hit counter script
Covid-19 icon

COVID-19

#خليك_بالبيت

372775

3100

912

42

288505

1214
Covid-19 icon

COVID-19

#خليك_بالبيت

1214

372775

3100

912

42

288505

شريط الأحداث

ليبانون فايلز - الحدث الحدث - ابتسام شديد

عندما يقرر حسان دياب انتشال سعد الحريري من الورطة

الجمعة ٢٢ كانون الثاني ٢٠٢١ - 00:01

  • x
  • ع
  • ع
  • ع
اخبار ليبانون فايلز متوفرة الآن مجاناً عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

من المفارقات الغريبة في المشهد اللبناني، كيف ان رئيس حكومة مستقيل يزور رئيس حكومة مكلفاً من اجل دعمه في معركة التأليف، بعد ان قاطعه وتخاصم معه لفترة طويلة.

مثل هذا الأمر لا يحدث إلّا في لبنان، والأغرب منه ان يكون رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب شاهداً صامتاً على فيديو مسرّب إتهم فيه رئيس الجمهورية الرئيس المكلف سعد الحريري بالكذب.

من المفارقات ايضا ان يقوم الرئيس المستقيل حسان دياب المكبل بالاستحقاقات والأزمات، بجولة على الرؤساء الثلاثة لإحداث خرقٍ في جدار التأليف لتقريب وجهات النظر بين بعبدا وبيت الوسط وجمع الرئيسين ميشال عون وسعد الحريري. وخضع التحرك الأخير لدياب لتفسيرات عدة، إذ يعتبر كثيرون انه لا يخدم إلّا نفسه، فهو يبحث عن وسيلة للخروج من مأزق تصريف الأعمال من خلال تحريك عجلات التأليف المتوقفة. ويعتبر آخرون ان زيارة دياب "رد جميل" لسعد الحريري على وقوفه الى جانبه عندما وُجّهَت الدعوة الى دياب الى التحقيق في ملف المرفأ. فيما يرى فريقٌ آخر ان دياب أراد ان ينزع عنه صفة الخيانة بعد لقاء بعبدا عندما لم يُعلّق على كلام الرئيس ميشال عون.

تتعدد التفسيرات إلّا ان الواضح ان دياب فوّضَ نفسه القيام بمبادرة بين بعبدا وبيت الوسط، وهي مبادرة لا أحد يعرف ما إذا كان سيُكتَبُ لها النجاح؟ إلّا أن رئيس حكومة تصريف الأعمال من دون شك حقّق عدة إيجابيات، فهو أعاد ترسيم علاقته مع بيت الوسط، فلم يعد صعبا عليه في أي وقت ان يحمل سماعة الهاتف ويتواصل مع الشيخ سعد، وفرض نفسه مفاوضاً وصاحب مبادرة شأن أصحاب المبادرات على الساحة السياسية، حيث شوهد دياب مؤخراً في عالم المبادرات يلعب دور المايسترو الحكومي بعد فترة من الانكفاء والبقاء في الخطوط الخلفية.

إلّا ان إطمئنان دياب لمهمته ونجاح علاقته مع بيت الوسط هو من دون شك مرحلي ومؤقت. فالتواصل اليوم مع بيت الوسط ضروري لمصلحة ثنائي "دياب والحريري" ومكتسباتهما وموقعهما على الساحة السنية. للحريري الراغب بالعودة الى السراي مصلحة في ترتيب العلاقة، ولدياب مصلحة أكبر، حيث تواجه حكومته أعتى الحملات السياسية ودخلت عين العاصفة الكورونية والاقتصادية وقد يكون الآتي أعظم، فالحكومة تترنّح تحت وطأة الأزمات الحادة لذلك يبدو ان دياب لم يَعُد يريد الاستمرار في الحكومة.

العلاقة بين رئيس حكومة تصريف الأعمال والرئيس المكلف في أفضل أوقاتها، من اللحظة التي تم فيها الإدعاء على الرئيس حسان دياب في قضية المرفأ، فالرئيس سعد الحريري وقف الى جانب دياب لحسابات كثيرة تتعلق بالساحة السنية وامكانية توسع التحقيق صوب رؤساء الحكومات السابقين.

في السابق بلغت علاقة الرئيسين دياب والحريري مستويات غير مسبوقة في التصعيد بسبب تحسس الحريري من دياب حيث حاول الأول حرق أوراق دياب ومنعه من التقدم على الساحة السنية، خصوصاً ان عدة احداث كانت تزعجه مثل تقدّم دياب في علاقته مع حزب الله وفي خيارات سياسية معينة.

إلّا ان العلاقة تبدو اليوم جيدة جداً بعد الإلتفاف السني الذي حصل حول دياب على خلفية استدعائه من قبل المحقق العدلي القاضي فادي صوان، حيث يعتبر الحريري أن رئاسة الحكومة خطٌ أحمر ممنوع الاقتراب منها، في الوقت الذي يخوض معركة وجودية مع بعبدا للعودة الى السلطة التنفيذية.

من جهة دياب فهو مدرك حدوده، وهو ورث "ورثة ثقيلة" ولم تتوافر لحكومته فرص الحياة لأنها كانت تعيش ضمن بيئة سياسية معادية لم تعرف مثلها الحكومات اللبنانية، فلا العلاقة جيدة بين مكوناتها، وحيث يصح فيها المثل "من بيت أبي ضُربت" ولا مع تيار المستقبل في ما مضى.

لدى الحريري اسبابه في حماية دياب اليوم وتوفير مظلة الأمان له بعد الادعاءات القضائية، لأن الحريري مُطمَئن الى وضعيته السنية وعدم خطورة ما يمثله دياب سنياً عليه، وحيث يُراهن الحريري على تحولات تعيده لاًعبا أساسياً على المسرح السياسي، في حال نجاحه في التأليف، على الرغم من كون تشكيل الحكومة دخل مدارات معقدة في ضوء تمسك كل الأطراف بالشروط والشروط المضادة، فلا شيء يبشر بحصول تنازلات لتحقيق اختراق في المشهد الحكومي.

الفيديو المسرّب من بعبدا باعد المسافات بين بيت الوسط وبعبدا، والرئيس الحريري يرسم خطاً أحمر حول التأليف في التعامل مع المكونات السياسية، اذ يحتفظ بورقة التأليف لنفسه مستمراً باستفزاز شريحة واسعة من الشخصيات السياسية، ويرفض التشكيل وفق معايير الوزير السابق جبران باسيل. فيما يؤكد خصومه ان عليه الرضوخ لشروط محددة وان ينزل عن الشجرة التي صعد اليها للتأليف.

وتعتبر مصادر سياسية ان الوضع الحكومي دخل مرحلة حرجة، فإما يبقى الحريري رئيساً مكلفاً لفترة طويلة، او يعود الى تعويم معادلات سابقة، او ينتظر التحولات وكلمة سر ما من الخارج تفك طلاسم التأليف.

 

  • شارك الخبر