hit counter script
Covid-19 icon

COVID-19

#خليك_بالبيت

1119

5

3

26

688

1214
Covid-19 icon

COVID-19

#خليك_بالبيت

1214

1119

5

3

26

688

الحدث - غاصب المختار

مبادرة جنبلاط: اقتراح مخرج أم مناورة للإحراج؟

السبت ٢٧ تموز ٢٠١٩ - 06:02

  • x
  • ع
  • ع
  • ع

تتعدد القراءات والتفسيرات لمبادرة رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط التي اقترح بموجبها ضم حادثتي الشويفات وقبرشمون- البساتين الى تحقيق واحد وبالتالي الى قرار قضائي واحد. بين أغلبية سياسية تراها مخرجاً لمعالجة ذيول الحادثتين وإعادة إطلاق عمل مجلس الوزراء، وبين اقلية معنية مباشرة بالحادثتين تراها مناورة من "البيك" للهروب من نتائج جريمة قبر شمون ولإحراج خصمه الحزب الديموقراطي ووضعه امام خيارات لا تناسب واقع الجريمة ومترتباتها، ولا تجوز مقارنتها بحادثة الشويفات"، وإن كان قد سقط في الحادثتين ضحايا من هذا الطرف وذاك.
ومع سقوط مبادرة جنبلاط الجديدة بعد سقوط ثلاث مبادرات اخرى سبق وقدمها الرئيس نبيه بري والمدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم، ومع رفض جنبلاط وبعض حلفائه مطلب الحزب الديموقراطي وحلفائه إحالة جريمة قبر شمون الى المجلس العدلي، تكون الحكومة قد أصبحت أسيرة لعبة المناورات المتبادلة والمصالح المتنافرة والحسابات المختلفة المتناقضة، ويكون رئيس الحكومة المتضرر الاول ومن بعده رئيس العهد، والاثنان كانا ينتظران انتهاء إقرارمشروع الموازنة للإنطلاق في الخطط المبرمجة لعمل الحكومة اقتصادياً ومالياً وانمائياً وخدماتياً، بينما المجتمع الدولي ينتظر من لبنان انجازات وليس صراعات داخلية ضيقة، لا تأخذ بالاعتبار خطورة الوضع الاقتصادي والمالي الصعب للبلد، ولا خطورة ما يتم تحضيره اقليمياً ودولياً لرسم خرائط جيو- سياسية واقتصادية للمنطقة وفي قلبها لبنان، انطلاقاً من "صفقة القرن" ومترتباتها وصولاً الى رسم الحدود الجغرافية للمناطق الاقتصادية البحرية الغنية بالثروات التي يغفل عنها لبنان بشكل مخجل برغم حاجته الماسة اليها.
ويبدو من خلال التفاصيل التي أحاطت بإطلاق مبادرة جنبلاط وقراءة الحزب الديموقراطي لها، أن الامور تتجه الى مزيد من التعقيد، نتيجة المقاربات السطحية للمشكلة، والتي تتناول التعمق في اجراءات شكلية أمنية وقضائية وتغرق بين شروط وشروط مضادة، بينما هي في جوهرها سياسية عميقة تتعلق بمخاوف وهواجس وليد جنبلاط من محاولات إضعاف دوره، وبمخاوف وهواجس الطرف الاخر من محاولة فرض سيطرة آحادية على القرار الدرزي السياسي والاداري والاجرائي، من دون الاخذ بالاعتبار المتغيرات السياسية التي حصلت بموجب نتائج الانتخابات النيابية الاخيرة، وهي هواجس لا تُعالج إلاّ بالسياسة وبالحوار وبتطمينات متبادلة وإعادة خلق جو من الثقة أو حدّ أدنى من التفاهمات التي يمكن من خلالها إعادة إدارة البلد بأقل قدر ممكن من المشكلات والتعطيل، في ظل توازن القوى الدقيق القائم والذي لا يمكن لأي طرف ان يتجاوزه أو يقفز فوق مترتباته، طالما أن الجميع ارتضى "نظام المحاصصة وفق النسبية".
وثمة من يخشى أن تتحول هذه المشكلة الى مادة إلهاء للمعنيين بمتابعة المشكلات الداخلية والاقليمية الخطيرة، فتضيع مثلاً في متاهات المشكلات الداخلية، بوصلة التفاوض مع الكيان الاسرائيلي حول الحدود البحرية والبرية، وتضيع ايضاً بوصلة الاصلاح الاقتصادي والمالي والاداري، وتضيع ايضاً وايضاً بوصلة التحضير لموازنة العام 2020، وكلها لها اولويات قصوى لا يبدو أنها في حسابات معظم القوى السياسية الباحثة عن مكاسب صغيرة هنا وهناك ضمن النظام.

  • شارك الخبر