hit counter script
Covid-19 icon

COVID-19

#خليك_بالبيت

29986

684

123

307

12445

1214
Covid-19 icon

COVID-19

#خليك_بالبيت

1214

29986

684

123

307

12445

شريط الأحداث

ليبانون فايلز - الحدث - ليبانون فايلز

تفاصيل توقف وزارة المالية عن الايفاء بالتزاماتها مع ال UNDP

الثلاثاء ٢٥ آب ٢٠٢٠ - 00:18

  • x
  • ع
  • ع
  • ع
اخبار ليبانون فايلز متوفرة الآن مجاناً عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

بعد توقف وزارة المالية عن الايفاء بالتزاماتها المالية المنصوص عنها في الاتفاقية المعقودة مع البرنامج الانمائي لمنظمة الامم المتحدة، ابلغت المنظمة بتاريخ 19 آب 2020  خبراءها اللبنانيين في عدد من الوزارات والادارات عن انهائها العقود معهم اعتبارا من 15 ايلول 2020 ودعتهم الى مراجعة الحكومة اللبنانية في هذا الشأن. وحيال الصمت الوزاري المطبق الذي يلف اتخاذ هذه الخطوة العشوائية والمفاجئة، لا بد من التوقف عند الاضرار الجسيمة التي تخلفها  بما يتخطى المتعاقدين انفسهم ليطال الادارة العامة ككل.

ان هذا القرار المفاجئ الذي يؤدي الى وقف التعاون مع المنظمة الدولية ضمن القطاع العام وينتج عنه الاستغناء عن خبرات اساسية وكفاءات عالية تسهم في خدمة مشروع النهوض بالدولة اللبنانية، ينطوي على تبعات خطيرة ومؤثرة في سير العمل على تحديث الادارة العامة وتطويرها وتعزيز الحكم الرشيد فيها، ولا سيما في هذه المرحلة الدقيقة التي تتطلب التعامل بدقة وحرفية مع الجهات المانحة. كما يلوح القرار بتوقف عقود ومشاريع اصلاحية كبرى ما تزال قيد التنفيذ، الامر الذي يضرب استمرارية مسيرة علمية حديثة ومتطورة في مقاربة موضوع التنمية الادارية والاصلاح ويقضي على الذاكرة المؤسسية التي بنتها هذه المسيرة حتى اليوم.

فالقرار يشمل فريق مكتب وزير الدولة لشؤون التنمية الادارية المؤلف من 41 خبيرا في مختلف المجالات. ويتولى هذا الفريق تنفيذ محفظة تضم مجموعة من البرامج والمشاريع ممولة من جهات مانحة مختلفة وهادفة الى التنمية والاصلاح في قطاع الادارة العامة. تخالف الاشكالية الحاصلة قرار مجلس الوزراء الرقم 16 الصادر بتاريخ 30/4/2020 والقاضي "بتمديد مشروع  تحديث القطاع العام وتعزيز الحكم الجيد لغاية 31/12/2020." وقد استند قرار التمديد الى الدستور اللبناني وقانون المحاسبة العامة والقانون النافذ حكما الرقم 6 بتاريخ 5/3/2020 (الموازنة العامة والموازنات الملحقة لعام 2020).

تجدر الاشارة الى ان هذا التعاون بين الحكومة اللبنانية ومنظمة الامم المتحدة يعود الى اتفاق بين الطرفين وقع بتاريخ 1/1/1996.  وقد تلا استحصال الدولة حينها على قرضين من البنك الدولي والصندوق العربي لتحديث الادارة العامة وتطويرها، وهدف الى استقطاب الكفاءات اللازمة لادارة هذه القروض وتنفيذ  المشاريع المتفرعة عنها. وقد جرى الالتزام بموجب قانوني القرض المذكورين بانشاء الجهاز البشري والمحافظة عليه كما التزمت الدولة اللبنانية بتحويل مساهمة سنوية من بند خاص في الموازنة منذ العام 1996 وحتى اليوم. ومعلوم ان التعاقد مع الخبراء يمر عبر آلية محددة من قبل المنظمة. وهي  تقضي بتقييم السير الذاتية للمرشحين لتولي المهام المطلوبة، على ان يلي ذلك امتحانات خطية ومقابلات شخصية مع من يتم اختيارهم في المرحلة الاولى، تبعا لمطابقة سيرهم الذاتية مع دفتر الشروط الموضوع مسبقا.

وفيما تقوّض الاشكالية المفتعلة الحاصلة الاتفاق مع المنظمة الدولية والذي يقوم على اعتماد آلية شفافة في توظيف الموارد البشرية في الادارة العامة اللبنانية، تبقى في المقابل مخالفة القانون 46 الصادر بتاريخ 26/8/2017 من خلال توظيف  سياسي لــ5473 شخصا في القطاع العام قبيل الانتخابات النيابية مسألة معلقة في ظل تجاهل  قرار ديوان المحاسبة الصادر بتاريخ  21/6/2019 والذي أدان عملية التوظيف غير القانونية المذكورة آنفا.

ان المشكلة الناجمة عن مسألة تحويل الاموال المطلوبة والمرصودة في ميزانية 2020 تتخطى المصير الشخصي والمهني للخبراء الثلاثة والاربعين لتعطل جهازا اداريا فاعلا يشكل الدعم الاساسي للوزير المعني كي ينجز مهامه. ويعمل هذا الجهاز من خارج التعليب الكلاسيكي والبيروقراطي الذي تفرضه الهيكليات الوزارية ما يعطيه مرونة وقدرة على الحركة المدروسة والسريعة. وقد عرف بالمهنية والكفاءة العالية ما سمح له بتسجيل انجازات متقدمة في مجال التنمية والاصلاح الاداري خلال التعاون مع الوزارات والادارات اللبنانية كافة على مدى السنوات السابقة . كما تصوب الاشكالية الحاصلة على نهج في الاداء تميز  منذ البداية وحتى اليوم بشفافية مطلقة  والبعد عن  اي شبهة فساد.

ولا تنحصر مفاعيل توقيف الفريق عن العمل بالمكتب نفسه وانما  تمتد الى الوزارات والادارات الشريكة المستفيدة من البرامج والمشاريع القائمة حيث ان المكتب استقطب خلال اكثر من عشرين عاما هبات بعشرات ملايين الدولارات ما خفف اعباء عن خزينة الدولة وقد وظفت هذه المبالغ بالتنسيق مع الجهات المانحة في استنهاض مقدرات الدولة اللبنانية واداراتها. كما تولى المكتب تقديم خدمات تقنية طالت اكثر من 90% من الدعم التقني.

واذ يصعب حصر حجم الاضرار المعنوية والمادية المتأتية عن هذا القرار، تبدي اوساط متابعة استهجانها حيال هذا المسعى المستغرب لبتر المسار الاصلاحي  الذي يقوده الفريق التقني في مكتب وزير الدولة لشؤون التنمية الادارية مع تتابع الوزراء من مختلف الاتجاهات السياسية منذ اكثر من خمسة وعشرين عاما. وتعرب عن قلقها من الخلفيات الكامنة وراء تفريغ هذه المؤسسة وغيرها من الكفاءات العالية والمشاريع الهادفة. ومعلوم ان انشطة الفريق المتنوع الاختصاصات تشمل مجموعة من البرامج عناوينها العريضة التحول الرقمي ومكافحة الفساد وتحديث الادارة اللبنانية والحكومة المفتوحة وادارة برامج للهبات منها موجه للمجتمع المدني ومنها ما يرتبط بملف ادارة النفايات الصلبة.

 

 

  • شارك الخبر