hit counter script
Covid-19 icon

COVID-19

#خليك_بالبيت

67029

1450

241

552

31392

1214
Covid-19 icon

COVID-19

#خليك_بالبيت

1214

67029

1450

241

552

31392

شريط الأحداث

ليبانون فايلز - باقلامهم - شادي معربس

الحياد الدولي والحياديون الجدد... وحزب الله

الثلاثاء ٢٥ آب ٢٠٢٠ - 00:23

  • x
  • ع
  • ع
  • ع
اخبار ليبانون فايلز متوفرة الآن مجاناً عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

منذ الاستقلال، لا بل منذ ما قبله بكثير، كانت فكرة لبنان مبنية على نوع من الحياد أو التحييد وكانت علّة وجوده تلاقي ثقافات وحضارات وأديان...

لكن فكرة الحياد هذه التي طُرحت بجدّية مع الاستقلال عند طرح مبدأ "لا شرق ولا غرب"، لم يُكتب لها النجاح، ربما، لأننا فوجئنا بزلزال عام 1948 ولبنان كان ما زال فتيًا، غير مهيئ وغير محّصن لتجاوز التجارب الصعبة...

فقد فشلت كل الصيغ والتجارب من القائممقاميتين الى المتصرفية حتى لبنان الكبير وصولاً الى الاستقلال والميثاق فإلى إتفاقات الطائف والدوحة... كلها كانت تجارب ضرورية لكنها لم تكن قابلة للإستمرار وأحد الأسباب الأساسية لفشلها، والتي إنتهت في معظم الأحيان بحروب داخلية، هو دخول إحدى مكوناته او أكثر بصراع محاور إقليمي او دولي.

أما اليوم، وبعد 100 عام من اعلان لبنان الكبير، السؤال الأساسي الذي يطرح نفسه هو أنه وفي حال لم نعلن حياد لبنان فما هو البديل؟ الاستمرار بالإنخراط بكل محاور وحروب المنطقة ودفع الأثمان عن الجميع، كما دائماً؟

لذلك توّلدت قناعة عند معظم المكّونات اللبنانبة بإستحالة الإستمرار دون الذهاب الى عقد إجتماعي جديد، أو حتى الى مؤتمر تأسيسي، وبات اكيداً أنه لن يُكتب لأي نظام سياسي جديد الحياة دون إعتماد مبدأ الحياد لأنه المدخل لكل الحلول... حتى لمن يريد إلغاء الطائفية السياسية أو لمن ينادي بالفدرالية، فإن الحياد هو الأساس.

إن طرح موضوع حياد لبنان ليس بالأمر المفاجئ أو المستجّد، إنما التوقيت الذي اعتمده غبطة البطريرك الراعي، وخاصةً الصيغة التي تمّ طرحهُ بها والتي تشّكل نوع من ال "نيو حياد"، أي إعلان الحياد الدولي، يعتبر خطوة متقدمة جدًا. فللمرة الأولى يتمّ طرح فيه الحياد الدولي مع كلّ ما يعنيه ذلك من إلتزام داخلي دستوري كما وإلتزام دولي وأممي بحماية هذا الحياد.

ففي مراحل عدّة من تاريخ لبنان، طُرحت أشكال متعددة للحياد، إنما هذه هي المرة الأولى التي يُطرح فيها حياد دولي دائم وليس ظرفي، وهذا الطرح يُعتبر إختلاف جوهري عن الذي كان معتمداً في الميثاق وفي بيان حكومة الإستقلال الّذين عمدا الى حماية الداخل من التدخلات الخارجية عبر إعلان ضرورة تلازم عدم الإنحياز والاستقلال. كما ويُعتبر نقلة نوعية عن سياسة النأي بالنفس، خاصةً عندما إمتنع مندوب لبنان الدائم لدى الأمم المتحدة عن التصويت عند فرض العقوبات على ايران، كما وفي عام 2011 على قرار جامعة الدول العربية في المواضيع المتعلقة بالقرارات التي صدرت بحق سوريا ونظامها. وقد يكون الموقف الأكثر وضوحاً وصراحةً، إعلان بعبدا حيث تمّ خلاله الموافقة بالإجماع، وبما فيهم حزب الله، على تحييد لبنان عن سياسة المحاور والصراعات الإقليمية والدولية... في كل هذه الطروحات، كان من الواضح والمؤكد أنه ما من شيئ يمنع، لا بلّ من الواجب، الإتزام بقضايا الحق وفي مقدمتها القضية الفلسطينية التي ترعاها القرارات الدولية.

