hit counter script
Covid-19 icon

COVID-19

#خليك_بالبيت

29986

684

123

307

12445

1214
Covid-19 icon

COVID-19

#خليك_بالبيت

1214

29986

684

123

307

12445

شريط الأحداث

ليبانون فايلز - أخبار محليّة

انقسام لبناني بين مؤيد ومعارض لقرار إقفال البلاد

الإثنين ٢٤ آب ٢٠٢٠ - 06:55

  • x
  • ع
  • ع
  • ع
اخبار ليبانون فايلز متوفرة الآن مجاناً عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

لم يكد اللبنانيون يبدأون باستيعاب تداعيات انفجار بيروت ويلملمون جراحهم وأحجار بيوتهم، حتى طالعتهم من بين الأنقاض جائحة «كورونا» من جديد. تزايد عدد الاصابات بهذا الفيروس لامس في الأيام الأخيرة الـ600 إصابة في اليوم الواحد. ونظراً لفداحة الوضع الصحي وخطورته اتخذت حكومة تصريف الأعمال قراراً يقضي بالإقفال لمدة أسبوعين؛ فتجربة «الإغلاق الكامل» التي سبق أن عاشها اللبنانيون مع إقفال جميع القطاعات لأول مرة في أواخر شهر مارس (آذار)، وفي أواخر يوليو (تموز) الماضي، بشكل جزئي قطعه انفجار المرفأ، وها هو اليوم يعود من جديد مع منع التجول من السادسة مساء حتى السادسة صباحاً؛ ما يشبه إلى حدّ كبير تجربتهم الأولى.

ويقول دكتور عبد الرحمن البزري عضو لجنة متابعة فيروس «كورونا»، في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «من الطبيعي أن يشعر اللبناني بحالة من الإحباط إثر إصدار قرار الإقفال في لبنان بسبب تفشي الفيروس؛ فهو لا يناسب حياتنا اجتماعياً وانسانياً، ولكن مع الأسف الناس لم تستوعب أن عليها العيش مع مواصفات حياة اجتماعية جديدة إلى حين غير معروف».

ويتابع البزري في سياق حديثه: «لا أبالغ إذا قلت إن اللبناني أمام واقع جديد قد يعرّضه الى تجربة (لوك داون) جديدة فيما لو لم يقدّر خطورة الوضع».

وحسب البزري، فإنّ لبنان مقبل على حالات «إغلاق كامل» قد تتجاوز المرة أو مرتين إضافيتين؛ إذا لم يتقيد الناس بضرورة ارتداء القناع والتباعد الاجتماعي وتفادي الزحام، وغيرها من الإجراءات الوقائية الضرورية للحد من تفشي الوباء.

ويتابع في سياق حديثه: «إنّنا ندفع ثمن عدم تقيدنا بإجراءات الوقاية المطلوبة. وقرار الإقفال هو بمثابة وقت مستقطع، كما في المباراة الرياضية؛ فيعيد الفريق لملمة شمله من خلال خطة عمل جديدة، وعلى ضوء نتائجها إما أن يفوز بالمباراة أو العكس. فإما أن نتجاوز الخطر وإما أن نعود إلى مرحلة (لوك داون جديدة)».

وبين مؤيد ومعارض، انقسم اللبنانيون فيما بينهم حول تقبُّل عيش هذه التجربة مرة أخرى؛ فبعضهم رضخ للأمر الواقع، ووجد أن في قرار الإقفال التام إفادةً، لا سيما أن وزير الصحة حمد حسن أشار الى أن القرار من شأنه أن يخفف من حالات العدوى. كما أكدّ أن اللبنانيين سيبدأون بلمس إيجابيات القرار بنسبة تصل إلى 50 في المائة في اليوم العاشر من الإقفال. ولوّح بالتشهير إعلامياً بالمصابين الذين لا يتقيدون بالحجر.

شريحة أخرى من اللبنانيين وجدت في القرار ظلماً، لا سيما أنه ينعكس سلباً على رزقهم اليومي. ورفع العاملون في القطاع الخاص الصوت تحت عنوان «الغباء والوباء وجهان لفيروس واحد». ورأوا في مؤتمر صحافي عقدوه قبل تطبيق القرار بـ24 ساعة أن مواجهة الوباء تكون بالتفكير والوقاية وليس بالإقفال و«التسكير»، على حد قولهم.

بدأ العمل في قرار إقفال لبنان، الجمعة 21 أغسطس (آب)، على أن يستمر لغاية الاثنين 7 سبتمبر (أيلول). ويشمل المؤسسات الخاصة والأسواق التجارية والشعبية والمحال والشركات التجارية، والكورنيش البحري والمرافق السياحية والملاعب الرياضية الداخلية والخارجية والنوادي الرياضية والمسابح العامة والخاصة الخارجية والداخلية، والمطاعم والمقاهي والنوادي والملاهي الليلية على اختلاف أنواعها، بالإضافة إلى ملاعب الأطفال ومراكز الألعاب الإلكترونية، ومنع جميع التجمعات الشعبية والمناسبات الاجتماعية على جميع أنواعها.

حالة من الاحباط سادت نسبة من اللبنانيين، لا سيما المغتربين منهم الذين جاءوا لبنان في زيارات قصيرة. فحالة التعبئة العامة وقرار إقفال البلاد وضعا قيوداً على تحركاتهم اليومية ومشاريعهم الاستجمامية. أما اللبنانيون المقيمون، وبما أنهم يعيشون التجربة لمرة ثالثة، راح كل واحد منهم يستعد لها على طريقته؛ فمنهم من استأجر شاليهات وشققاً صغيرة في الجبال. وثمة بعض مناطق مثل جزين لم تُعمّم حالة الإقفال بسبب غياب أي إصابات فيها. وبعضهم استعدّ للمرحلة نفسيّاً قبل موعد تطبيق القرار؛ فتعايش مع الفكرة وقرر عدم الخروج من منزله إلا في الحالات الضرورية.

وتقول ميراي غانم التي انتقلت للإقامة في بلدة القبع الجنوبية الواقعة في قضاء جزين: «نعرف تماماً أن الحالة خطرة، وأن علينا الالتزام بالقرار للحد من تفشي العدوى. ولذلك استأجرت منزلاً في هذه البلدة الهادئة كي يمر وقع الحَجر علينا بأقل انعكاسات سلبية ممكنة؛ فلا أستطيع بعد اليوم، لا سيما أنه في فصل الصيف جرى تقييد حرية أطفالي. فإبقاؤهم بين الجدران الأربعة في غياب أي نشاط ترفيهي لهم بات يشكل حالة إحباط».

ويرى فارس حجار، وهو أب لخمسة أولاد أن الذهاب من المدينة الى الجبل والمناطق النائية أفضل ما يُمكِن القيام به، في هذا النوع من الحالات. ويضيف في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «انتقلت للإقامة في منزلي الجبلي منذ أشهر؛ فهناك لا اكتظاظ سكاني، ولا زحمة سيارات، ولا زيارات غير متوقعة. وهو حَجر مقبول لأولادي الخمسة الذين يعانون من الإحباط كغيرهم من أصدقائهم في المدينة، في ظل تقييد تحركاتهم».

فيفيان حداد - الشرق الاوسط

  • شارك الخبر