hit counter script

ليبانون فايلز - أخبار محليّة أخبار محليّة

"مستقلون من أجل لبنان" في زيارة ميقاتي: لانتخاب رئيس للجمهورية

الإثنين ٢٧ أيار ٢٠٢٤ - 15:09

  • x
  • ع
  • ع
  • ع
اخبار ليبانون فايلز متوفرة الآن مجاناً عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

زار وفد من لقاء "مستقلون من أجل لبنان" - لقاء الشخصيات والنخب المسيحية المستقلة، الرئيس نجيب ميقاتي في السراي الحكومي، وكانت الزيارة مناسبةً لنقاش تمحور حول محاور أربعة، هي: مستلزمات اليوم التالي في الجنوب، وملف النازحين السوريين في ضوء الاجتماع الوزاري الثامن حول "دعم مستقبل سوريا والمنطقة"، المنعقد اليوم بمبادرة من الاتحاد الأوروبي، في بروكسل، والأزمة الرئاسية في لبنان، وخطة التعافي الاقتصادي.

وقد ضم الوفد د. رافي مادايان، د. بسام الهاشم، الأستاذ حنا أيوب، المحامين عيسى نحاس وامين ابو جودة وفادي حنين وسيريل نفاع وفادي بركات والمهندسين أيوب الحسيني وكريم سليمان كنعان والبروفسور نداء ابو مراد والأستاذة نارا حاوي والأستاذ إبراهيم حنا الضهر والاستاذ خليل برمانا.

وقد أثنى الوفد في الاجتماع بدايةً، على الدور الذي ينهض به الرئيس ميقاتي في تأمين الحد الأدنى من مهام الحكومة والإدارات، انسجاماً مع مبدأ تأمين استمرارية المرفق العام وخدمة شؤون الناس في فترة الفراغ الرئاسي؛ الأمر الذي تجلى خصوصاً في تأمين الفيول لمؤسسة كهرباء لبنان من دولة العراق الشقيق، في زمن بات فيه تأمين الطاقة الكهربائية للمواطنين المهمة الرئيسة للحكومة، كما في تحسين أجور الموظفين، ولو جزئياً ـ وتحت تسميات تثير اعتراضات عليها من قبل الجمهور المعني ـ بانتظار إصدار السلسلة الجديدة للرواتب التي وعد بها لشهر حزيران. كما تمنى أن تصبح قضية تأمين موازنة الجيش اللبناني أولوية في البرنامج الحكومي، مثله مثل اقتضاء تأمين الكهرباء للمواطنين 24 ساعة على 24، وإعادة الأجور إلى سابق عهدها، وذلك ضنّاً بقيادة الجيش من التحول الى قيادة تستجدي رواتب الجنود اللبنانيين، الذين وظيفتهم تحديداً الدفاع عن السيادة الوطنية، من جهات أجنبية.

وطالب الوفد بتعاون الحكومة مع الجيش والمقاومة لمقاربة اليوم التالي للحرب الدائرة اليوم في الجنوب، بما في ذلك الترتيبات الأمنية المفتَرَض اعتمادها على الحدود مع فلسطين المحتلة، للحؤول دون أن يأتي تنفيذنا للقرار 1701 تنفيذاً من جانب واحد، فيما العدو الأسرائيلي، من جهته، لا يلتزم تطبيقه، لا بل يمعن في استباحته المعهودة للأجواء، كما للمياه اللبنانية. وعبّر الوفد، إلى ذلك، عن قناعته بأن التوازن الذي أرسته المقاومة في الجنوب مع جيش العدو، بفعل قواعد الاشتباك التي فرضتها بواسطة المواجهة التي تخوضها ضده نصرةً لغزة، إنما يشكل عنصر قوة، على الجانب اللبناني أن يستغله في المفاوضات غير المباشرة المقبلة مع كيان العدو، لمطالبته بالانسحاب، لا من مزارع شبعا البالغة مساحتها 25 كلم2، وتلال كفرشوبا الممتدة على مساحة 37 كلم2 ، وخراج بلدة الماري، وقسم من بلدة الغجر، ومنطقة الطفافات في المياه الإقليمية فحسب، بل أيضاً من النقاط الثلاث عشرة الباقية تحت احتلاله، في ظلال الخط الأزرق، والبالغة مساحتها أكثر من 485 كلم2. وذلك بالنظر إلى أن الخط الأزرق الذي تم اعتماده لدى انسحاب إسرائيل من المناطق الحدودية التي كانت تحتلها كان مجرد خط انسحاب، وليس خط الهدنة، وأن الحدود اللبنانية مع فلسطين مرسّمة منذ العام 1923، ومعاد تثبيت ترسيمها سنة 1949، في اتفاقية الهدنة التي وُقِّعَت آنذاك مع الكيان الإسرائيلي؛ ما يعني، طبعاً، أنها ليست بحاجة الى ترسيم جديد.

