hit counter script
Covid-19 icon

COVID-19

#خليك_بالبيت

567044

1148

120

5

538039

1214
Covid-19 icon

COVID-19

#خليك_بالبيت

1214

567044

1148

120

5

538039

ليبانون فايلز - الحدث الحدث - ميرا جزيني

جنون سعر الدواء يحجب صفقة لاستيراد التركي!

الثلاثاء ٢٠ تموز ٢٠٢١ - 00:01

  • x
  • ع
  • ع
  • ع
اخبار ليبانون فايلز متوفرة الآن مجاناً عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

إستمع للخبر


يسأل صيدلاني غاضب، تكاد تفرغ صيدليّته من الأدوية: لماذا لم تعمد وزارة الصحة في الفترة الماضية الى وضع خطّة لترشيد دعم الدواء ورفعه نهائياً عن أصناف لا حاجة لدعمها؟ ويمضي في فورته قائلاً: ربّما لو لم يكن هناك وزارة راعية للقطاع لكان ذلك أفضل.
من سخرية القدر أنّ الحكومة التي أتت رافعة شعار الإنقاذ باتت تحتاج إلى من ينقذها من السقوط الرهيب الذي تعانيه كلّ القطاعات في البلد. فالوزراء العالقون في أتون التصريف الضيّق للأعمال باتوا يتضرّعون لتشكيل حكومة جديدة، تبدو هي الأخرى مُستبعدة، في وقت تحوّلت أيّ معالجة لأيّ أزمة باهظة الأثمان على المسؤولين كما على اللبنانيين المُحاصرين برفع الدعم من جهة، وبالتضخّم الآخذ في الإرتفاع مُعدماً أيّ قدرة شرائية ما تزال متبقية من جهة أخرى. تحت وطأة شحّ الإحتياطي بالعملات الأجنبية يرزح البلد الذاهب بخطوات مُتسارعة نحو الإفلاس. فترشيد الدعم الذي اعُتمد أوّلاً في استيراد المحروقات على سعر الـ 3900 ليرة تبعه ترشيد آخر على استيراد الدواء على سعر الـ 12000 ليرة، فيما طار سعر صرف الدولار في السوق السوداء الى حدود الـ 22000 ألفاً مُرشّحة للإرتفاع في كلّ لحظة، حتّى لو كنّا في عطلة نهاية الأسبوع حيث لا طلب على الدولار ولا من يحزنون.
وسط هذه الأجواء، ثمّة في أوساط الصيادلة من يقول صراحة إنّه لو أرادت وزارة الصحة معالجة أزمة الدواء لفعلت منذ زمن وتداركت هذا المستوى من الفوضى، وهي تعلم أنّها كجهة راعية للقطاع ستصل الى اليوم الذي يقول فيه مصرف لبنان إنّه لم يعد قادراً على دعم الدواء على سعر صرف الـ 1500 ليرة. ويهمس هؤلاء بأنّ التفلّت الذي وصل اليه القطاع مقصود، متحدّثين عن شكوك حول صفقة على مستوى رفيع لإستيراد الأدوية من تركيا وإيران الى لبنان.
ويذكّر هؤلاء أنّه في الإجتماع الأخير، الذي عُقد في قصر بعبدا حول أزمة إنقطاع الدواء منذ أسابيع، كان هناك توافقاً على دعم الصناعة المحلية بالنظر الى انّ 60 في المئة من الأدوية التي يستهلكها اللبنانيون من الممكن تصنيعها محلياً وفق معايير الجودة العالمية، وهذا ما لم يحصل، طارحين علامة إستفهام كبيرة تعزّز، كما يقولون، الشكوك حول صفقات لا تزال تُحاك في الكواليس على حساب أمن اللبنانيين الصحي حتّى في زمن الإنهيار الكبير، فيما اللافت أن كارتيل الدواء بدوره يطالب هو الآخر بمواصلة الدولة دعم أُحاديته واستمرار إحتكاره للسوق الدوائية.
ويختم هؤلاء بالقول: ليست اللائحة الجديدة لأسعار الدواء بعد رفع الدعم عن خمسة وسبعين في المئة من الأدوية على سعر الـ 12000 ليرة إلّا أوّل الغيث، بالنظر الى تفلّت سعر صرف الدولار في السوق السوداء الى ما يساوي ضعف الـ 12000 ليرة أو اقلّ بقليل.
كل ذلك، ليس سوى مشهد من مجمل الكوميديا السوداء، حيث يتجاور الكارتيل مع الفساد والموت والضعف، وحيث طبقة سياسية مقيتة لا تقوى سوى على اللبنانيين الساكتين عن الحقّ، وما أكثرهم.

  • شارك الخبر