hit counter script
Covid-19 icon

COVID-19

#خليك_بالبيت

285754

3505

937

73

168749

1214
Covid-19 icon

COVID-19

#خليك_بالبيت

1214

285754

3505

937

73

168749

شريط الأحداث

ليبانون فايلز - أخبار محليّة أخبار محليّة

ميلاد 2020 قد يكون الأخير... نار وطوفان وظلام؟!

الجمعة ١٨ كانون الأول ٢٠٢٠ - 16:34

  • x
  • ع
  • ع
  • ع
اخبار ليبانون فايلز متوفرة الآن مجاناً عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

في زمن الميلاد المجيد، الذي تكثر خلاله "الإستعراضات الإنسانية" المقيتة في العادة، والذي تعوّد كثيرون مع الأسف على حصره بسلوكيات أهل الدّهر الحاضر، من طعام وشراب ولباس وزينة... مُهمِلين الأساس الروحي، بدلاً من أن يفعلوا هذه دون أن يُهمِلوا تلك، نجد أن أكثر ما بات مطلوباً من ملك السلام، وهو المسيح الرب، ليس السلام ولا الفرح ولا الطمأنينة ولا المحبّة... ولا حتى الرحمة بذاتها، بل أن يُظهر قوّته، في زمن الإستخفاف البشري بكلّ ما هو إلهي.

محبّة؟
وبالتالي، لا حاجة الى أحاديث عن المحبّة، في زمن فقدانها. ولن نستفيض هنا بتقديم أمثلة حول كيف أن أزمنة الأعياد يُمكنها أن تشكّل مساحات لممارسة الخطيئة بطولها وعرضها، وذلك من خلال عدد من السلوكيات البشرية التي لا تمتّ الى محاولة الاقتراب من الألوهية بِصِلَة.
كما لن نستفيض في الأحاديث "الخشبية" عن الفرح فيما هو يهرب كما تتبدّد السُّحُب في يوم رياح قوية، ولا عن السلام في زمن التقاتُل على كل شيء. فضلاً عن أنه يستحيل حَصْر السلام والفرح بيوم أو بساعات تعييد، وهو ما ليس متوافقاً مع المعايير الإلهية في أي حال.

سماء مُغلَقَة!
صحيحٌ أن جائحة "كوفيد - 19" ليست (الجائحة) الأولى في تاريخ البشرية، ولن تكون الأخيرة حتماً، وأن الكوارث التي شهدناها في عام 2020 لا يُمكن حصرها بعلامات نهاية الأزمنة، إذ إن سنوات سابقة في التاريخ البشري شهدت الكثير من الكوارث والنكبات أيضاً. ولكن قد لا يكون مُضرّاً إذا لاحظنا أن السماء تبدو مُغلَقَة بالفعل، وهذا هو الجديد في "نكبات" الدّهر الحاضر.
السماء مُغلقَة فيما الناس يأكلون ويشربون ويتزاوجون، وكأن الدّنيا ماضية في مسارها الطبيعي. هنا نعود الى السنة اليوبيلية الإستثنائية التي دعا "الحبر الأعظم" البابا فرنسيس إليها بين 8 كانون الأول 2015 و20 تشرين الثاني 2016، تحت شعار "رحماء كالآب". فاختيار "الرّحمة الإلهية" في مرحلة كان فيها العالم ضمن "دورته العادية"، هو أمر يعرفه البابا وحده. ولكن لا بدّ من الإشارة الى أن الرّحمة، تكون في العادة "النّداء الأخير"، قبل إفساح المجال أمام العدالة الإلهية، عندما لا تعود القوّة الإلهية الحاضرة في الرّحمة، مُحتَرَمَة.

ضربات
نخشى القول إن الأرض، ومنذ نهاية عام 2016، تبدو وكأنها تُكمِل بطلاق واضح مع الرب. وهذا الأمر يُمكن ملاحظته بسهولة، لمن يودّ ذلك، من خلال تتبُّع بعض العلامات. فالمجوس اتّبعوا "نجم المشرق"، فبلغوا مغارة الميلاد. وهو لا يزال يسير يومياً بالفعل، مع فارق واحد، يكمُن بأنه قد لا يوجد من يسير بضوئه اليوم.
الرب مُغيَّب من البشر، وهو ما يجعلنا نتوقّع مستقبلاً شبيهاً بما لاقته الأرض بالطُّوفان على أيام نوح، أو بإحراق سدوم وعمورة بالنّار، أو بما نزل على مصر من ضربات، بدأت بالماء المنقلب الى دم، مروراً بانتشار الضّفادع والبعوض والذّباب، وموت المواشي والقروح والبَرَد والجراد والظلام، وصولاً الى موت أبكار المصريين، قبل إطلاق الشعب العبراني من ظُلْم فرعون.

نار آكِلَة
هذا قد يبدو مُخيفاً للوهلة الأولى، صحيح. ولكن عندما تعجز الرحمة الإلهية عن إيجاد مكان لها على الأرض، تترك الأمر للعدالة الإلهية، فتحضُر (العدالة) لتُفهِم الجميع أن الرّحمة ليست ضعفاً ولا فوضى.
زمن ميلاد 2020، قد يكون الأخير على الأرض، وقد لا يكون. فالرب وحده يعرف الأوقات والأزمنة. ولكن الأمر المؤكَّد هو أننا لا نحتاج الى الفرح والسلام والصحة والسعادة... بلغة أهل الأرض، بل الى إمطار أرضنا بنار إلهية آكلة، وحارقة لكلّ إثم. نحتاج الى عدالة تصوّب مفهوم عيش الرّحمة، فتخرجها من دائرة الفوضى البشرية غير الخلّاقة.
ففي ميلادكَ أيها الرب الإله، لا نحتاج الى الفرح والسلام، بل الى إظهار قوّتك. فأمطِر أرضنا بعدلكَ، بناركَ، وأغرقها بطوفانكَ، وأظلمها بأنواركَ. فعدلك وحده قادر على استخراج عصير الكرمة الجديد، فنصعد الى جبل قدسك، وندخل عالم ميلادك الفصحي.

المصدر: "وكالة أخبار اليوم"

  • شارك الخبر