ولكن، هل الحياد هو مشروع عزلة عن المحيط؟ وكيف نذهب إلى الحياد بوجود إسرائيل وأطماعها ومشروعها التوسعي؟ وهل علينا ان ننسحب من جامعة الدول العربية ومن الأمم المتحدة في حال تمّ اعتماده؟

كلها أسئلة مشروعة طُرحت كثيرًا في الآونة الأخيرة. وبما أن الحياد هو مبدأ عام ولكلّ دولةٍ أو كيان حق صياغة مبدأ الحياد وفق ما يرتضيه، وجُب تحديد بعض المبادئ الاساسية له ومقارنته مع بعض النماذج الأقرب الى لبنان وفي طليعتها الحياد النمساوي والسويسري وتقدير ما إذا كان من الممكن اعتمادهما او دمجهما في حالة لبنان.

فللحياد قواعد قانونية ارستها إتفاقيات لاهاي ومن أهمها بالنسبة للبنان أنها لا تمس بالحق المشروع في الدفاع عن النفس كما أنها تلزم الأمم المتحدة بحماية حياد الدولة وتفرض على الدول الأخرى التعهد بالحفاظ على أمن الدول المحايدة وعدم التعرض لها عسكرياً.

لأول مرة، تضمنت اتفاقيات 18 تشرين الأول 1907، التي وقعت في مؤتمر لاهاي الثاني، نصوصاً تحدد حقوق والتزامات الدول المحايدة. ينص احد بنود تلك الاتفاقية، على انه لا يحق لدولة محايدة المشاركة المباشرة في نزاع مسلح او مساعدة احد الأطراف في النزاع من خلال تزويده بالرجال والسلاح.

من أهم الأسباب الموجبة لإعتماد الحياد، هي الحفاظ على الاستقلال والإستقرار في محيط مضطرب، كما ومنع تحوّل حروب اقليمية الى حربٍ اهلية داخلية بسبب التعددية الإجتماعية او الطائفية... وكل ذلك ينطبق تماماً على وضع لبنان وكأنه صيغ خصيصاً من أجل معالجة أزماته ومشاكله التي تلاحقه منذ تأسيسه.

ومن الجدير ذكره هنا أن طرح الحياد ليس بطرحٍ "أفلاطوني" وغير واقعي بدليل أنه، حتى تاريخنا هذا، قامت بإعتماد الحياد 10 دول وهي السويد، سويسرا، النمسا، ليشتنشتاين، فلندا، كوستاريكا، تركمانستان، بانما، مالطا، سان مارينو والفاتيكان، ولا اعتقد أن هذه الدول تعاني من أزمات امنية وسياسية او اقتصادية ولا من انتقاصٍ من سيادتها كما هي حال لبنان اليوم.

انطلاقاً ممّا سبق، وفي بحثنا عن "أي حيادٍ نريد"، لا بد من درس الحالتين السويسرية والنمساوية واستخراج ما يمكن ان ينطبق على حالة لبنان؛

فقد حصلت سويسرا على حيادها بشكل رسمي في مؤتمر فيينا عام 1815، ونجحت في النفاذ بجلدها من نزوات نابوليون في اوائل القرن ال19 ولاحقا، وبسبب صغر حجمها وحيادها، اسكتت القوميين بعد توحيد المانيا في عام 1871 والذين كانوا يحاولون إجبارها على الإنضمام الى الدولة الجديدة.

