hit counter script
Covid-19 icon

COVID-19

#خليك_بالبيت

64336

1392

211

531

29625

1214
Covid-19 icon

COVID-19

#خليك_بالبيت

1214

64336

1392

211

531

29625

شريط الأحداث

ليبانون فايلز - أخبار محليّة

مبادرة ماكرون أسقطها صاروخ إيراني وأمونيوم الثنائي الشيعي يهدّد بتفجير لبنان

الأحد ٢٧ أيلول ٢٠٢٠ - 09:43

  • x
  • ع
  • ع
  • ع
اخبار ليبانون فايلز متوفرة الآن مجاناً عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

بيروت-“القدس العربي”: الفشل الذي أصاب المبادرة الفرنسية في لبنان قد ينعكس سلباً على الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي رغب في مساعدة لبنان وتحقيق إنجاز في بيروت يستثمره في استحقاق الانتخابات الرئاسية المقبلة في باريس، إلا أنه لم يدرك أن خدعة تعهّدات بعض القوى السياسية التي أطلقتها ليلاً في قصر الصنوبر ستنقلب عليها نهاراً. وهكذا بدأ الثنائي الشيعي يتنصّل رويداً رويداً من التزاماته أمام ماكرون بتشكيل حكومة مهمة استثنائية، ويختلق الحجج ويستنبط الاجتهادات للانقلاب على مبدأ المداورة في الحقائب وللتمسّك بحقّه في تسمية الوزراء الشيعة، مستعيداً تجربة الحكومات السابقة التي اعتمدت المحاصصة السياسية والطائفية وأدّت إلى ما أدت إليه من فشل وفساد وتغييب للإصلاحات.

ولعلّ في قول رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط المؤيّد للتسوية إن رئيس مجلس النواب نبيه بري أبلغه بوجود ضغط عليه للتمسّك بحقيبة المال للشيعة وبتسمية الوزراء الشيعة من قبل الثنائي، ما يفسّر أن هناك جهة إقليمية تتمثّل بالجمهورية الإسلامية الايرانية تقف وراء هذا الأمر لعرقلة المبادرة الفرنسية بعد الموافقة على تكليف مصطفى أديب، وأنها استخدمت حزب الله لإطلاق “صاروخ رعد 1” على مبادرة ماكرون وإسقاطها ومنعها من إكمال مسار التأليف بسلاسة خصوصاً أن طهران تفضّل التريّث في أي حل في لبنان، في انتظار معرفة توجّهات الانتخابات الرئاسية الأمريكية وأي رئيس ستفاوض ولمن تتنازل وتستخدم آخر أوراقها التفاوضية في لبنان للمقايضة بها في التسوية المنتظرة لتحصيل مكاسب سياسية وغير سياسية سواء في لبنان أو في المنطقة. وعليه لم تبد طهران حماسة كبيرة للتجاوب مع مساعي ماكرون الذي وبغض النظّر عن انفتاحه على حزب الله وقبول الاجتماع برئيس “كتلة الوفاء للمقاومة” النائب محمد رعد لا تتوقّع منه إيران أن يقدّم لها مكسباً مهماً.

وإزاء المؤشرات عن وصول مبادرة ماكرون إلى حائط مسدود بفعل رفع الثنائي الشيعي سقف مطالبه والتداعيات السلبية على الرئيس الفرنسي شخصياً داخل بلاده، جاءت مبادرة رئيس “تيار المستقبل” سعد الحريري بتسمية وزير شيعي في حقيبة المالية لانقاذ ما يمكن إنقاذه ولمساعدة صديقه ماكرون كردّ جميل له على مساعدته قبل عامين إثر أزمته في السعودية، على الرغم من الانتقادات التي وُجّهت إلى الحريري داخل بيئته السنّية على تساهله مجدداً و”تجرّعه السّم” غير أن لا الثنائي الشيعي ولا قصر بعبدا تلقّفا مبادرة الحريري.

