hit counter script
Covid-19 icon

COVID-19

#خليك_بالبيت

29303

1006

123

297

12047

1214
Covid-19 icon

COVID-19

#خليك_بالبيت

1214

29303

1006

123

297

12047

شريط الأحداث

ليبانون فايلز - الحدث - مروى غاوي

هكذا رسم سعد الحريري طريق العودة الى السرايا

الإثنين ٩ كانون الأول ٢٠١٩ - 06:21

  • x
  • ع
  • ع
  • ع
اخبار ليبانون فايلز متوفرة الآن مجاناً عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

كان متوقعاً ان يتعرض ترشيح سمير الخطيب لإنتكاسة تجعله لا يُكمل "مشواره" في الحكومة. فطريق الاخير كان مليئا بالالغام وسقوطه حتمي في اي وقت.

اختار الخطيب الطريق الأسرع والأسلم لأسمه وشخصه ومستقبله كرجل اعمال بالخروج من الاستشارات من دار الفتوى، الموقع الذي يلجأ اليه كل المرشحين السنة كبوابة عبور.
كل التوقعات كانت تشير الى ان الخطيب لن يعبر بسلام وان تكليفه لو حصل فلن يتمكن من التأليف، وبين مرشح معلن وآخر غير معلن هو الخطيب، لم يخرج اسم الحريري من التداول.وتبين من البداية ان الحريري "عائد" حتما الى رئاسة الحكومة مهما طال الوقت، بسبب عدم قدرة اي حكومة اخرى على تخطي الازمة برئيس حكومة ليس من حجم الحريري دوليا ووزنه السياسي وتمثيله الطائفي.
في الايام الخمسة قبل حلول اثنين الاستشارات "العظيم"استنفد سعد الحريري كل المناورات، حاول ان يحرق اوراق منافسه المرشح لرئاسة الحكومة برغم تثبيت ترشيحه ودعمه من "المستقبل"، وعملية الحرق"على نار هادئة" تمت باغلاق المنافذ امامه، عبر تجييش رؤساء الحكومة السابقين ومجموعة نواب "المستقبل" وبعض المستقلين، مضافا اليهم بيان العائلات البيروتية وصمت دار الفتوى لتوضيح صورة ان الخطيب لم يتوافر له الغطاء السني.
رهانات الحريري على العودة الى السرايا في حكومة ما بعد الثورة كانت دائما قائمة، فأي حكومة لا يرأسها سعد الحريري ستولد "ميتة" لأنها ستواجه العزلة الدولية والحصار والمطبات الاقتصادية، وان الخطيب في حال استمرار ترشيحه سيكون امام مهمة انتحارية، خصوصا انه قادم من عالم الاعمال وليس له علاقات سياسية وخبرة بالتعامل مع الشأن العام.
من وجهة نظر الفريق في الشارع فإن تكليف الخطيب كان سببا لتحرك وتصعيد كبير. وسبق لمنظمي الحراك فتح ملف شركات الخطيب واعماله، مما استتبع خطوات قانونية من جانب شركة الاخير.
تسمية رئيس حكومة بغير رضى الشارع السني ولّدت تصعيداً من قبل هذا الشارع، الذي لن يقبل بهزيمة زعيمه السياسية، وما يمكن ان يتبع ذلك من توترات مذهبية وطائفية.
هذه الاسباب دفعت "المستقبل" لإنتظار الربع ساعة الاخيرة لتنفيذ الانقلاب، واطلاق مسار جدي لمفاوضات جديدة. فالرئيس المستقيل من الحكومة سيكون امام اختبار تخفيض سقف شروطه والالتزام بشروط مغايرة في المستقبل تشبه طرح الرئيس نبيه بري لحكومة تكنوقراط مطعمة بأربعة وزراء سياسيين، ليسوا نوابا ولا حزبيين.
كيف عاد الحريري مجدداً الى الملعب الحكومي بعدما كان متفرجا عن بعد على تخبط الآخرين؟ لا حاجة للقول ان الحريري كان مدركا أي طريق سيسلك الموضوع الحكومي، فهو يعرف ان خروجه من الحكومة سيكون مكلفاً لأنه سيطيح بمستقبله السياسي، وتتراجع زعامته السنية، خصوصا ان هناك قيادات تنتظر سقوطه "على الكوع" وإندحار الحريرية السياسية.
زعيم المستقبل في حال سلكت الامور مساراً ايجابياً سيكون امام اختبار يعيده "ملكا" على الحكومة، لأن سعد الحريري زعيم تقطع من اجله الطرقات في العاصمة والشمال والبقاع، ولأنه الخيار الأول لدى المجتمع الدولي والأوروبيين ومن الثنائي الشيعي.
الاطلالات الدولية والنداءات التي وجهها لرؤساء جمهورية وحكومات الدول الصديقة لتأمين استيراد مستلزمات الأمن الغذائي، كانت مؤشراً لطبخة معدة سلفا. فالحريري كان واثقا من بقائه اللاعب الاول على الساحة الحكومية ليستقل الطائرة الاولى المتوجهة بعد التكليف الى باريس لحضور مؤتمر مجموعة الدول الدولية لدعم لبنان. 

  • شارك الخبر