hit counter script
Covid-19 icon

COVID-19

#خليك_بالبيت

1306

50

5

28

731

1214
Covid-19 icon

COVID-19

#خليك_بالبيت

1214

1306

50

5

28

731

الحدث - ابتسام شديد

مفاوضات الحاكم والصندوق... ماذا يحصل في الزواريب السياسية؟

الجمعة ٢٢ أيار ٢٠٢٠ - 06:20

  • x
  • ع
  • ع
  • ع

تراجعت كثيرا الحملة السياسية ضد حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، لكن الحاكم لا يزال يتصدر المشهد العام منذ ١٧ تشرين الأول الماضي ربطاً بالأزمة المالية، وقد عاد نجمه ليلمع في المفاوضات مع صندوق النقد الدولي في ظل التجاذبات الواقعة بين الحكومة والمصرف المركزي بشأن خطة الانقاذ المالي.
حالياً التركيز قائم على المفاوضات مع الصندوق، وحملة إستبدال سلامة لم تعد مطروحة، اذ ثبت ان سلامة محاطٌ بشبكة أمان اقليمية وتقاطع مصالح مع سياسيين في الداخل.
لا يَخفي مسؤولون ان ضغوطاً مُورِسَتْ لحماية سلامة في التحقيق المالي الاخير امام النائب العام المالي القاضي علي ابراهيم؛ وان وضع سلامة صار اليوم مختلفاً، فهو ينفذ هجوماً معاكساً للدفاع عن نفسه بإستهداف خطة الحكومة الاصلاحية الاقتصادية، وهو مهتم بعرقلة عمل الصندوق الدولي وإرباكه، لأنه اكتشف ما تسعى اليه القوى السياسية التي هرعت الى صندوق النقد الدولي لمحو ارتكاباتها المالية والاقتصادية وإلقاء كل شيء بعد الاستعانة بالصندوق على عاتق مصرف لبنان. كما ان مصيره مرتبطٌ بمصير العملة اللبنانية والمزيد من المشاكل المالية.
ووفق مصادر سياسية فهناك توافق سياسي على بقاء سلامة في موقعه الحالي، لأنه يحظى ببركة بكركي ومروحة واسعة من القوى المسيحية كالقوات اللبنانية، التي تعتبر ان الحاكمية من المواقع المارونية الاولى في الدولة، فيما رئيس مجلس النواب نبيه بري أظهر تمايزاً عن حزب الله والتيار الوطني الحر عندما خيضت معركة تطيير سلامة من حاكمية المصرف المركزي.
في المدى القريب، تؤكد المصادر، ان احداً لن يجرؤ على الاقتراب من سلامة وطرح اقالته مجدداً، لأنه اذ خسِر سيفضح الجميع. وصار مؤكداً ان القوى السياسية تخشى انتفاضة سلامة ضدها لأنه يملك داتا وكشوفات حساب مجمل السياسيين من فريقي ٨ و١٤ آذار.
الجولة الأخيرة للمفاوضات بين الفريق اللبناني وممثلي الصندوق الدولي كشفت الكثير من المعطيات، فقد قدّم سلامة عرضاً عن التعاميم التي أصدرها وآلية تعامل المصرف المركزي مع الازمة. لكن التباين كان كبيراً في تقدير الخسائر بين فريق المصرف المركزي والمصارف الذي قدر الخسائر بنحو مئة الف مليار ليرة، فيما حددت الحكومة الخسائر بنحو مئتي الف مليار. وثمة من اتهم الحاكم بالتقصير وانه لم يُقدّم تصوراً واضحاً حول كيفية الخروج من الأزمة والتعامل مع الخسائر، كما انه لا يتعاون مع الحكومة ولا مع صندوق النقد الدولي.
مجدداً يبدو رياض سلامة في قلب الحدث السياسي والمالي وسط الانقسام القائم في المفاوضات مع صندوق النقد الدولي، بين فريقي المصارف والمصرف المركزي من جهة والحكومة من جهة ثانية، واذا كانت العلاقة مرشّحة لأن تبقى متوترة بين حاكم مصرف لبنان ورئيس الحكومة حسان دياب بسبب الالتباسات في الأرقام المالية، وعلى خلفية العلاقة التي اهتزت بينهما بعد هجوم دياب على الحاكم واتهامه بمصادرة أموال المودعين والتضليل، فإن علاقة الحاكم بالرئيس نبيه بري الذي زاره مؤخراً في عين التينة، تبدو جيدة ومستقرة بخلاف سائر السياسيين، اذ يرفض رئيس المجلس تحويله الى كبش محرقة، ويعتبر ان بقاء سلامة في الحاكمية يضمن سلامة الليرة اللبنانية التي يمكن ان تتدهور الى مستويات ومنزلقات خطيرة، إذا عادت نغمة الإقالة واستمر الكباش بين الحكومة والمصرف المركزي والمصارف الخاصة.

  • شارك الخبر