hit counter script
Covid-19 icon

COVID-19

#خليك_بالبيت

634209

300

146

5

609232

1214
Covid-19 icon

COVID-19

#خليك_بالبيت

1214

634209

300

146

5

609232

شريط الأحداث

ليبانون فايلز - أخبار محليّة أخبار محليّة

موازين القوى هي التي أتت بالمازوت الإيراني إلى لبنان

الأحد ٢٦ أيلول ٢٠٢١ - 06:52

  • x
  • ع
  • ع
  • ع
اخبار ليبانون فايلز متوفرة الآن مجاناً عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

أكدت خلاصاتُ زيارةِ رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي لباريس المؤكَّدَ لجهة أن فرنسا والمجتمع الدولي يصطفّان وراء معادلة «الإصلاحات أولاً» قبل تقديم «قرشٍ واحدٍ» لدعم «بلاد الأرز»، من دون أن تتضح حتى الساعة إمكانات معاودة ترميم «حبل النجاة» الذي تشكّله دول الخليج التي يُخشى أن يكون إبحار لبنان بعيداً في الالتصاق بالمحور الإيراني، بقوة الأمر الواقع أو من باب الخيار، جَعَلَ غالبيتها تفْقد الاهتمام ببلدٍ احترف «حرْق الجسور» معها تحت شعار «لا حوْل» الذي لم يَعُد يشفع للسلطة للحصول على «أسباب تخفيفية».

«بالفم الملآن» قالها الرئيس ايمانويل ماكرون بعد اللقاء مع ميقاتي الذي تخلله غداء عمل والذي بدا معه وكأنه «يُمْسِك بيد» الحكومة التي تتشارك فرنسا وإيران «أبوّتها» بـ «ضوء برتقالي» أميركي: «المجتمع الدولي لن يتمكن من مساعدة لبنان قبل إطلاق الإصلاحات على الأقلّ»، محدداً جدول الإصلاحات بدءاً من «قطاع الطاقة ومكافحة الفساد وإصلاحات الإدارة، والبنى التحية والطاقة والتغذية ودعم الشعب اللبناني والاستجابة الى الاحتياجات القصيرة الأمد (...) وعلى لبنان أن يجري المفاوضات الضرورية مع صندوق النقد الدولي، وأن تنطلق هذه المباحثات سريعاً.

كذلك، يجب التفكير في مكافحة الفساد (...) ونعرف أن الإصلاحات الكبيرة ضرورية في القطاع المصرفي والمالي وأيضاً في قطاع الحوكمة».

ورغم تأكيد ماكرون، الذي شدد أيضاً على ضرورة الوصول إلى الحقيقة في انفجار مرفأ بيروت، أنه لن يترك لبنان أو «يخذله»، فإن أوساطاً واسعة الاطلاع ترى أن دون الانتقال بالإسناد الخارجي لبيروت من الإنسانيّ إلى المالي، إلى جانب إنجاز الإصلاحات التي تعهّد ميقاتي أمام الرئيس الفرنسي تحقيقها، ضمُّ الدول الخليجية خصوصاً إلى «حزام الدعم» الدولي، وهذا له مسار معقّد في ضوء «التجربة المُرة» مع لبنان الرسمي في العقد الأخير واستنكافه عن صون مصالحه ضمن الحضن العربي، وأيضاً تَبَدُّل أولويات القسم الأكبر من هذه البلدان نحو واقعها الداخلي وتنويع اقتصاداتها وتعزيز النمو ورفاه شعوبها بالتوازي مع مقتضيات حفْظ أمنها القومي.

ولن تساعد الزيارة الوشيكة لوزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان إلى بيروت، ليكون أول مسؤول خارجي يبارك للحكومة الجديدة من العاصمة اللبنانية على وقع «غيبوبةٍ» رسمية عن سفن المحروقات الإيرانية التي تصل إلى «حزب الله» عبر سورية، في تخفيف الاقتناعات التي تسود دولاً خليجية بأن ميقاتي شكّل حكومةً لـ «حزب الله» وحلفائه الكلمة «الأصل والفصل» فيها، وسط إشاراتٍ عبّرت عنها فرنسا (والولايات المتحدة) في أكثر من محطة في مرحلة عض الأصابع حول الملف الحكومي إلى أن بلدان الخليج تبقى رافعة الدعم المالي الوازن الكفيل دفْع «بلاد الأرز» نحو طريق الإنقاذ، وهو ما لم تنجح باريس حتى الساعة بإحداث خرق فيه ويصطدم في جانبٍ منه بتعقيدات ظهورها بمظهر الساعي لتحقيق دور في المنطقة «من جيْب» دول أخرى.