الا ان الحربين العالميتين الأولى والثانية كانتا أول اختبارين حقيقيين للحياد السويسري.  ففي الحرب العالمية الأولى اضطرت سويسرا الى حشد ما يقارب نصف مليون جندي على حدودها، وذلك بغية جعل المتطفلين من القوى العظمى يدركون ان سويسرا لا تزال محايدة وأن السويسريين على استعداد للحفاظ على حيادهم ولو بقوة السلاح اذا لزم الأمر. وكذلك فعلت مع إقتراب الحرب العالمية الثانية عبر تعبئة الجيش وانتشاره على الحدود.

وهذا جواب واضح، يؤكد المؤكد، وهو أن الحياد يحمي، لا بل يقدّس، حق الدفاع عن النفس ويعزز السيادة لا بل يحولها من مسؤولية خاصة الى التزام دولي، فيصبح بذلك الحياد الحل الأمثل لمواجهة أطماع اسرائيل واعتداءاتها المستمرة التي كانت تستعمل في كل مرّة كذريعة إنخراط لبنان بمشاريع المنطقة، من "فتح لاند" الى "القاعدة الخلفية لإيران"، وذلك من أجل الإعتداء على سيادة لبنان...

من هنا، كل ما على لبنان القيام به هو، كما في الحالة السويسرية، الالتزام في عدم المشاركة في اي صراع مسلح وعدم دعمه عسكرياً فيصبح محظوراً عليه الانضمام الى أحلاف عسكرية متعددة الأطراف. أما وفي المقابل، يتطلب هذا المبدأ من الحياد الدائم وجوب إحترام الدول الأخرى السيادة الترابية للدولة المحايدة ويعتبر هذا الأمر بمثابة "ضمان أمني" لها ويسمح لها بإستمرار الحفاظ على علاقاتها الاقتصادية والسياسية حتى مع الدول المشاركة في الحرب.

والجدير ذكره هو أن سويسرا تعتمد نوعان من الحياد؛ الحياد السلبي الذي يجيز للدول المحايدة ان تستعد للردع وللدفاع، والحياد الإيجابي الذي يجعل منها ممراً للاتصال والتفاوض بين القوى المتنازعة وتكون بذلك وفّرت رصيداً قيماً لكلا الجانبين.

لذا فإن دراسة التجربة السويسرية مهمة بالنسبة للبنان لأسباب عدّة اهمها هي انها الدولة الوحيدة التي حافظت على حيادها بشكل مستمر لأكثر من 100 سنة، فهي نموذج ساطع للنجاح.

وردّاً على كل من يطرح أنه على لبنان الإنسحاب من جامعة الدول العربية ومن الأمم المتحدة في حال اعتماده للحياد، فسويسرا مثلاً، بعد نهاية الحرب الباردة بدأت بالتخلص التدريجي من الحياد المطلق، فإنضمت الى برنامج الناتو للشراكة من اجل السلام عام 1997 وثم دخلت الامم المتحدة عام 2002؛ أما النمسا، فقد إنضمت عام 1955 الى منظمة الأمم المتحدة ثم الى المجلس الأوروبي عام 1960 والى المنظمة الأوروبية للتجارة الحرة وذلك عقب التصديق على إتفاق فيينا الدولي في ايار 1955 مما اعقبه إتخاذ قرار الحياد الدائم بعد احتلال دام 10 سنوات نتيجة لكونها مشاركة في تحمل مسؤولية الحرب.

من هنا بات مؤكد بأن الحياد لا يعني الإنعزال ولا التباعد ولا الفصل بين الشرق والغرب بل على العكس، فبدل أن يعزل لبنان نفسه، يتحول إلى ساحة تلاقي وحوار الأديان والثقافات، وهو في موقعه وتاريخه وتكوينه مثالي للعب هذا الدور، كما يتحول إلى مقرّ للمحادثات العربية-العربية وغيرها من أجل نشر ثقافة السلام (لا السلاح) ويصبح ذو قيمة مضافة وحاجة للجميع ممّا يحصّن حياده واستقلاله.

وبذلك يبقى لبنان فاعلًا من ضمن جامعة الدول العربية والأمم المتحدة لا بل يزداد دوره ونشاطه ويلتزم بالمواثيق والقرارات الدولية.

