاقة وتنامى النفوذ الإيراني هناك بعد بدء الثورة في سوريا عام 2011، حيث لعبت مع روسيا دوراً أساسياً في حماية النظام، وبالتالي حافظت على أهم موقع يصل لبنان بالعراق أي سوريا.

محاربة الأصيل بالوكيل

وحتى في اليمن لا يمكن إغفال الدور الإيراني. فطهران، ممثلة هناك بالحوثيين المتواجدين منذ سنوات وهم على خلاف مع الحكومة المركزية. وبالنسبة إلى إيران يبقى النزاع في اليمن ليس فقط ساحة للحرب بالوكالة مع خصمه الأكبر السعودية. فتلك الحرب أدت إلى استنزاف الكثير من الموارد للمملكة مقابل استثمار أقل من قبل إيران، حيث تعتبر تلك الحرب ورقة رابحة بيدها لمزيد من الاستنزاف وإصابة الخصم المباشر بواسطة الحوثي.

مضيق هرمز

برهنت إيران مؤخراً عن قوة ردعها في مضيق هرمز. فبعد تخلّي الحكومة الأميركية عن الاتفاق النووي زادت التوترات في ذلك المعبر البحري بين إيران وشبه الجزيرة العربية. ويُعتبر ذلك الطريق أهم ممر للملاحة البحرية في العالم، لا سيما بالنسبة إلى نقل النفط.

إيران ومرحلة الاستثمار السياسي

لعبت إيران خلال ادارة ترامب سياسة "حياكة السجاد" اي النفس الطويل، لتمرير العاصفة السياسية والاقتصادية، وهذه المرحلة تضمنت عقوبات اقتصادية عليها وعلى حلفائها، تطويق منابعها المالية، الحد من توسعها العسكري، وتطويقها إعلامياً وسياسياً. فاعتمدت سياسة التقاط الانفاس وحاولت تمكين أرضيتها بما هو متاح عسكرياً واقتصادياً.

في الاسابيع القليلة الماضية بعد انتخاب جو بايدن، بدأت إيران تعديلاً في سياستها الخارجية، حيث بدأت تدريجياً بوضع أوراق قوتها على الطاولة، داخلياً من خلال رفع تخصيب اليورانيوم إلى نسبة 20 بالمئة، وفي بقع جغرافية مختلفة خصوصاً في العراق، ولبنان وسوريا واليمن.

حاولت إيران في الذكرى الاولى لإغتيال قاسم سليماني التعبئة العامة الشعبية والاعلامية والسياسية، إذ تعتبرها الوقت المناسب لرفع الصوت عالياً في مرحلة قرب تسلم بايدن للسلطة، فبهذه الطريقة لا تُعطي ذريعة لترامب وفي الوقت عينه تحاول الكسب سياسياً.

المرحلة المقبلة ستكون الأصعب على المنطقة لأنها مرحلة سياسة فرض الشروط، وإيران تنتظر تلك الفترة منذ سنوات بعد تمرير العاصفة الاقتصادية والسياسية عليها، وبالتالي العمل لحصد ما زرعته خلال السنوات الماضية من أمر واقع سياسي وعسكري، وبالتالي محاولة لعب دور شرطي منطقة نفوذها لوحدها.

ولكن السؤال هنا: ما هو الرد الاميركي؟ كيف سيتعاطى الرئيس الاميركي المقبل مع هذا الواقع؟ كيف سيكون شكل الاتفاق النووي المقبل؟ كيف سيكون الرد العربي؟ هل سنشهد صراعاً مقبلاً مباشراً وغير مباشر في مناطق نفوذ إيران إن حصل اي انسحاب أميركي؟ وما هو الرد الإيراني إن حصل ذلك؟ ما هي التسوية السياسية التي قد تُرضي العرب وإيران؟ وما هو الموقف التركي؟

كل تلك الاسئلة أجوبتها قد تُعدِّلْ المسار المقبل، ولكن ما هو مؤكد أننا مقبلون على فترة توتر سياسي وأمني واقتصادي، سيؤدي إلى تغيير قواعد اللعبة في المنطقة، لأن الاولوية الغربية ستكون في مكان آخر. وعدم وجود ضابط إيقاع قوي سيؤدي إلى التهاب المنطقة حتى حصول تسوية سياسية شاملة تُرضي جميع الاطراف، وهي ليست بقريبة.

  • شارك الخبر