hit counter script

ليبانون فايلز - الحدث الحدث - ميرا جزيني

التسليم بالفراغ وبالتخريب !

الإثنين ٢٨ تشرين الثاني ٢٠٢٢ - 00:00

  • x
  • ع
  • ع
  • ع
اخبار ليبانون فايلز متوفرة الآن مجاناً عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

إستمع للخبر


يكرّس هذا الأسبوع حالة اللايقين اللبناني حيال الاستحقاقات الداهمة على أكثر من صعيد. وأولى الاشارات على التسليم بواقع الفراغ عدم تحديد رئيس مجلس النواب نبيه بري موعدا للجلسة المقبلة لانتخاب رئيس للجمهورية، في ظلّ رتابة المشهد في مجلس النواب كل خميس وانتهاء الجلسات بمعادلة فشل واضحة.
يرى مراقبون انّ عدم تحديد جلسة لانتخاب الرئيس هذا الاسبوع، يندرج في إطار الدفع نحو تزخيم المشاورات بين الكتل السياسية المُقررة، في محاولة لكسر رتابة المشهد السياسي المُقفل على الحلول بعد ان نجحت الاطراف السياسية في تزكية فرضية الفراغ الرئاسي، من خلال دعم إما ميشال معوّض او سليمان فرنجية وما بينهما من اوراق بيضاء.
ويضيف المراقبون انّ الواقع السياسي المأزوم معطوفا على اتّساع رقعة الأزمة المالية والاقتصادية بشكل مأساوي في ظلّ الموت السريري لحكومة نجيب ميقاتي، بات يقلّل من أهمية اي تسوية قد تأتي برئيس للجمهورية. اذ أنّ تفاقم الوضع اللبناني نحو الأسوأ لم يعد بالإمكان حلّه بمجرّد انتخاب رئيس او تشكيل حكومة جديدة، بل أنّ بداية اي حل تكون من خلال إعادة النظر بنظام الحكم الذي لفظ أنفاسه مع بدء الأزمة الاقتصادية وانهيار سعر صرف الليرة الذي تخطى في نهاية الاسبوع الاربعين الف ليرة مقابل الدولار الواحد.
واذ يشير هؤلاء الى المطلب الدولي بضرورة وضع حدّ للفراغ في الرئاسة كما في الحكومة، يلفتون في المقابل الى لامبالاة الداخل لهذه النداءات وكأنّ الفراغ كان ولا يزال مطلب البعض للاستمرار بالسياسة المالية والاقتصادية عينها ودفن اي أمل بالاصلاحات وبالاتفاق مع صندوق النقد الدولي. وليس بعيدا من هذه السياسة القرار الأخير لوزارة المال برفع الضريبة على الاجور بالعملات الاجنبية، في استمرار لسياسة تحميل المودعين الجزء الاكبر من الخسارة في مقابل ترتيب اوضاع المصارف التي تنجح من خلال السياسة المُتّبعة بإطفاء خسائرها من دون اي مساهمة في الحلّ.
ويختم هؤلاء: كأنّ المطلوب اجراءات لا تصيب سوى اللبنانيين بعيدا من اي سلّة متكاملة للحلّ يستمرّ أصحاب النفوذ برفضها لأنها تمسّ بمكتسباتهم.

 

  • شارك الخبر