hit counter script
Covid-19 icon

COVID-19

#خليك_بالبيت

508

14

12

17

46

1214
Covid-19 icon

COVID-19

#خليك_بالبيت

1214

508

14

12

17

46

الحدث - ابتسام شديد

بين الكورونا والعفو العام... سباق مع الوقت

الجمعة ٢٧ آذار ٢٠٢٠ - 06:23

  • x
  • ع
  • ع
  • ع

فجرت المخاوف من مرض الكورونا والغضب من إطلاق العميل عامر الفاخوري القنبلة الموقوتة في السجون، فحصل تمرد واضراب عن الطعام ولا تزال الأجواء مربكة حتى اليوم في السجون، التي تعاني من اكتظاظ نزلائها وتفتقد مقومات أساسية للتعاطي مع أزمة بحجم الكورونا.
وإذا كانت دولٌ مثل تركيا وإيران وفرنسا والصين استبقت انتشار كورونا بإطلاق عدد كبير من سجنائها، فإن الدولة اللبنانية لا تزال تتخبط في موضوع العفو العام الذي يُعتبر سيفاً مسلطاً على رقبة الحكومة الحالية، فتسلل الوباء الى السجون يعني وقوع الكارثة. كما ان إطلاق المسجونين من دون آليات مدروسة تُرضي زعماء الطوائف والمرجعيات مصيبة كبرى اخرى.
في كلتي الحالتين فالأزمة حقيقية في السجون. ووفق المعلومات فإن التوجه الرسمي غير المثبت بعد هو لإطلاق المحكومين بجنح لا تتعدى عقوبتهم السنة الواحدة، وتأجيل البت بموضوع الجنايات في المرحلة الراهنة، اضافة إلى تطبيق مشروع وزيرة العدل ماري كلود نجم لإخلاء من أنهوا محكومياتهم وليسوا قادرين على تسديد الكفالات.
ومن الحلول المطروحة ايضاً، إخراج فئات محددة من السجناء من المرضى وكبار السن واصحاب السجلات النظيفة في السجون.
الاتصالات تتسارع لإيجاد حلول لأزمة السجون التي تُربك الطاقم الحكومي من رأس الهرم اي رئيس الحكومة حسان دياب الى وزراء العدل والداخلية والصحة، لأنه مترابط. ففتح ابواب السجون بطريقة عشوائية قد يسبب اشكاليات أمنية لدولة متهالكة ومفلسة. كما ان بقاء المساجين مكدسين في ظروف حياتية صعبة، واحتمال انتقال العدوى للأمنيين والمسؤولين عن السجون مسؤولية ايضاً.
موضوع العفو العام كرة نار ورثتها حكومة الرئيس حسان دياب من مجمل الأزمات من الحكومات السابقة، فملف العفو شهد صعوداً وهبوطاً في محطات كثيرة قبل الانتخابات النيابية عام 2018، وكان مطروحا على جدول اعمال الجلسة التشريعية في تشرين الثاني الماضي، لكنه حوصر من فريق ثورة 17 تشرين خوفا من تهريبة نيابية للمتورطين بنهب المال العام.
أكثر من مرة خرج قانون العفو العام من الأدراج وعاد إليه بسسب الخلافات المذهبية والطائفية والانقسام السياسي حوله، فكل فريق يُقارب الملف من زاوية مصالحه وشعبويته. فتيار المستقبل من المطالبين بالعفو عن الموقوفين الإسلاميين، فيما التيار الوطني الحر حاول ربط الملف بقضية المبعدين قسراً في إسرائيل، والقوات اللبنانية ترفض العفو العام بالمطلق، وحزب الله لديه حسابات تتعلق بالموقوفين من أبناء الطائفة الشيعية في مناطق الجنوب والبقاع، أما الرئيس حسان دياب فإنه يقارب الملف بطريقة موضوعية من دون حسابات شعبوية، لأنه لن يكون مرشحاً للانتخابات النيابية، ويخشى ان يحرق أصابع حكومته في ملف له تشعبات وامتدادات خطيرة. فالعفو عن الإسلاميين المتهمين بقتل عسكريين مشكلة لا تقل عن وباء كورونا المتفلت، ولا احد قادرا على تحمل عبء القرار. كما ان أهالي الشهداء العسكريين وفريق سياسي معارض يقفون بالمرصاد.
السجون لغم في حقل ألألغام التي سيكون على حكومة دياب اليوم او لاحقاً ان تجتازه من دون ان ينفجر بها احد ألغامه او يسبقها اليه الكورونا.

  • شارك الخبر