ومن المعروف أن خطوة الحريري لم تكن مدعاة ترحيب لا في واشنطن ولا في الرياض خصوصاً أن الإدارة الأمريكية تتوعّد بالعقوبات كل من يسهّل أنشطة حزب الله وأن العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز هاجم أخيراً هيمنة حزب الله على لبنان وطالب بتجريده من سلاحه.

وبدا أن ثمة تقاطعاً أمريكياً إيرانياً استهدف المبادرة الفرنسية، فطهران وضعت شروطاً على ماكرون فيما واشنطن فرضت عقوبات على حلفاء طهران. أما الرئيس الفرنسي فكان يراهن على أن المسؤولين اللبنانيين بعد فاجعة بيروت استفاق ضميرهم وأدركوا حجم الكارثة التي يهرولون إليها، وأنهم سيتخلّون عن مصالحهم ويشعرون بحسّ المسؤولية ويتراجعون عن سياساتهم التي أوصلت البلاد إلى ما وصلت إليه، ولكن تبيّن له العكس وأن كل فئة باتت تتحيّن الفرصة للعودة إلى النهج القديم في فرض شروطها وضمان حصتها في الحكم ولو على حساب مصلحة لبنان وشعبه.

وعليه وبعد إعلان الرئيس المكلف مصطفى أديب إعتذاره عن مهمة تشكيل الحكومة، ضيّعت المنظومة الحاكمة فرصة ذهبية منحها إياها الرئيس ماكرون لتنظيم منصّة دولية لمساعدة لبنان اقتصادياً ومالياً وإصلاح قطاعات أساسية كالكهرباء والاتصالات ورعاية حوار وطني لتطوير النظام السياسي وصولاً إلى طرح سلاح حزب الله على الطاولة، مع إدراك هذه المنظومة أن عدم التقاط هذه الفرصة الانقاذية الأخيرة سيودي بالبلد إلى “جهنّم” وقد يؤدي إلى تفجير لبنان.

واللافت أن كل طرف أكد علناً تمسّكه بالمبادرة الفرنسية وأبدى حرصه على إنجاحها، فيما كان يطلق في الخفاء نيراناً صديقة على هذه المبادرة. هذا ما فعله الثنائي الشيعي، وهذا ما كان سيفعله رئيس الجمهورية ميشال عون ومن خلفه التيار الوطني الحر. فالرئيس عون في مؤتمره الصحافي حاول الظهور بمظهَر الوسطي وأنه يقف على مسافة واحدة من القوى السياسية، فتقاطع مع رؤساء الحكومات السابقين والبطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي بعدم تخصيص الدستور حقيبة لطائفة بعينها، وتقاطع مع الثنائي الشيعي حول دور الكتل النيابية في التشاور معها وتسمية وزرائها بهدف ضمان الثقة في مجلس النواب. ثم جاء بيان مكتب الإعلام في رئاسة الجمهورية ليؤكد ضمناً رفض عون كشريك في عملية تأليف الحكومة التنازل عن دوره في تسمية الوزراء المسيحيين.

وعلى هذا الاساس، فإن تمايز عون الشكلي عن حليفه حزب الله لم يترجمه بتشجيع الرئيس المكلّف على عرض تشكيلته بهدف التوقيع عليها وكشف المعرقل الحقيقي للحكومة العتيدة في مجلس النواب من خلال منح أو حجب الثقة عن الحكومة المرتقبة، أو حتى من خلال تعطيل عقد الجلسة.

وفي ضوء هذه المعطيات تأخّرت ولادة الحكومة وتخطّى المسؤولون اللبنانيون أول مهلة فرنسية ثم ثاني مهلة حتى لم يعد مفيداً تمديد أي فرصة للتوصل إلى حل، في وقت يعيش اللبنانيون خيبة أمل غير مسبوقة، بعد انفجار مرفأ بيروت ومسلسل الأزمات الذي لا ينتهي، تدفعهم إلى تفضيل الهجرة على قوارب الموت في مياه البحر هرباً من الواقع المأزوم الذي لا أفق له في بلدهم.

سعد الياس - القدس العربي

  • شارك الخبر