hit counter script

ليبانون فايلز - الحدث الحدث - ميرا جزيني

الحزب يستثمر في الفصائل الفلسطينية ليفرض قواعد جديدة!

الخميس ٢٩ شباط ٢٠٢٤ - 00:00

  • x
  • ع
  • ع
  • ع
اخبار ليبانون فايلز متوفرة الآن مجاناً عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

لا تعكس التطمينات التي ترد إلى بيروت، وخصوصا تلك التي أوردتها وزارة الخارجية الاميركية التي قلّلت من احتمالات حرب واسعة ورجّحت ورقة الحل السياسي، خطورة التطورات الدراماتيكية الحاصلة جنوبا. فالتصعيد العسكري في الساعات الـ٤٨ الفائتة من طرفيّ الحدود جاء غير مسبوق، من بعلبك إلى عكّا، سعى من خلاله كل من حزب الله وإسرائيل إلى إرساء قواعد اشتباك مُحدّثة قبل الهدنة المتوقّعة في غزّة في النصف الأول من آذار. ولعلّ إعادة إدخال الفصائل الفلسطينية المسلّحة في المعادلة الجنوبية بعد طول سُبات، جزء رئيس في ما يخيطه الحزب من تحديثات ميدانية تعينه في المرحلة المقبلة كجزء من معادلة الردع التي يقول إنه نجح في إرسائها منذ تموز ٢٠٠٧، وكرّسها منذ ٨ تشرين الأول ٢٠٢٣.
وكانت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، قد تبنّت أمس استهداف مقر اللواء الشرقي 769 وثكنة المطار في بيت هلل في شمال إسرائيل، برشقتين صاروخيتين مكونتين من 40 صاروخ غراد، انطلاقا من الجنوب. كذلك أفادت سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي عن سقوط اثنين من مقاتليها "أثناء أداء واجبهما القتالي في جنوب لبنان ضمن معركة طوفان الأقصى".
وصار واضحا أن الحزب يريد مواصلة تهجير المستوطنين من قراهم شمال إسرائيل، والاستثمار في هذه الورقة التي باتت تشكّل عبئا كبيرا على الحكومة الإسرائيلية، بما يثبّت معادلة إسرائيليّي الشمال في مقابل لبنانيّي الجنوب من جهة، ويمنح حركة حماس ورقة قوية في المفاوضات الحاصلة راهنا والمتوقّع أن تنتهي إلى وقف لإطلاق النار أو هدنة، تحصد من خلالها الحركة مجموعة من المكاسب، كمثل إطلاق عشرات وربما مئات السجناء وتخفيف الحصار عن قطاع غزة.
وثمّة من يعتبر أن إدخال الحزب العامل الفلسطيني من جديد، بعد فرض تجميد حراكه الميداني أسابيع طوال، يرمي كذلك إلى الضغط على إسرائيل من أجل تكريس ربط الساحات، تسخينا أو تبريدا، بحيث تجد تل أبيب نفسها مُلزمة بأن تشمل أي هدنة في غزة المساحة الجنوبية.
معلوم أن الحكومة الإسرائيلية ترفض هذا الربط. وسبق لوزير الدفاع يوآف غالانت أن أعلن أن إسرائيل ستكثف قصف حزب الله حتى لو تمّ التوصل إلى هدنة مع حماس في غزة، مضيفاً أن الضربات ستستمر حتى تحقيق الأهداف الإسرائيلية المرجوة وهي تراجع حزب الله إلى ما وراء نهر الليطاني وانسحاب فرقة الرضوان التابعة للحزب وتأمين الشمال الإسرائيلي.

  • شارك الخبر