hit counter script
Covid-19 icon

COVID-19

#خليك_بالبيت

1098791

81

5

2

1086039

1214
Covid-19 icon

COVID-19

#خليك_بالبيت

1214

1098791

81

5

2

1086039

ليبانون فايلز - أخبار محليّة أخبار محليّة

هل من تسوية في الأفق... الوزراء إلى المجلس الأعلى

الإثنين ٢٩ تشرين الثاني ٢٠٢١ - 06:24

  • x
  • ع
  • ع
  • ع
اخبار ليبانون فايلز متوفرة الآن مجاناً عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

لن يكون بمقدور رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الالتزام بما وَعَد به من توجيه دعوة "قريباً" إلى التئام مجلس الوزراء بعدما بنى قراره على سلسلة معطيات غير مضمونة على المستوييْن القضائي والسياسي.

فقضائيّاً أغلقت الهيئة العامّة لمحكمة التمييز كلّ الأبواب أمام إيجاد مسلك يسمح بانتقال ملفّ التحقيق مع رئيس الحكومة السابق حسان دياب والوزراء السابقين من عهدة المحقّق العدلي إلى المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء عبر مجلس النواب.

وسياسيّاً ترتفع المتاريس أكثر فأكثر بين رئيس مجلس النواب نبيه برّي والنائب جبران باسيل، معيقةً المسعى الذي يقوم به حزب الله لتقريب وجهات النظر بين الطرفين، والاتفاق على خارطة طريق مشتركة لحلّ أربع أزمات دفعة واحدة: البيطار والحكومة واستقالة جورج قرداحي وقانون الانتخاب الموضوع حاليّاً على طاولة المجلس الدستوري.
وقد شكّل كلام باسيل أمس العالي اللهجة مؤشّرًا إلى احتدام الخلاف بحديثه عن "تفكّك المنظومة التي حكمت لبنان منذ التسعينيات، وهم يسقطون واحدًا تلو الآخر". وصوّب على مجلس النواب الذي "لا يقرّ الكابيتال كونترول لوقف التسرّب المالي"، وجازمًا بأن "حاكم مصرف لبنان لا يستطيع البقاء في موقعه. وإذا كان خلفه أميركا سنسقطه، وإذا خلفه المنظومة سنُسقِطها".

بكثير من الواقعيّة يقول مصدر مطّلع على العلاقة بين الطرفين: "الهوّة تتعمّق بين الخصمين. فمثلاً هناك مصلحة مشتركة بين التيار وأمل، واستطراداً حزب الله، في قبول الطعن بقانون الانتخاب لجهة اقتراع المغتربين وحصر تصويتهم بنواب الاغتراب الستّة على اعتبار أنّ هذا "البلوك" قد يؤثّر في النتائج في بعض المناطق في حال تصويتهم للـ128 نائباً، ومع ذلك الخلاف السياسي يتقدّم على المصلحة المشتركة ويحول دون تفاهمات من هذا النوع"!!.

بالمقابل، تنفي أوساط التيار الوطني الحر لـ"أساس" "وجود أيّ مقايضة بين التيار وحركة أمل، والدليل على ذلك دعوة الهيئة السياسية في التيار الوطني الحر مجلس النواب إلى الانعقاد لإقرار سلسلة قوانين ملحّة، ولمساءلة الحكومة عن سبب عدم اجتماعها، وهو ما يعني مساءلة الركنين الأساسيّيْن في الحكومة أمل وحزب الله المسؤوليْن عن تعطيل اجتماعات مجلس الوزراء، مع الدعوة إلى انعقاد الحكومة فوراً، وإلا فلترحل". وفي هذا السياق، تفيد معلومات بأنّ برّي لن يدعو إلى جلسة لمساءلة الحكومة.

لكنّ الأمر المستجدّ في خطاب التيار هو الإقرار للمرّة الأولى، بعد أشهر من التأخير والمماطلة، أنّ "المكان الأنسب لمعالجة أيّ مشاكل في قضية التحقيق العدلي في انفجار المرفأ، إضافة إلى الهيئات القضائية المعنيّة، هو مجلس النواب".

يُذكَر أنّ تكتّل لبنان القوي قاطع في 12 آب الماضي، مع القوات اللبنانية، الجلسة التي دعا إليها برّي للتصويت على العريضة النيابية المتعلّقة بـ"طلب اتّهام وإذن بالملاحقة أمام المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء". وقد تذرّع باسيل آنذاك بأنّ شوائب دستورية اعترت الدعوة إلى الجلسة.

وتوضح أوساط التيار: "نواب التكتّل سيحضرون الجلسة بعد المقاطعة سابقاً، لكنّ التيار سيصوّت ضدّ الإحالة إلى المجلس الأعلى انسجاماً مع موقفه الثابت من القضية".

وهو توجّه يعمِّق الخلاف أكثر بين عون وباسيل من جهة، وبرّي من جهة أخرى، من دون أن يتمكّن حزب الله من ردم الهوّة العميقة على خطّ بعبدا-عين التينة، ويُبقي الحكومة غائبة عن الوعي حتى إشعار آخر.
تفيد معلومات أنّ شخصيّة قانونية (رشيد درباس) أقنعت الرؤساء الثلاثة بأنّ الحلّ قد يتأتّى من الهيئة العليا لمحكمة التمييز، بناءً على إيحاءات من القاضي سهيل عبود بقبول دعاوى مخاصمة الدولة عن أخطاء جسيمة ارتكبها المحقّق العدلي عبر الإقرار بالاختصاص الوظيفي للمجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء، وهو ما أسّس لمشهد عيد الاستقلال حين انتقل الرؤساء الثلاثة بسيّارة واحدة إلى القصر الجمهوري.