وفي ما يتعلق بالاجتماع الوزاري المنعقد اليوم، بدعوة من الاتحاد الأوروبي، في بروكسل، تحت عنوان "دعم مستقبل سوريا والمنطقة"، عبّر الوفد عن اعتقاده بأنه لا يستجيب البتة لمتطلبات معالجة أزمة النازحين السوريين في بلدان الإقليم، وأخصها لبنان الذي ينوء بأحمال كتلة منهم يتعدى حجمها حجم نصف مواطنيه المقيمين. ذلك أن هذا الاجتماع، وهو يربط عودة هؤلاء الى بلدهم بتغيير النظام السياسي فيه وفقاً للقرار الأممي 2254، إنما يجعل بوضوح من عودتهم هذه، كمسألة، لا تدبيراً من شأنه إزاحة العبء الجسيم والمتعدد الأبعاد، الذي يشكلونه، عن كاهل البلد المضيف لهم، بل أمراً مختلفاً كل الاختلاف، سواء بالنسبة إلى البلد المضيف أم بالنسبة إلى بلد المنشأ. فهو، في ما يتعلق بدمشق، عاصمة بلد المنشأ، يجعل من هذه العودة ـ وهي مؤجلة ـ ورقة ضغط سياسية تستغلها الدول الغربية لخدمة مصالحها هي بالذات في سوريا والمنطقة على حسابهما. أما في ما يتعلق بلبنان، كبلد مضيف، فهو يجعلها ورقة ضغط سكانية اقتصادية اجتماعية مالية ساحقة، تُستَعمَل ضده كما لو كان لزاماً عليه أن يدفع من قدرته على البقاء بالذات كلفة المؤامرات الدولية على البلدان العربية، وفي مقدمها بلدان المشرق. ذلك أنها، من جهة، تمعن في دفع اللبنانيين، وبالأخص المسيحيين من بينهم، إلى الهجرة ـ إلى هجرة بلغت أحجاماً مقلقة جداً، تحت وطأة الأزمات التي استفحلت في السنوات الخمس الأخيرة، ومن جهة أخرى، توفّر في المقابل لأكثر من مليوني نازح سوري حتى الآن (والعدد على تزايد مستمر، وهو بوجه العموم من لون ديني ومذهبي واحد) الظروف والإمكانات المؤاتية لإحلالهم محل اللبنانيين المدفوعين إلى الهجرة. فكأنما المقصود غربياً من هنا إحداث تغيير ديمغرافي مبرمج وذي أبعاد سياسية وكيانية، مآله أن يجعل من لبنان وطناً بديلاً للمهجرين السوريين، وعلى امتداد التحول المشار إليه، منبتاً لفتن مذهبية من النوع الذي لطالما سعى العدو الإسرائيلي إلى تفجيره.

وفي ما يتعلق، على هامش هذا المحور، باهتمام الاتحاد الأوروبي بتقديم مساعدات مالية الى لبنان وظيفتها المعلنة التخفيف من أعباء استضافته للنازحين السوريين، أعرب الوفد عن الشكر له، ولكن مع تمنيه أن تكون القاعدة المعتمدة بالأحرى إعطاء هذه المساعدات مباشرة للدولة، وليس لمنظمات الNGO’s   الدولية، التي تقتطع لنفسها قسماً كبيراً منها، ومع يقينه أن الأجدر كان ليكون أن تحرص الجهات الدولية المانحة على صرف هذه المساعدات للمواطنين السوريين بالأحرى في بلدهم، بدلاً من تقديمها لهم حيث هم حالياً، أي في لبنان، كما لو كانت غاية هذه المنظمات، سواء تلك التابعة للأمم المتحدة أم التابعة للاتحاد الأوروبي، تحديداً تشجيع السوريين على عدم العودة إلى بلدهم، بل ربما أيضاً حث مَن مِنهم لم يغادر سوريا إلى لبنان بعد على الانتقال الى لبنان، وذلك لأسباب محض اقتصادية.

على صعيد آخر، أكّد الوفد على ضرورة إجراء حوار بين مختلف الكتل والقوى السياسية، ومعها المكونات الروحية، للتوصل الى تفاهم وطني يفضي إلى انتخاب رئيس للجمهورية. كما أكد أن تلبية الأحزاب المسيحية الدعوة إلى الحوار، الصادرة عن الرئيس نبيه برّي، تنسجم تماماً مع رؤية الفاتيكان، التي ترى أن الحوار بين بكركي والكتل النيابية المسيحية مع القوى والقيادات الإسلامية، ولا سيما الثنائي الشيعي، هي الطريق الأنسب لحل أزمة الفراغ الرئاسي.

