hit counter script
Covid-19 icon

COVID-19

#خليك_بالبيت

118664

1188

341

934

70456

1214
Covid-19 icon

COVID-19

#خليك_بالبيت

1214

118664

1188

341

934

70456

شريط الأحداث

ليبانون فايلز - الحدث الحدث - حسن سعد

بالابتزاز... لا حكومة إنقاذ

الثلاثاء ١٧ تشرين الثاني ٢٠٢٠ - 23:58

  • x
  • ع
  • ع
  • ع
اخبار ليبانون فايلز متوفرة الآن مجاناً عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

إضافة إلى حال الانهيار وفلتان الأمور في البلد، جاء خروج أفرقاء المنظومة السياسية عن كل أنواع القواعد والضوابط ليزيد الطين بلة، فتشكيل الحكومة العتيدة لم يعد يخضع للآليات الدستورية الملزمة، بل أصبح خاضعاً للآليات الابتزازية المباحة على قاعدة "الغاية تبرر الوسيلة".

من الواضح، وبدليل الملموس من الأداء الشخصي والمشهود من الممارسات الجماعية، أن ما يجري على صعيد تشكيل الحكومة ليس عملاً مبنياً على نيَّة صادقة بالإنقاذ، لا تقيم حساباً لمنطق الربح والخسارة، بل هو قائم فعلياً على ثقافة الهزيمة والانتصار بالمعنى الانتقامي والمفهوم الثأري.

طالما لا يوجد "شروط وسطى" بين الشروط والشروط المضادة، فلا مفر من أن يؤدي تشكيل الحكومةـ إذا ما نجح فعل الابتزاز، إلى التالي:

- إما تحقيق الرئيس المكلف سعد الحريري ومن يؤيده ويقف خلفه انتصار مجيد، إذا ما شُكِّلت الحكومة وفق شروطهم، وبالتالي إلحاق هزيمة نكراء بالفريق الرئاسي، "رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والتيار الوطني الحر وتكتل لبنان القوى برئاسة النائب جبران باسيل" وحلفائه الأقربين والأبعدين.

- أو إلحاق هزيمة نكراء بالرئيس المكلف سعد الحريري ومن يؤيده ويقف خلفه، بحكم الانتصار المجيد الذي سيحققه الفريق الرئاسي وحلفائه الأقربين والأبعدين في حال شُكِّلت الحكومة وفق شروطهم.

وفي ظل موانع وتداعيات ومخاطر انتصار هذا وهزيمة ذاك من الأفرقاء:

فإن النتيجة المؤقتة هي: عهد ممنوع من العمل وحكومة عاجزة عن العمل ورئيس مكلَّف راسب في العمل وبرلمان يجهل ما العمل وشعب عاطل من العمل.

أما النتيجة الدائمة فهي: بالابتزاز لا حكومة إنقاذ، حيث لا انتصار ينفع في مهمة الإنقاذ ولا هزيمة تمنع من الانتقام، وفي الحالتين الناس هي الضحية الدائمة لكل من المنتصر والمهزوم على حدّ سواء.

لا فرق بين حزب أو تيار سياسي لبناني وآخر، فالكُل، بتطبيق عملي وإنكار علني، يتخذ من قاعدة "الغاية تبرر الوسيلة" دستوراً يبيح لهم ابتكار وارتكاب أبشع الوسائل العامة لتحقيق أشنع الغايات الخاصة والخارجية، ومن دون أي موازنة أخلاقية بين الغايات والوسائل المؤدية إلى الخلاص.

وكأن من قال: "الكل يريد الذهاب إلى الجنة لكن لا أحد يريد أن يموت" كان يعرف قادة المنظومة السياسية اللبنانية.

 

         

  • شارك الخبر