hit counter script
Covid-19 icon

COVID-19

#خليك_بالبيت

282249

2652

930

54

167068

1214
Covid-19 icon

COVID-19

#خليك_بالبيت

1214

282249

2652

930

54

167068

شريط الأحداث

ليبانون فايلز - الحدث الحدث - غاصب المختار

ليبادر مجلس النواب الى تفسير وتوضيح غموض البنود الدستورية؟

الثلاثاء ١٢ كانون الثاني ٢٠٢١ - 00:01

  • x
  • ع
  • ع
  • ع
اخبار ليبانون فايلز متوفرة الآن مجاناً عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

بلغت ازمة تشكيل الحكومة هذه المرة منعطفاً دقيقاً وحرِجاً، بات من الصعب الخروج منه ويهدد إستقرار السلطة في لبنان بكل مؤسساتها الدستورية، إذ لم يسبق ان وصلت الخلافات إلى هذا القدر من الحدّة  تحت شعارات وعناوين وأسباب كثيرة، اصبح من الضروري إيجاد حلول لها، ولو إضطر الامر إلى إعادة النظر ببعض بنود الدستور، على الاقل في ما خصّ تشكيل الحكومات، لجهة المهل والكيفية وتوضيح الصلاحيات الرئاسية، حتى لا تتجاوز سلطةٌ سلطةً اخرى، وحتى لا يقع البلد في مشكلات سياسية ودستورية وطائفية هو في غنى عنها ولا تؤمّن له الاستقرار العام.

صحيح ان رئيس الجمهورية ليس صندوق بريد الرئيس المكلف تشكيل الحكومة، ولا "باش كاتب" عنده يصادق فقط على ما يقرره. وصحيح ان الرئيس المكلف هو المعني والمسؤول الاول عن تشكيل الحكومة بعد التشاور مع الكتل النيابية التي تمنح الثقة للحكومة وبعد التوافق مع رئيس الجمهورية، لكن الصحيح ايضاً ان لكل رئيس دوره المحفوظ دستورياً، لكن سوء التفسير او الإجتهاد الدستوري المطاط أحياناً او التطبيق الخاطئ يؤدي الى مزيد من المشكلات الممكن تجاوزها بحلول سياسية او دستورية.

وإذا كان مجلس النواب مصرّ على انه الجهة المخولة تفسير الدستور لا المجلس الدستوري، فليتفضل مشكوراً للمبادرة الى تفسير الغموض في بعض البنود ويقر تشريعات لها او تعديلات فيها، لقطع الطريق على محاولات العبث بالدستور وبمصير المؤسسات الدستورية.

السجال الاخير حول صلاحيات الرئيسين في تشكيل الحكومة لا معنى له ولا قيمة ولا نتائج ولا إستنباط حلول، بل إنه يفاقم الازمة، خاصة بعد إقرار أكثر المعنيين بأن أزمة إنعدام الثقة تركت تأثيراتها على كل نواحي الحياة السياسية، وهي ناجمة عن مخاوف وهواجس ومطالب بسبب تراكم سلبيات الاداء السياسي والعلاقات المتوترة والخلاف على الحصص، واخيراً على الصلاحيات.

وحده المجلس النيابي قادر في هذه المرحلة على إستنقاذ الوضع بجلسة تشريعية تضع حداً للسجالات والخلافات الدستورية، ولو كانت في باطنها سياسية وكيدية. وهو القادر على موازنة المخاوف والهواجس مع الضروري المفروض إنجازه، لأن تركيبته من كل القوى السياسية الاساسية قادرة على انتاج حلول توافقية جذرية لكل الغموض وسوء التطبيق او سوء التفسير للدستور.

وفي السياق، المجلس النيابي ليس مضطرّاً للتوسع في تعديل او توضيح او تفسير بعض البنود الدستورية التي تعرقل التفاهم والتوافق، او تتخطى حقوق الطوائف والتوازنات السياسية في بلد معقّد كلبنان، بل مطلوب منه مهمة بسيطة وليست معقدة: التفسير او التوضيح إذا كان التعديل الدستوري يمس الاستقرار العام الآن.

  • شارك الخبر