وكذلك، تناول وفد "مستقلون من أجل لبنان" إشكاليات خطة التعافي الاقتصادي، فركّز على أهمية توزيع الخسائر بين الدولة والمصارف وحاكمية مصرف لبنان حصراً، ومعالجة الفجوة المالية، بتحميل الأعباء الأساسية للمصارف من دون المودعين. ذلك أن المصارف، ومعظمها كونتوارات عائلية، جنت أرباحاً طائلة بفعل الهندسات المالية والتوظيفات في سندات الخزينة واليوروبوندز، كما لم تقم طيلة فترة ما بعد الطائف بالاستثمار لا في الأقتصاد الوطني، ولا في تنمية الموارد البشرية. وقد أخذ أيضاً بعين الأعتبار أن المصارف عملت بعد تشرين الأول 2019 على التخلص من معظم ديونها الداخلية التي كانت تبلغ نحو 60 مليار دولار وباتت الآن تقارب نحو 20 مليار دولار. فاعتبر تالياً أنه لا يجوز تحميل المواطنين المودعين في المصارف مسؤولية الأزمة المالية التي انفجرت عام 2019 ومسؤولية نهب المال العام الذي تراكم منذ 1993 – 1994 نتيجةً لسياسة التثبيت النقدي والسياسات المالية والاقتصادية النيو- ليبرالية التي اتسمت بالتوحش والتضحية بقيم العدالة الاجتماعية وحقوق الانسان، كما بالفئات الفقيرة والمتوسطة الدخل.

بدوره، قال الرئيس ميقاتي ان اليوم التالي اللبناني فيما يخص الترتيبات الأمنية في الجنوب ستحدده اليوم التالي في غزة ونتائج معركة طوفان الأقصى وان الجانب اللبناني توصل إلى اتفاق مع العدو عن طريق الأمم المتحدة لمعالجة سبع نقاط او 7 مناطق من اصل المناطق الـ 13 المحتلة وان المناطق المحتلة الباقية موضع مفاوضات لتحريرها من وجود الاحتلال، وأضاف في موضوع النازحين السوريين ان الحكومة ستطبق القوانين اللبنانية ومنها قوانين العمل والإقامة وتنظيم وجود العمالة، وشرح ان الذين دخلوا إلى لبنان بعد تاريخ 2019 لا يعتبروا نازحون من سوريا، موضحا ان لبنان طلب داتا النازحين من الـ UNHCR وهناك عمل على تنظيم الديموغرافيا السورية اللاجئة لكي نتمكن من إعادتهم إلى بلدهم على مراحل بالتعاون مع السلطات السورية، و ذكر ان ثماني دول أوروبية من مجموع 27 ينتمون إلى الاتحاد الأوروبي اقروا واقتنعوا ان 80 بالمئة من الأراضي السورية باتت آمنة ويمكن عودة النازحين اليها، وطالب الأوروبيين بإعطاء المساعدات المالية إلى الدولة المضيفة، اي الدولة اللبنانية بدلاً من صرفها عبر المنظمات الدولية و NGO S لصالح بقاء اللاجئين في دول الجوار، لافتا إلى ان كلفة النزوح السوري تقارب 1.5 مليار دولار سنوياً، وفيما خص انتخاب الرئيس اكد على أهمية الحوار الوطني الذي دعا اليه الرئيس بري ورأى ان انتخاب الرئيس مدخل للحل والاتفاق على برنامج اصلاحي وإنقاذي ولتطوير آليات الدستور لجهة وضع مهل للتأليف والتكليف وانتخاب الرئيس وتوقيع القوانين وردها، وقال انه يرفض احتجاز الوزراء لمشاريع القوانين والمراسيم من دون مهل بينما يفرض على رئيس الجمهورية توقيعها او تصبح نافذة بعد 15 يوماً، وبالنسبة لخطة التعافي الاقتصادي او خطة إنقاذ الودائع وتوزيع الخسائر بين المصارف والحكومة وحاكمية مصرف لبنان والمودعين، اكد الرئيس ميقاتي ان الخطة تحاول إنقاذ نحو 900 الف حساب للمودعين لا يتخطى الحساب الـ 100 الف دولار و هذه اولوية قصوى واوضح ان الحسابات التي تتراوح قيمتها ما فوق المئة الف دولار والمليون دولار فإن إعادتها تخضع لآلية مرحلية وما يزيد عن المليون دولار من الحسابات فإنها ايضاً قد تتم إعادتها عن طريق التسهيم اي الـ bailing، واعتبر ان الفجوة المالية لا يمكن ان توزع بالتساوي بين المصارف والدولة ومصرف لبنان والمودعين، لافتا إلى انه من غير العادل تحميل المودعين أوزار الخسائر والانهيار المالي، مؤكدا ان صندوق النقد ألغى في طرحه مسألة شطب الودائع ضمن خطة التعافي، واشار ميقاتي إلى ضبط الإنفاق وانه أدار شؤون الدولة العام الماضي بموازنة 700 مليون دولار فيما كانت موازنة الحكومة قبل 2019 نحو 17 مليار دولار . كما اشاد بدور "لقاء مستقلون من اجل لبنان" في تشخيص الأزمة و اقتراع الحلول والمعالجة الموضوعية لها.

وفي هذا الإطار، أثنى ميقاتي على الحوار الذي يقيمه "لقاء مستقلون من اجل لبنان" مع رئاسة الحكومة حول الملفات المطروحة فيما تمانع الاحزاب المسيحية القيام بأي حوار او تواصل لحل ازمة الرئاسة و لمعالجة قضايا الناس و الوطن.

  • شارك الخبر