ويقول مصدر وزاري قريب من الثنائي الشيعي: "لكن بعد قرارات الهيئة العامة التي ثبّتت صلاحيّات القاضي البيطار في ملاحقة السياسيين، وحصّنته من دعاوى الردّ ونقل الدعوى ومخاصمة الدولة، أصبحنا أمام أفقٍ مسدود بالكامل، لأنّه ما من طرح بديل حتى الآن".

ويذهب المصدر إلى حدّ الجزم أنّ "الحلّ المطلوب لم يعد يحتمل حتّى نقل الملف إلى عهدة مجلس النواب أو تدخّل مجلس الوزراء، بل عبر تراجع سلطة التعيين، أي وزير العدل، عملاً بموازاة الصيغ، عن مرسوم تعيين المحقّق العدلي واقتراح اسم آخر مكانه بعد سلسلة الأخطاء الجسيمة التي ارتكبها المحقّق العدلي".

ولفتت في هذا السياق دعوة النائب علي حسن خليل أمس الحكومة إلى "اجتراح الحلول، وإعادة تصويب المسارات، ومعالجة الملفّات التي أعاقت اجتماعها، لا أن تبقى بموقع المتفرّج".

وفيما بدت الرسالة موجّهة إلى ميقاتي تحديداً، يؤكّد قريبون من عين التينة أنّ رئيس الحكومة يتلكّأ عن إيجاد حلّ لقضية البيطار مع وجود مخارج قانونية عدّة، من ضمنها الصلاحيّة الموجودة بيد وزير العدل بتعيين محقّق عدليّ آخر. ويرى فريق آخر في عين التينة أنّ الأضمن هو سحب إحالة ملفّ تحقيقات المرفأ إلى المجلس العدلي.

في هذا الإطار، يقول مطّلعون إنّ "وزير العدل هنري خوري مقتنع بأنّ القاضي البيطار تجاوز صلاحيّاته، لكنّه عاجز عن اتّخاذ قرار بهذه الأهمية. وأمّا مرجعه السياسي، أي رئيس الجمهورية، فخائف بدوره من تحمّل وزر قرار قد يؤثّر على التيار الوطني الحر في الانتخابات النيابية، إضافة إلى الخوف من سيف العقوبات الأميركية والأوروبية المحتملة".

ومع ذلك، بدا التيار كَمَن يفتح كوّة في الجدار حين أقرّ بصلاحيّة مجلس النواب بإيجاد حلّ للتحقيق العدلي، لكنّ العارفين يجزمون أنّ "التيار مأزوم جدّاً. وهو يعدّ بالدقائق المهلة الفاصلة عن نهاية الولاية الرئاسية محاولاً تسجيل أهداف تعوّمه شعبياً. ولو افترضنا أنّ مجلس النواب وضع يده على ملفّ ملاحقة رئيس الحكومة والوزراء السابقين، فهل من ضمانة بأنّ البيطار سيوقف الملاحقة ويسحب مذكّرات التوقيف الغيابية بحقّ بعضهم، وبأنّه لن يحدّد جلسات لباقي المدّعى عليهم، فنكون عندئذٍ أمام مسارين قضائيّيْن ونوعين من الملاحقة؟".

وفيما بدا لافتاً عدم تطرّق الأمين العامّ لحزب الله السيّد حسن نصرالله إلى موضوع اجتماعات الحكومة في خطابه الأخير، فقد برزت نقطتان أساسيّتان:

- توسيع مروحة الانتقاد لأداء القاضي البيطار "الاستنسابي والمسيّس"، كما قال، لتطول "جهات قضائية تمارس الاستنسابية والسياسة"، قاصداً القاضي سهيل عبود والقضاة الذين رفضوا طلبات ردّ البيطار ونقل الدعوى. ومن دون أن يذكره بالاسم تحدّث عن القاضي حبيب مزهر قائلاً: "هناك قاضٍ تقدّم في هذا الاتجاه (تنحية القاضي البيطار)، فذهبوا وهجموا على بيته وعلى مكتبه وهدّدوه وأهانوه وأساؤوا إليه وشنّوا عليه حرباً شعواء". وأكّد نصرالله أنّ الملف "لا يزال محطّ متابعة قانونية وقضائية"، حاملاً على "قضاء يحمي بعضه بعضاً".

- بعد إشادة سابقة لنصرالله بتحقيقات الطيّونة، رفع السقف عالياً متحدّثاً عن "مسار خطير جدّاً قد يؤدّي إلى الفتنة". وجزم حصول "ضغوط كبيرة جدّاً على القضاء العسكري، ومعلوماتنا الأمنيّة الدقيقة أنّ أغلب المطلوبين موجودون في معراب ومحميّون هناك حتى لا يتمّ توقيفهم، وجهات عديدة مارست ضغوطاً لإطلاق سراح الموقوفين".

ووفق المعلومات، يتصرّف نصرالله على أساس أنّ تحقيقات الطيّونة هي جزء من الحلّ المطلوب في التحقيق العدليّ في قضية المرفأ، الأمر الذي يُصعّب أكثر فأكثر إنتاج التسوية المفترض أن تعيد الحكومة إلى سكّة العمل.

ملاك عقيل - اساس ميديا

  • شارك الخبر