وإذ كان نائب الأمين العام لـ «حزب الله» الشيخ نعيم قاسم يُعْطي ملف سفن المحروقات الإيرانية بُعدها العميق بإعلانه «أنّ موازين القوى هي التي أتت بالمازوت الإيراني إلى لبنان، وهذا المازوت الذي مرّ عبر سورية بواسطة حزب الله كسر أهم حصار على لبنان في تاريخه»، فإن الترقب سيسود ابتداء من الغد إلى كيفية بدء الحكومة ترجمة تعهداتها الإصلاحية «في أسرع وقت، بدعم من الرئيس ميشال عون والبرلمان، وستكون هذه الإجراءات حاسمة في إنعاش الاقتصاد وفي متابعة المفاوضات الواعدة مع صندوق النقد الدولي والبدء بإنهاء الأزمة»، وفق ما أكد رئيسها بعد لقائه ماكرون.

وفي حين عرّج ميقاتي بعد باريس على لندن حيث استقبل في مقرّ إقامته أمس وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا جيمس كلفرلي «وقد جرى بحث العلاقات الثنائية وحاجات لبنان في هذه الأوقات الصعبة ودور بريطانيا في دعمه ومساندته، ومواكبتها لخطة النهوض الاقتصادي التي تعمل عليها الحكومة»، فإن الساعات الماضية حَمَلتْ مؤشرات إلى بدء ارتسام «بلوكات أولويات» بين أفرقاء الحكومة تُطرح علامات استفهام كبرى حول كيفية ترسيم حدودها كي لا تتحوّل نزاعاتٍ تفجّر مسار الإصلاح من أول الطريق وتضاف إلى الصراع الخفي حول مرتكزات المفاوضات البحرية مع إسرائيل والتي انزلقت قبل أشهر إلى «حرب خرائط وخطوط» أعيد إحياؤها مع تلزيم تل أبيب شركة أميركية تقديم خدمات تقييم للتنقيب عن آبار غاز ونفط في «حقل كاريش».

وتشير أوساط واسعة الاطلاع إلى أن الألغام في طريق الإصلاحات معروفة، وتبدأ بالتوافق على خطة الكهرباء في ضوء فتائلها المتعددة، وعلى الخطة التي سيتم التفاوض على أساسها مع صندوق النقد الدولي والتي تراوح تعقيداتها بين تقنية وأخرى سياسية لا ينفكّ يظهّرها «حزب الله» بتأكيد رفْض الانصياع لأي «وصفات جاهزة» من الـ IMF، ولا تنتهي بحدود الإصلاحات الهيكلية والإدارية، والتدقيق الجنائي واحتمالات تحوّله «أداة تصفية حسابات سياسية».

ولا يَخْرج عن نطاق هذه الألغام مضيّ عدد من الأفرقاء بشدّ «الحبل» حول رقبة المحقق العدلي في جريمة مرفأ بيروت القاضي طارق بيطار الذي انطلقت محاولة «تطييره» بدعوى «الارتياب المشروع» وعدم الصلاحية من مدعى عليهم (رئيس الحكومة السابق حسان دياب ووزراء سابقون نواب حاليون) على وهج تقارير عن تهديد «رح نقبعك» تلقاه من رئيس جهاز الأمن والارتباط في «حزب الله» وفيق صفا الذي لم ينفِ الأمر حتى الساعة.

ويترافق ذلك مع خشية متزايدة من دخول ملف التحقيقات في «بيروتشيما» في استقطابات طائفية، وسط موقف لافت من المفتي الجعفري الممتاز أحمد قبلان الذي حذّر من أن «اللعب بالنار غير مسموح، وبلدنا لا يتحمّل ديتليف ميليس (أول رئيس للجنة التحقيق الدولية في اغتيال الرئيس رفيق الحريري) جديداً، والمطلوب فائض حقيقة لا فائض دعاية وتلفيقات»، لافتاً إلى «أن لعبة المطبخ الأميركي مكشوفة، وما يتم ضخّه عبر الإعلام والتواصل الاجتماعي والشارع عن شهود زور هو بمثابة بيئة تلفيقية خطيرة لاتهام سياسي خطير».

وتشير الأوساط الواسعة الإطلاع إلى أن ميقاتي الذي تقف حكومته أمام تحدي منْع العتمة الشاملة بحلول نهاية سبتمبر الذي يطلّ على مجمل ملف الكهرباء بعناصره «المُكَهْرِبة»، سيكون «بين ناريْن»: إصلاحاتٍ صعبة وموجعة تتداخل فيها السياسة و«لعبة النفوذ» وتتطلب جدية وسرعة لمواكبتها بشبكة أمان اجتماعية. وانتخاباتٍ نيابية (مايو 2022) تعهّد إجراءها في موعدها لماكرون وستتحوّل الناظمة لمجمل أداء مكوّنات التشكيلة الحكومية كما الكتل البرلمانية التي يصعب تَصَوُّر أن تتخذ في الطريق لفتح صناديق الاقتراع قرارات غير شعبية كما أن «تغيّر عادتها» بنصب الكمائن لإفشال أي خطط أو مشاريع قد تصبّ في مصلحة الخصوم... وما أكثرهم تحت سقف «حكومة معاً للإنقاذ».

الراي

 

  • شارك الخبر