hit counter script
Covid-19 icon

COVID-19

#خليك_بالبيت

31778

940

126

328

13527

1214
Covid-19 icon

COVID-19

#خليك_بالبيت

1214

31778

940

126

328

13527

شريط الأحداث

ليبانون فايلز - باقلامهم - العميد المتقاعد طوني مخايل

النادي اللبناني

الثلاثاء ٨ أيلول ٢٠٢٠ - 00:26

  • x
  • ع
  • ع
  • ع
اخبار ليبانون فايلز متوفرة الآن مجاناً عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

يتوجب على اللبنانيين الترحيب بإنضمام السيد ماكرون رئيس الجمهورية الفرنسية الخامسة، الى "النادي اللبناني لخيبات الأمل". نادٍ يمتدُ على مساحة ١٠٤٥٢كلم مربع. حسن المعاملة وكرم الضيافة جعل عدد أعضاء هذا النادي يصل الى خمسة ملايين لبناني، إضافة الى نحو المليونين من جنسيات مختلفة، يتمتع بعضهم بإمتيازات لا تتوافر للبنانيين.

يُدير هذا النادي مجلس إدارة يمتاز أفراده بالحنكة والدهاء في القيادة والسيطرة، والقدرة على إستشفاف المخاطر المستقبلية والتكيّف معها، ممّا مكَّنهم من الاحتفاظ بوظائفهم لسنوات طويلة.

يُعتبر ايمانويل ماكرون الرئيس الفرنسي الثالث الذي ينضم الى هذا النادي بعد مؤتمر سيدر في العام ٢٠١٨، وكان قد سبقه الى ذلك كل من جاك شيراك في العام ٢٠٠١ تاريخ مؤتمري باريس ١ و٢، ونيكولا ساركوزي في العام ٢٠٠٧ مع باريس ٣.

لماذا سُمِّي ب "النادي اللبناني لخيبات الامل"؟

منذ مؤتمر باريس ١ في العام٢٠٠١ مع الرئيس شيراك، حتى الزيارة الأخيرة للرئيس ماكرون، والخطط الإصلاحية والاقتصادية تتكرر إعلامياً على ألسِنَة أهل السلطة اللبنانية، والوعود بالتنفيذ تُنَّكث، والاوضاع الى مزيد من التدهور، واللبنانيون ينتقلون من خيبة أمل الى أخرى.

خفض الانفاق العام، تحسين الايرادات، إدارة الدين، الحفاظ على استقرار القطاع المالي والنقدي، اصلاح قطاع الكهرباء، العمل على تعزيز شبكات الأمن الاجتماعي لمكافحة الفقر، إستكمال برنامج الخصخصة (المشاريع التي خُصِصَت في لبنان كالإتصالات والنفايات وغيرها كانت عناوين بارزة للصفقات المشبوهة ونهب المال العام)، إصلاحات تطال النظام الضريبي والجباية (لم يتمكنوا في هذا المجال الا من إستحداث الضريبة على القيمة المضافة (TVA، المطالبة في العام ٢٠٠٢ في مؤتمر باريس ٢ بانشاء صندوق خاص تُحوَّل جميع الايرادات الناتجة عن عمليات الخصخصة اليه، وهذا ما يُذكرنا بالدعوات والمطالبات في أيامنا هذه باستحداث صندوق سيادي لأصول الدولة وايراداتها المستقبلية من النفط والغاز. كل هذه العناوين الفضفاضة بقيت كلاماً في الهواء وحبراً على الورق، ولم تؤدِ إلاّ الى مزيد من الإحباط وخيبات الأمل للبنانيين.

في مؤتمرات باريس ٣،٢،١ كانت المعادلة على الشكل التالي: منح قروض ميسّرة وهبات من الدول المانحة مسبقاً، والإكتفاء بالوعود بالاصلاحات التي تطلقها الحكومات اللبنانية المتعاقبة. في مؤتمر سيدر إختلف الوضع وتبدلت المعادلة، وإشترطت الدول والمؤسسات المالية الدولية على السلطة اللبنانية السير بالإصلاحات اولاً قبل ضخ الاموال للبنان، وبإعتبار ان الإصلاحات في لبنان اذا حصلت ستصبح عجائب الدنيا ثمانية، فلم يتم الوفاء بالوعود، ولم تأتِ الاموال، وتراكمت خيبات الامل.

في بداية العام ٢٠١٩، اخذت العلاقة بين المجتمع الدولي المانح وفي مقدمته الولايات المتحدة وبين أهل الحكم في لبنان منحى خطيراً، من خلال الحصار الكامل سياسياً، واقتصادياً ومالياً لإجبار السلطة اللبنانية على إجراء الإصلاحات المطلوبة، مع الاعتقاد الكامل للعهد وحزب الله وحلفائهما بأن الحصار أهدافه سياسية، واقتصادية، تصب في مصلحة الدول الغربية وحليفها الكيان الإسرائيلي، وتنتقص من السيادة اللبنانية.

وبغض النظر عن الأسباب الحقيقية للحصار، فإن الدواء الوحيد للأزمات اللبنانية هو تدفق العملة الصعبة الى الداخل اللبناني، مترافقاً مع نخبة حاكمة جديدة لم تتلطخ أياديها بالمال العام.

الولايات المتحدة وحلفائها يعرفون جيداً إن هذه الانواع من العقوبات لا تمس الطبقة الحاكمة وحاشيتها، بل تضرب مباشرة الطبقات المتوسطة والفقيرة ( تجارب العراق، فنزويلا، سوريا...)، وتصيبها بالاستسلام ويُصبح همَّها الوحيد تأمين لقمة عيشها، والدليل على ذلك مراحل تطور الانتفاضة الشعبية من ١٧ تشرين ٢٠١٩ والمشاركة الكبيرة للبنانيين فيها، وما وصلت اليه في يومنا هذا من إستسلام ويأس، ناهيك عن الخلافات في ما بين القائمين بها. كل ذلك سيمنعها من تحقيق أهدافها وخاصة إسقاط الطبقة الحاكمة.

في زمن التسويات والإتفاقات يستعرض المتفاوضون أوراق قوتهم ويساومون على ماذا يريدون وماذا يقدمون.

هل سلاح المقاومة أو النفط والغاز في المياه الإقليمية، أو ترسيم الحدود البحرية والبرية، هي أوراق تتفاوض عليها الدولة اللبنانية مع المجتمع الدولي ومقابل ماذا؟

هل المجتمع الدولي والتي تُشكل فرنسا حالياً رأس حربته، عند مطالبته السلطة اللبنانية بإجراء الإصلاحات مقابل المساعدات، هدفه فقط الدولة المدنية الحقيقية؟

هل تملك ايران او الصين او روسيا، (افتراضاً انهم يرغبون بدعم لبنان)، القدرة على فك الحصار الاقتصادي والمالي على لبنان، والاصطدام مع النظام المالي العالمي؟

أسئلة كبيرة لا يملك المواطنون اللبنانيون أجوبة عليها، وكل ما يعرفونه إن الرئيس ماكرون صرَّح في عدة مناسبات عن عقوبات مالية شخصية على أهل السلطة في حال تمنعهم عن السير بالإصلاحات السياسية والاقتصادية، ويتمنون أن تسلك هذه التصاريح طريق التنفيذ الحقيقي لها، لتكون بذلك وسيلة ضغط مختلفة عمّا سبق. وقد تكون بارقة أمل للبنانيين تُحقق لهم أحلامهم وتُجبرهم على تغيير إسم ناديهم الى "النادي اللبناني لفسحة الامل".

  • شارك الخبر