ومن المهم الإشارة إن النمسا إعتمدت "سياسة الحياد النشطة" المتميزة، أي دبلوماسية الزيارات النشطة والعمل على تخفيف حدة التوتر القائم بين الشرق والغرب الى جانب العمل على حل الصراع بين الشمال والجنوب.

وبموجب إعلانها للحياد أصبحت النمسا مسرحاً للقاءات عديدة خلال الحرب الباردة وأهمها اللقاء التاريخي بين كيندي وخوروشوف عام 1961. كما وإتخذت العديد من المنظمات الدولية التي شاركت في عمليات حفظ السلام بقيادة الأمم المتحدة مقراً لها في النمسا. أما سياستها الخارجية فاشتهرت بالوساطة وتقديم "الخدمات الحسنة" وتبني سياسة تخفيف حدة التوتر بالإضافة الى لعب دور الوساطة الفعالة.

إن كل هذا التوصيف المفصّل للحياد النمساوي هدفه الإضاءة على أوجه الشبه لهذه الدولة من حيث تنوعها وجغرافيتها وتاريخها كما وازماتها الداخلية، مقارنةً بالتنوّع اللبناني وموقع لبنان بين دول متصارعة متناحرة على مصالحها والتي تأخذ لبنان رهينة بحكم الجغرافيا والديموغرافيا.

هدفنا هنا التأكيد أنه، وكما فعلت هذه الدول منذ عشرات السنين فتمكنت من الإنتقال الى دولة سيّدة، مستقّرة ومستقّلة، ومنتعشة اقتصادياً، لا شيئ يمنع لبنان من اعتماد هذا الخيار والعبور الى غدٍ مشرق ليعود لبنان "سويسرا الشرق" ووطن الرسالة كما نادى به البابا القديس يوحنا بولس الثاني.

بالعودة الى تفاصيل الواقع اللبناني، يمكننا فرز الأطراف السياسية اللبنانية الى ثلاث أقسام وذلك وفق مواقفها المبدئية التاريخية او العقائدية او حتى المستجّدة من موضوع حياد لبنان وبالتحديد من ال "نيو حياد" الذي طرحه البطريرك.

ان ردود الفعل السياسية المؤيّدة كما المعارضة جاءت على الشكل التالي:

فريق يؤمن بهذا المشروع ويعمل من أجل إحقاقه منذ عقود إذ إنه في صلب أدبياته وقناعاته، ولم يتوانى عن طرحه في كل مرة وجد فيها أن الظروف أصبحت مؤاتية له او عند الأزمات الكبيرة حين يُصار الى طرح فكرة تعديل الصيغة أو النظام فيبدأ البحث عن حلول جذريّة للخروج منها، فيكون الحياد أولها.

فريق ثانٍ، لم يقبل يوماً بمنقاشة فكرة الحياد، لا بل كان يجنح الى الوحدة العربية والإلتزام بقضاياها حتى ولو كانت على حساب لبنان. هذا الفريق هو صاحب مشاريع شخصية ضيّقة يحاول استغلال طرح الحياد لتصفية حسابات سياسية وإقليمية والتعويض عن فواتير كان دفعها في ظروف سابقة ولا علاقة للحياد بها... فهؤلاء يمكن وصفهم بال"حياديون الجدد".

ونخشى ما نخشاه ان يكون هدف تأييد هؤلاء "الحياديون الجدد" لمبدأ الحياد، سعيهم لتغيير موازين القوى. فيكونوا، عن سابق تصور وتصميم، يقومون بالقضاء على مشروع الحياد في مهده وعلى أي أمل بطرحه في المدى المنظور... وخاصةً لأن حياد لبنان لا يمكن أن يتحقق إلا بموافقة كلّ المكونات اللبنانية في بلد الديمقراطية التوافقية وثقافة اللاغالب ولا المغلوب.

وفريق ثالث، وهو حزب الله، الذي من المستحيل الذهاب إلى صيغةٍ جديدة للكيان اللبناني من دونه، كونه مكوّن أساسي والأكثر تأثيرًا سلبًا أو إيجابًا بحكم كل الظروف الإقليمية المعروفة...

