hit counter script
Covid-19 icon

COVID-19

#خليك_بالبيت

2334

166

9

36

1420

1214
Covid-19 icon

COVID-19

#خليك_بالبيت

1214

2334

166

9

36

1420

ليبانون فايلز - الحدث - حـسـن ســعـد

الحوار... عُمْلَة سياسية غير صالحة

الأربعاء ٢٤ حزيران ٢٠٢٠ - 06:24

  • x
  • ع
  • ع
  • ع
اخبار ليبانون فايلز متوفرة الآن مجاناً عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

إذا كانت الحاجة إلى "التصدي للفتنة المذهبية وتعزيز السلم الأهلي والتأكيد على الثوابت الوطنية"، بعد ما حصل مؤخراً من تطورات أمنية مقلقة هدَّدت الاستقرار والسلم الأهلي في البلاد، هي الخلفية "المعلنة" لانعقاد "اللقاء الحواري الوطني" في قصر بعبدا، يوم غد الخميس، بدعوة من رئيس الجمهورية العماد ميشال عون.
فإن الخلفية "غير المعلنة"، والتي ستفرض نفسها خلال جلسة "الحوار"، هي حاجة العهد والحكومة إلى "جمع أكبر دعم سياسي وتوفير أوسع إجماع وطني لخطة التعافي الحكومية"، تلبية لأحد أهم شروط المجتمع الدولي، المتخوّف من تقلبات وانقلابات المسؤولين اللبنانيين، وطمعاً بالإفراج في أقرب وقت ممكن عن برنامج مساعدات وقروض صندوق النقد الدولي و"سيدر" والجهات المانحة.

بحكم الواقع الكارثي والمنشود الإنقاذي، لا يمكن استبعاد إحدى هاتين الحاجتين من جدول أعمال "حوار بعبدا"، ولو اعترض المعارضون المشاركون في اللقاء، فكل منهما تتمتع بصفة "الضرورة الوطنية والعجلة الإنسانية".
من الناحية المبدئية، تحقيق إجماع على اِلتزام "التهدئة وحماية الاستقرار والسلم الأهلي" أمر سهل، لكن من الناحية العملية، فإن "جمع الدعم وتوفير الإجماع للخطة الحكومية" أمر شبه مستحيل، فدونه خلافات متجذرة وأحقاد دفينة وشوارع متأهبة، لاعتبارات شخصية أكثر منها سياسية، جعلت من الرغبة بالانتقام الشخصي تعلو حتى عن واجب إنقاذ البلد.

بالنتيجة، "الحوار" عُمْلَة سياسية غير صالحة، لا لشراء الإجماع الممنوع، داخلياً وخارجياً، عن سابق تصور وتصميم، ولا حتى لشراء هدنة يستحيل أن تستمر بين أطراف مُتحاقدين.

أما الخلاصة فهي: من تولى الحكم ديمقراطياً، لا يحتاج إلى إذن المعارضين ولا إلى بدعة الإجماع، كي ينبري "قوياً" لخوض معركة إنقاذ البلد من كوارث محققة.

وإن لم يكن كذلك، فمنذ البداية وبلا نهاية، يبدو أن المستفيد الوحيد من كل طاولات الحوار، كان وسيبقى النجار الذي صنعها.

  • شارك الخبر