hit counter script
Covid-19 icon

COVID-19

#خليك_بالبيت

7121

309

35

87

2377

1214
Covid-19 icon

COVID-19

#خليك_بالبيت

1214

7121

309

35

87

2377

ليبانون فايلز - الحدث - غاصب المختار

إستقالة بيفاني: ليست آخر مظاهر الانهيار المريع للدولة

الخميس ٢ تموز ٢٠٢٠ - 00:21

  • x
  • ع
  • ع
  • ع
اخبار ليبانون فايلز متوفرة الآن مجاناً عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

يتوالى السقوط المريع للدولة اللبنانية سياسياً وإدارياً واقتصادياً ومالياً ومعيشياً وخدماتياً، ولم يقتنع بعد أركان السلطات المتعاقبة على الحكم ان سوء ادارتهم للبلاد اوصلتها الى ما دون قعر الهاوية، بحيث بات انتشال لبنان منها مستحيلاً نظراً لتضافر عوامل عديدة تحول دون الانقاذ. عوامل داخلية بحتة حوّلت الدولة الى اقل من مزرعة، وعوامل خارجية ضاغطة سياسياً تحول دون اي تقدم، اذا وُجِدت النية لتحقيق تقدم. لكن الوقائع تشير الى ان الامور ذاهبة الى انفلات اكثر وانهيار اكبر.

لم تكن استقالة المدير العام لوزارة المالية آلان بيفاني أولى مظاهر الانهيار المريع للدولة. فقبله استقالة مستشار وزير المالية الدكتور هنري شاوول من الوفد المفاوض مع صندوق النقد الدولي، وللأسباب ذاتها التي ساقها بيفاني في مؤتمره الصحافي، وجوهرها عدم الرغبة بالسير بالاصلاحات المالية والاقتصادية. وثمة مؤشرات اخرى بالغة الدلالة عبّر عنها كثير من الخبراء والاختصاصيين والسياسيين، محورها انهيار سعر صرف الليرة وتدني القيمة الشرائية لليرة، وعدم تحقيق الاصلاحات المالية والاقتصادية والادارية وعدم الرغبة - لا القدرة - بإستعادة المال المنهوب والمُحوّل الى الخارج، بل عدم تغيير الاداء المُدمّر السياسي والاقتصادي والمالي الاداري منذ بداية التسعينيات، وهي كلها من عوامل انهيار الدولة.

استقالة بيفاني احدثت هزة في الوسط السياسي والمالي المحلي والدولي، نظراً لما يتمتع به الرجل من سمعة طيبة ودقة وشفافية من جهة، ونظراً لدوره المحوري في إعداد الخطط المالية والاقتصادية الصحيحة، التي لم تتبناها اي حكومة نظراً لطبيعتها الاصلاحية المرفوضة من الطبقة السياسية الحاكمة. كما ان وجوده في الوزارة وفي عضوية الوفد المفاوض وفي المؤتمرات والمنتديات الدولية طيلة عشرين عاماً، اكسبه خبرة واسعة وحنكة في التعامل مع الظروف السياسية ومع الاوضاع المالية والنقدية.

وعليه، لن تكون استقالة بيفاني آخر مظاهر انحلال الدولة وانهيارها امام اطماع الطبقة السياسية ومصالحها وكارتيلات المال والنفوذ، ثمة مؤشرات اخرى على الانهيار منها استمرار تفلت سعر صرف الدولار، ورفع اسعار الخبز والمواد الغذائية وإفلاس الدولة الوشيك، والاهم عدم الرغبة بتحقيق الاصلاح المنشود. وربما تكون إستقالة بيفاني مؤشراً على توحش هذه الطبقة. وحتى لو رفض مجلس الوزراء استقالة بيفاني فلن يغير هذا الرفض في الامر شيئاً. فالرجل مصرّ على الاستقالة لأنه كما سبق وقال لموقعنا اكثرمن مرة، "لن يكون شاهد زور على ما يجري ومشاركاً فيه".

وحتى لو عاد بيفاني عن استقالته - والارجح انه لن يعود بعدما طفح كيله -فقد كان مؤتمره الصحافي كفيلاً بالاضاءة على كل مكامن الخلل والممارسات التي حصلت طيلة السنوات الماضية، واوصلت الوضع المالي والنقدي والاقتصادي والمعيشي والاجتماعي الى ما دون الحضيض، وهي الكفيلة بإسقاط حكومات وزعماء ومسؤولين سياسيين واقتصاديين وماليين لو كان ثمة دولة تُحاسب وشعب واعٍ لمصلحته ولا يُغلّب مصالح الزعماء والسياسيين عليها.

  • شارك الخبر