hit counter script
Covid-19 icon

COVID-19

#خليك_بالبيت

366302

3469

913

52

281194

1214
Covid-19 icon

COVID-19

#خليك_بالبيت

1214

366302

3469

913

52

281194

شريط الأحداث

ليبانون فايلز - الحدث الحدث - حسن سعد

غير موجود... وهو أكثر ما نحتاج إليه

الجمعة ١٥ كانون الثاني ٢٠٢١ - 00:02

  • x
  • ع
  • ع
  • ع
اخبار ليبانون فايلز متوفرة الآن مجاناً عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

يكفي أن تنعكس "حماوة" الخلافات والنكايات السياسية بين زعماء طوائف الأمَّة اللبنانية "برودة" في معالجة الأزمات والكوارث ذات المفعول اللاطائفي، حتى يتأكّد أن أسوأ ما يمكن أن يصل إليه حال لبنان قد تحقق فعلاً وسيرافق اللبنانيين مستقبلاً إلى أمد غير منظور.

وكي تزيد الحماوة وتشتد البرودة وتسوء الأحوال أكثر مما هي عليه، يكفي أن يكون الدستور اللبناني، "المُقدَّس" إلى الآن، مليئاً بسموم الثغرات والإلتباسات والتعارضات "المدسوسة في مواده عمداً" حتى يتمادى زعماء ما يُسمَّى السلم الأهلي اليوم، أمراء الحرب الأهلية بالأمس، متسلِّحين بفائض من الدهاء والخبث، في ممارسة فَن "التشاطر على الدستور" على اعتبار أنه الوسيلة الأشد فعالية والأقل تكلفة والأكثر إنتاجية في مهنة تأمين المصالح وانتزاع المزيد من المكاسب.

وما يفوق الأسوأ بدرجات ويؤشر إلى مستقبل قاتم، هو أن لكل زعيم نظرته ومعاييره وحساباته واعتباراته ووسائله الخاصة، المغمَّسَة بالخلفيات الطائفية والشخصية والسياسية، وفوق ذلك لديه من يُنظِّر لأفكاره ويبرِّر ارتكاباته بحق الشعب "العظيم" من خلف متراس الدستور "المسموم - المُقدَّس".

أما الأسوأ على الإطلاق ويقتل الأمل بالخلاص القريب، فهو أن كل زعيم مُترئِّس أو طامح رئاسي يعيش وَهْم أن يكون رئيس الرؤساء ورئيس كل السلطات وإذا أمكن قاضي القضاة، ومن أجل وَهْمه لا يتورّع عن انتهاك الدستور. ومن هذا المنطلق، الزعماء في لبنان نوعان: نوع نادر "يحمل الهَم"، ونوع وافر "يحمل الوَهْم".

بينما أزمة الأزمات والأكثر إحباطاً، فهي من شقين، الأول: إصابة المنظومة الحاكمة المتحكِّمة المتعاقبة بمرض "رهاب الإصلاح"، والثاني: خروج الناخبين، وبسببهم كل الشعب اللبناني، بعد كل استحقاق انتخابي بـ "خفي حنين".

تشاؤمياً: وبنتيجة المقارنة بين ما يقتضيه الدستور وبين ما يطبقه المؤتمنون عليه، يتبيّن أن "الدستور غير موجود"، بل ويمكن القول أنه "مقتول عملياً".

تفاؤلياً، ورغم كثرة السموم فيه ووفرة المتشاطرين عليه، يبقى "الدستور هو أكثر ما نحتاج، حتى لو كان أسوأ ما نستخدم".

 

         

  • شارك الخبر