hit counter script
Covid-19 icon

COVID-19

#خليك_بالبيت

2334

166

9

36

1420

1214
Covid-19 icon

COVID-19

#خليك_بالبيت

1214

2334

166

9

36

1420

ليبانون فايلز - الحدث - غاصب المختار

هل سنعتاش على البونات؟

الخميس ٢٥ حزيران ٢٠٢٠ - 06:17

  • x
  • ع
  • ع
  • ع
اخبار ليبانون فايلز متوفرة الآن مجاناً عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

مهينة هي بحق الشعب اللبناني مجرد الفكرة بتوزيع قسائم إعاشة (بونات) على الفقراء وذوي الدخل المحدود، الذين فاق عددهم نصف الشعب اللبناني بسبب سياسات الفساد والنهب والاختلاس وهدر المال العام. وهي فكرة خارج المألوف وخارج المنطق الاقتصادي والمعيشي والاجتماعي، لأنها تعالج نتائج السياسات الخاطئة ولا تعالج مسبباتها الخطيرة، وهي معروفة وحلولها معروفة، وتم عرضها وشرحها عشرات المرات من قبل المختصين المحليين والدوليين.
لا يُمكن التفكير بأن يعتاش مئات آلاف اللبنانيين على الإعاشات بالبونات، وهم من العمال والمزارعين والسائقين وصغار الموظفين والحرفيين، وبينهم تجار خربت اعمالهم وبيوتهم نتيجة سياسات مالية ونقدية واقتصادية خاطئة، قامت على الاستثمارات فقط ولم تقم على تحفيز الانتاج.
لا يحتاج اللبناني بونات إعاشة، فهو ليس لاجئاً ولا نازحاً في وطنه، بل مواطن له كرامته وله حقوقه على الدولة، يجب ان توفرها له ليعيش بطريقة لائقة وبكرامة، لا ليتم إذلاله على ابواب وزارات الشؤون الاجتماعية او الاقتصاد او العمل، من اجل الحصول على بون إعاشة ليشتري الخبز او البنزين او المازوت.
الفكرة مرفوضة من قِبَل الكثير من السياسيين والنقابيين وبالتاكيد من اكثرية الشعب اللبناني، وربما لا تمر فكرة رفع الدعم عن المحروقات والطحين والخبز، قبل توفير الحلول الجذرية للأزمة، بتوفير السيولة عبر استعادة المال المنهوب والذي جرى تهريبه الى الخارج في ليل.
وثمة من سأل، كيف ستُحصي الوزارات المعنية من هو محتاج للدعم مِن غير المحتاج، في بلد تعيش إداراته على المحسوبيات والواسطات و"التمريقات"؟ ومن هي الجهة القادرة على إحصاء مئات الاف الناس بدقة وشفافية، بعد فضيحة لوائح المستفيدين من الدعم المالي الذي قررته الدولة للأكثر فقراً واوقفته قيادة الجيش بعد ظهور كوارث في اللوائح المرفوعة؟ وبأي طريقة مُذلّة ستُوزع البونات على الالاف الذين سيصطفون طوابير للحصول على بون بربطة خبز او صفيحة بنزين؟
كما هناك من يسأل: هل هذا الإجراء دائم؟ وكم يستمر، وكيف يمكن مواصلة العمل في إجراء مكلف ومُتعِب، ويحتاج أشهراً لتنظيمه قبل المباشرة بتطبيقه. وهل يستطيع الفقراء والمحتاجون الصبر اكثر على الجوع والعَوَزْ وهم باتوا يبحثون عن لقمة العيش في مكبات النفايات؟ وهل من دراسة دقيقة عن كلفة هذا الإجراء بعد رفع الدعم، طالما انه يستثني الآلاف من العائلات؟ وهل من مقارنة بين المبلغ الذي سيتم توفيره من رفع الدعم وبين المبلغ الذي سيتم دعم المواطنين بموجبه؟
لا زال بعض مَنْ في الدولة يعمل بطريقة "تركيب الطرابيش"، لا البحث عن حلول جذرية وواقعية للأزمة وهي مُتاحة.

  • شارك الخبر