hit counter script
Covid-19 icon

COVID-19

#خليك_بالبيت

282249

2652

930

54

167068

1214
Covid-19 icon

COVID-19

#خليك_بالبيت

1214

282249

2652

930

54

167068

شريط الأحداث

ليبانون فايلز - الحدث الحدث - ابتسام شديد

في بلد العجائب... تظاهرات لأحزاب السلطة!

الجمعة ١٨ كانون الأول ٢٠٢٠ - 00:08

  • x
  • ع
  • ع
  • ع
اخبار ليبانون فايلز متوفرة الآن مجاناً عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

التحركات الشعبية ضرورية عندما تكون من أجل تصويب المسار، فمِن حق المواطن الذي ضاع جنى عمره ومدّخراته في المصرف، والموظف الذي فقد قيمة راتبه، ومن أصبَح من دون وظيفة وتعويضات، ومن حق الأم التي فقدت ولداً او زوجاً في انفجار المرفأ، ان يلجأوا الى الشارع. ومن أبسط واجباتهم تجاه ما خسروه ان يتظاهروا جميعاً ضد النظام والمنظومة وكل من حوّلَ حياتهم الى جحيم لا يطاق. لكن ان تدعو أحزاب في السلطة منذ الاستقلال مناصريها الى التحرك والتظاهر فذلك أمر لا يحدث إلاّ في لبنان.

اللجوء الى الشارع قَدَرُ الفقراء والمظلومين، وليس المتهمين بالفساد ومن تدور حولهم شبهات سرقة أموال الصناديق والوزارات. فأن يتم تحريك الشارع من أجل زعماء الطوائف والأحزاب فذلك مرفوض ولا يقبله عقل.

استحضار هذا الكلام سببه ما يحصل مؤخراً في الشارع، وما يتم التحضير له في الأيام المقبلة من تحركات، تَبَيّنَ أنها لن تكون بجمهور ثورة ١٧ تشرين الأول بل بجماهير طالبية حزبية وأجندات محددة، مما يعزز المخاوف من نزول أحزاب ضد أحزاب أخرى وتسييس التظاهرات المطلبية المحقة.

ولعل في تظاهرتي طلاب حركة أمل والحزب التقدمي الاشتراكي الأخيرتين عبرة معينة. فالتظاهرتان جرى تنظيمهما دعماً للدولار الطالبي وضد قرار زياد القسط المدرسي، ليتبين لاحقاً ان المواقف أخذت منحى التسييس، والشعارات ذهبت في اتجاه التهجم على رئيس الجمهورية وفريقه السياسي. كما تم نبش التاريخ العسكري والسياسي للرئيس العماد ميشال عون، مرورا بالتنكيل بالنائب جبران باسيل. فَعَنْ أي مطالب تحدّث المتظاهرون، وهل الهجوم على رئيس الجمهورية والتطاول على المقامات يكون بالتظاهر تحت عنوان المطالب، للوصول الى أهداف أخرى؟

التظاهرات كما يقول الباحثون الاجتماعيون تعبير عن ترابط بين السياسة والواقع الاجتماعي في بيئة معينة، لكن التظاهرات المدعومة من الأحزاب هي دائما إنعكاس لخطاب الأحزاب. فما حصل في التظاهرات المذكورة يعكس الأفق السياسي المسدود أمام تأليف الحكومة، وترجمة للعلاقة المتأزمة بين عين التينة وبعبدا، وموقف التقدمي الاشتراكي من العهد الذي يعتبره من أسوأ العهود في تاريخ لبنان.

الواضح ان الأحزاب الممثلة في السلطة تعاني من إشكاليات كثيرة، فرموزها وقياداتها ارتبط اسمها بالفساد على مر العهود، وقد أثبتت الانتخابات الطالبية تراجع الأحزاب لمصلحة العلمانيين والمستقلين في الجامعات، ولذلك فإن همّ زعماء الطوائف العودة للإمساك بالجامعات تمهيداً للعودة الى الساحات. إلاّ أن عودة الأحزاب الى الشارع قد تكون مقدمة او مؤشراً لأمر خطير، فأحزاب السلطة قامت بقمع المتظاهرين في ١٧ تشرين في الرينغ ورياض الصلح، ولا تنتمي إلاّ لمبادىء زعمائها وتوجهات أحزابها.

أخطر ما يمكن ان يحصل، هو ان يؤدي نزول الأحزاب الى مشروع شارع مقابل شارع، بعد استنهاض الأحزاب شوارعها بالإصطفاف الطائفي. فالتحركات المنظّمة من الأحزاب ليست موجهة بالطبع ضد مسؤوليها وقياداتها، انما لها أهداف سياسية بحتة على وقع المشهد السوداوي، من أجل تحسين صورة الزعيم، وفي اطار تصفية الحساب مع الخصوم.

  • شارك الخبر