وهنا يأتي السؤال الأهم هل حزب الله أصبح مستعداً للحوار ومحاولة إنقاذ ما تبقّى؟

على الصعيد الداخلي يمكن الإعتقاد ان حزب الله أصبح أكثر إستعداداً لمحاورة شركائه في الوطن، شركاء لم يسبق له أن تشارك معهم في قراراته يوماً، ربما لأنه أحسّ بأن الهيكل بات على شفير الإنهيار فوق الجميع. وأمام هذا التداعي السريع، الذي سيصيب حتماً الحزب وبيئته كما سائر المكونات، أصبح مجبراً على إعادة حساباته وإعطاء فرصة لحوار لم يحصل يوماً إلاّ على صوت الرصاص ورائحة الدماء... وذلك قبل الانهيار الشامل...

أما على صعيد حسابات حزب الله الخارجية وإلتزاماته الإقليمية، فإنه من الواضح أن ضغوطات آتية من كل الاتجاهات بدءً من العقوبات المتزايدة على ايران وصولاً الى عقوبات قيصر فالى الاتفاقات الثنائية او الثلاثية بين روسيا واميركا وتركيا والتي تتقصّد عزل ايران عنها بالإضافة الى ما يحصل اليوم من أمور مريبة في الداخل الايراني... أضف الى ما تقدم، ان النظام الايراني، ومعه حزب الله، باتا مدركان تماماً أنه، ومهما كانت نتائج الانتخابات الاميركية في تشرين الثاني، فالسياسة الخارجية وخاصة المتعلقة بايران، لن يطرأ عليها أي تغيير جذري يذكر ولذلك لا يمكن لإيران أن تراهن على نتائج هذه الانتخابات...

امام كل هذه المشهدية، فإن حزب الله أصبح أمام ثلاث خيارات: إما تجاهل كل هذه المعطيات والمخاطرة بالذهاب الى مواجهة مفتوحة ستكون ساحتها الامامية حكماً لبنان؛ وإما المراهنة على عامل الوقت وال status quo الحاصل اليوم ولكن بات حزب الله مدركا،ً لا بل على يقين، بأن الوضع الاقتصادي لا يسمح له بذلك لأن خطورة هذا الخيار سوف تؤدي الى الإنهيار الشامل والانزلاق الداخلي الى سيناريوهات مفتوحة. أما الخيار الثالث المتاح، فهو الذي يأمل كل اللبنانيين أن يكون قد حان وقته، والذي سوف يضطر حزب الله أن يعيد حساباته وتموضعه ويرغمه ان يتواضع و"يتلبنن" أكثر وأن يجلس مع شركائه في الوطن ويتحاور وإياهم عن "أي لبنان يريدون"... وحينها يمكن الذهاب الى مؤتمر تأسيسي، وهو ما نادى به السيد حسن نصرالله في يوم ليس ببعيد، والذي صار اليوم مطلب الغالبية العظمى من اللبنانيين بعدما إتضح أنه لا سبيل آخر للخروج من عنق الزجاجة لتجنب الجنوح نحو مشاريع تقسيم أو شرق أوسط جديد...

أما اليوم، وبعد نداء بكركي التأسيسي الثالث، أي بعد الإستقلال الأول أيام البطريرك الحويك والإستقلال الثاني أيام البطريرك صفير، فنداء من شعب فقد الأمل بالحاضر والمستقبل وأصبح يشّك بالماضي، نداء إلى المؤمنين بخيار الحياد كما إلى الحياديين الجدد وخاصةً إلى حزب الله، كفانا تجارب... لقد جرّبنا سياسات المحاور ودخلنا صراعات المنطقة على مدى 100 عام وها نحن أصبحنا اليوم في العناية الفائقة نصارع الموت ولا نجد من يعيننا ولا حتى ممّن كنا مستعدين للإستشهاد من أجل مشروعهم...

فإذا كان حياد لبنان صعب المنال ومخاضه صعب، فإن الإستمرار بسياسة المحاور قد يقضي على الكيان ولن يبقى لبنان...

  • شارك الخبر