hit counter script
Covid-19 icon

COVID-19

#خليك_بالبيت

29303

1006

123

297

12047

1214
Covid-19 icon

COVID-19

#خليك_بالبيت

1214

29303

1006

123

297

12047

شريط الأحداث

ليبانون فايلز - الحدث - حسن سعد

من ينقذ أديب ممن نصحه؟

الثلاثاء ٨ أيلول ٢٠٢٠ - 23:27

  • x
  • ع
  • ع
  • ع
اخبار ليبانون فايلز متوفرة الآن مجاناً عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

إذا كان "الوقت" هو أكثر ما يحتاجه الإسراع في إنقاذ لبنان واللبنانيين من الأزمات والمآسي، وعلى هذا الأساس تمَّ تكليف الدكتور مصطفى أديب بتشكيل حكومة "مهمة" إنقاذية خلال 15 يوماً من تاريخ التكليف، فإن "أسوأ استخدام للوقت" كان قيام الرئيس المكلف بإجراء مشاورات مع أولياء أمر القوى السياسية والطائفية والنيابية، كالتي اعتاد أسلافه على إجرائها والرضوخ لنتائجها، وكأن الاستشارات التي أجراها أديب مع ممثليهم في مجلس النواب بلا جدوى ولا قيمة. والنتيجة "المصيبة" المستدامة هي أن "الوقت الذي نحتاجه هو أسوأ ما نستخدمه"، وللأسف على أعلى المستويات.

وإذا كانت "مواصفات الوزراء" هي أكثر ما تحتاجه حكومة الإنقاذ، فإن "أسوأ إضافة إلى المواصفات" كان إصرار الرئيس المكلف على فرض "مبدأ المداورة المذهبية في الحقائب" على الأفرقاء الرافضين له، والذي بات يشكِّل العقدة الأساسية التي تؤخر الإفراج عن تشكيلة أديب المنتظرة وإطلاق عجلة الإنقاذ الوطني الموعود.

حول "الوقت المهدور" و"المداورة المعطلة"، هناك أسئلة عديدة، منها:

- هل هذا هو الوقت المناسب، المستقر والآمن، ليقوم عاقل "رسمي"، ومن يتستر خلفه، بمحاولة تهذيب النظام وتشذيب الأعراف وتكسير الرؤوس على حساب الناس؟

- هل تتطلب إزاحة فريق سياسي مذهبي عن وزارة معينة إطالة عمر أزمات وويلات البلد والشعب؟

- هل يخفي الإصرار على فرض "مبدأ المداورة المذهبية في الحقائب" أهدافاً سياسية غير معلنة تتقدم بالأولوية على أهداف المهمة الإنقاذية؟

- هل من ضمانة داخلية أو خارجية بألا يقوم أي وزير، مُدوَّر مذهبياً على رأس حقيبة ما، بعرقلة ما كان سلفه من مذهب آخر يعرقله لأسباب طائفية معاكسة؟

- هل باتت مهمة الرئيس أديب فرض المداورة وبالتالي أهدافها أم تحقيق الإنقاذ، خصوصاً أنه يتبع الأسلوب "التقليدي" لأسلافه، أقله حتى الآن، في مشاورات التأليف وقد يكمل مشواره الحكومي على المنوال نفسه في الممارسة؟

بما أن التخلص من نهج الأسلاف أمر صعب جداً، وبما أن التحرر من ضغوطات الزعماء السياسيين والمرجعيات الطائفية أمر أصعب بكثير، وبما أن الأكثر صعوبة هو الإفلات من الشروط والعقوبات الدولية، فإن الرئيس المكلف، وبحكم فوضى الصلاحيات الرئاسية والفيتوات الطوائفية، سيكون بحاجة إلى من ينقذه ممن نصحه بتقديم ترف "فرض المداورة وأهدافها" على نيل شرف "تحقيق الإنقاذ".

كما الكتاب يقرأ من عنوانه، كذلك رئيس الحكومة يقرأ من طريقة تأليفه قبل ممارسته.

كل فريق لديه يد تؤلمه، المهم أن يعرف أديب من أين يمسكها من دون أن تنكسر يد أي كان.

 

  • شارك الخبر