hit counter script
شريط الأحداث

ليبانون فايلز - الحدث الحدث - ميرا جزيني

ماكرون يستعيد لبنان.. وهذه أولوياته!

السبت ٢٠ نيسان ٢٠٢٤ - 00:00

  • x
  • ع
  • ع
  • ع
اخبار ليبانون فايلز متوفرة الآن مجاناً عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

عاد الملف اللبناني إلى الإليزيه بعد تنقلّه بين الكي دورسي وقصر الصنوبر في بيروت، وليس آخره في عهدة المبعوث الرئاسي الفرنسي جان- إيف لودريان. إذ عُدّ استقبال الرئيس إيمانويل ماكرون رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي في حضور قائد الجيش العماد جوزاف عون استعادة رئاسية لهذا الملف، في حين يواجه لبنان تحديات وجودية تزداد خطورة يوما بعد يوم، في ضوء تناسل الأزمة وتفرّع تداعياتها من الحرب القائمة جنوبا والتوتر الإسرائيلي- الإيراني وليس انتهاء بأزمة النزوح السوري التي هي بدورها تتساوى مخاطرها مع أي مخاطر قد تنشأ عن تفلّت الحرب وتنفيذ تل أبيب تهديداتها بشن حرب شاملة على لبنان.
في المبدأ، أراد ماكرون من فتح أبواب الإليزيه أمام ميقاتي أن يظهّر الخطورة التي بات عليها الوضع اللبناني وأن يرسل الى المعنيين بهذا الوضع أنه مستعدّ ليتلقّف بنفسه كرة النار تماما كما فعل إبّان انفجار مرفأ بيروت في آب ٢٠٢٠. لكنه هذه المرة لا بدّ أن يتدارك الأخطاء التي وقعت فيها إدارته قبل ٤ سنوات وأدت الى تعثر فرنسي مشهود أجهض مساعي ماكرون لتحديث أدوات الحكم في بيروت عبر ما سمّاه حينها عقدا اجتماعيا جديدا يفترض حكما تطويرا للنظام القائم وسدّا للثغرات الدستورية التي تعتريه، وهي التي يوظفها مسؤولون لبنانيون لإحباط أي تغيير حقيقي.
في المعلومات أن ماكرون أثار المخاطر المحدقة بلبنان انطلاقا من ٣ ملفات:
١-الحرب التي قد تُفرض على لبنان وهو بغنى عنها وفي غفلة منها، نتيجة استمرار معارك الاستنزاف بين حزب الله وإسرائيل التي قد تخرج من المرسوم لها لتأتي بالويل والنار على لبنان غير القادر على احتمال نكسة عسكرية فكيف الحال بحرب شاملة ومدمّرة. وعاد ماكرون في هذا السياق الى طرح تعزيز الجيش اللبناني يما يلزم من سلاح يقوّي عوده ويمكّنه من بسط السيادة اللبنانية لو على مراحل بما يغني من أي مجهود عسكري خارج إطار الدولة. وتبرز في هذا السياق ضرورة سحب ذريعة أي عمل عسكري إسرائيلي واسع عبر تطبيق القرار ١٧٠١ وتمكين الجيش واليونيفيل من انتشار حقيقي لا شكلي جنوبا.
٢-أزمة النازحين السوريين التي باتت تقتات من الهيكل اللبناني وتهدد وجود اللبنانيين من جهة، والدول الأوروبية من جهة أخرى. وثمة استدراك فرنسي- أوروبي لعواقب السياسة المتبعة في إدارة النزوح والتشجيع على الدمج في مجتمع بات يضيق عدديا بأهله فكيف بمليونيّ نازح سوري، مما يهدد بانهيار المؤسسات والبنى التحتية وبموجة نزوح مليونية صوب السواحل الأوروبية انطلاقا من قبرص.
٣-الأزمة الرئاسية التي هي الأخرى أسيرة فك ارتباط غير محقَّق مع الحرب في غزة ومعارك الحزب جنوبا. إذ إن باريس ترى أن فكفكة اللغز الرئاسي يمكن أن يشكل منطلقا لمعالجة باقي الأزمات، من تآكل سلطة الدولة نتيجة تنامي سيطرة مجموعات حزبية على الدولة، إلى تداعي البنيان نتيجة إرهاقه بالنزوح وفشل محاولات الإصلاح.

  • شارك الخبر