hit counter script
Covid-19 icon

COVID-19

#خليك_بالبيت

29986

684

123

307

12445

1214
Covid-19 icon

COVID-19

#خليك_بالبيت

1214

29986

684

123

307

12445

شريط الأحداث

ليبانون فايلز - أخبار محليّة

لحام: كونوا أنتم الحل... كونوا حرّاس الفجر!

الثلاثاء ١١ آب ٢٠٢٠ - 20:54

  • x
  • ع
  • ع
  • ع
اخبار ليبانون فايلز متوفرة الآن مجاناً عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

وجه غبطة البطريرك غريغوريوس الثالث لحام بطريرك أنطاكيا وسائر المشرق والاسكندرية وأورشليم للروم الكاثوليك سابقاً نداءََ بعد مرور أسبوع على كارثة مرفأ بيروت بعنوان:كونوا أنتم الحل!
كونوا حرّاس الفجر!.

أمام المآسي والويلات والنكبات والزلازل والحرائق والإنهيارات على كل المستويات، والأزمات والثورات... أختارُ الثورة مع الثوّار... والآن مطلوبٌ من جميع اللبنانيين أن يكونوا ثوّاراً!...
من صومعتي في مركز التنمية والحوار، قرب دار العناية، أُتابع برامج التلفزيون باهتمام مميّز منذ ثورة 17 تشرين الأول 2019، مروراً بالكورونا إلى زلزال المرفأ، إلى مظاهرات واعتصامات ما بعد الزلزال...
أمام كل ذلك أتساءل أين الحل؟ تتألف حكومة وتستقيل وتأتي حكومة أخرى... وتتعالى الصرخات في وجه كل حكومة وكلّ وزير ونائب: كلن! كلن! فاسدين! سارقين! حرامية... ولسان حالنا أغنية فيروز... هالسيارة مش عم تمشي... بيجي مختار... بيروح مختار...
أمام هذا المشهد المأسوي المدمِّر أكثر من دمار الكورونا والاقتصاد وزلزال مرفأ بيروت... أجدُ نفسي أميل إلى صفوف الثوار والمتظاهرين!... وأنا خبرتُ الثورة في رهبانيتي (دير المخلص) عام 1973 مع أخويَّ المطرانين جورج كويتر وسليم غزال. وكنا معاً أسّسنا عام 1966 مؤسسة دار العناية: ميتم، مدرسة مهنية ومركز حوار ولقاء وتواصل مع الناس كل الناس. وأردنا المؤسسة مركز رؤية جديدة في الرهبانية، لا بل ثورة إجتماعية!... ورفضنا إستلام أية وظيفة إدارية في الرهبانية. وتفرّغنا للعمل في دار العناية وكنا نُسمَّى أو نُلقّب بالفرسان الثلاثة.
أجل كنت ثائرا في حياتي، في الرهبانية، وفي المجتمع الكنسي، وفي الدفاع عن حقوق وتاريخ وكرامة الكنائس الشرقية ورسالتها. وحضورها وشهادةها أمام الغرب!...
واليوم أقف إلى جانب الثوّار كلّهم! والمنظرين كلّهم!  وأقول لهم:
كونوا أنتم الحل ! وحرّاس الفجر !
وكما سبق وقلت في كلمة عند بدء الثورة أقول: إنتخبوا أنتم في صفوفكم نخبةً تلبّي مطالبكم ومطالب اللبنانيين من خبراء في كل الحقول. ولتكن هذه النخبة دولة ثورية مقابل الدولة الدستورية. ولتكن دولة الثورة رقيبا للدولة الدستورية ومرشداً وموجّهاً   ، وناظراً! ومحاسبا! ومشجعاً! ومحفّزاً
ليكن شعار ثورتكم في الظروف الراهنة المأسوية، ليس القبضة المرعبة!  بل اليد الممدودة! لا تكونوا قبضة في وجه أحد! بل يداً ممدودة لكل أحد، أجل بدلالقبضة، اليد الممدودة ! للمساعدة! للتضامن! للتكافل! للعطاء! وهذا ما نراه اليوم! الجميع يساعدون في تنظيف الشوارع، ورفع الأنقاض، وإيواء وإطعام الجائعين وإكساء العراة. ونحن في هذا نستأهل طوبى يسوع، الذي وضع نفسه مكان المحتاجين ويقول: ""تعالوا، يا من باركهم أبي، فرثوا الملكوت المعدّ لكم منذ إنشاء العالم:لأني جعتُ فأطعمتموني، وعطشت فسقيتموني، وكنت غريباً فآويتموني، وعريانا فكسوتموني، ومريضاً فعدتموني، و... (متى25 : 34 – 37)
والآن أتوجه إلى الأحزاب وأقول  لماذا كثرة الأحزاب في لبنان "الصغير"؟  ألا يكفي حزبان أو ثلاثة !
لا بل أدعو الأحزاب إلى !يقاف السجالات والإتّهامات... وإلى وضع برنامج عملي للمساعدة والإعمار، خاص بكل حزب.
كما أدعو رجال الأعمال والمتموّلين الكبار (من طائفتي وكنيستي وكل الكنائس) لكي يضعوا برامج إعمارية محدّدة...مثلا إستلام حي أو شارع وإعادة إعماره...
وأدعو المؤسسات الخيرية الكثيرة في لبنان (ذكر الإعلام أن عددهم بلغ الألف)... أدعوهم إلى اجتماع عام لكي ينسّقوا أعمال الإسعاف والإنقاذ والمساعدة والإعمار... لكي تكون نشاطاتهم الخيرية أكثر فعالية في الظروف الراهنة...
وأقول للجميع كفانا مسبات وشتائم واتهامات وإهانات... بين الزعماء والأحزاب... العالم كله صار يفهم لغة اللبنانيين الوسخة! عيب!!! العالم بأسره يتضامن معكم أيها اللبنانيون... ويتسارع لمساعدتكم!... وأنتم تتبادلون التهم! العالم يساعدكم، ساعدوا بعضكم. العالم يتضامن معكم! تضامنوا مع بعضكم! العالم يحبكم... أنتم أحبوا بعضكم بعضاً!... وأقول لكم ما قاله يسوع لتلاميذه: "بهذا يعرف الناس أنكم تلاميذي... إذا كنتم تحبّون بعضكم بعضاً" وأُعطيها صيغة لبنانية: "بهذا يعرف الناس أنكم لبنانيون، إذا كنتم تحبون بعضكم بعضاً!"

وبدل المناداة بالغاء الطائفية، والطلب من رجال الدين أن يبقوا في كنائسهم وجوامعهم... وقبل المطالبة بالدولة المدنية... وإجراء إنتخابات مبكرة... وتعديل الدستور... وتغيير حكومة وتأليف أخرى، محايدة أو تكنوقراط! أو إختصاصيين! أو...
قبل ذلك علينا أن نطالب بمرحلة صمت سياسي! صمت السجالات! والإعلانات! والشعارات... والمسبات والشتائم!... وكما يقول السيد المسيح: "أدخل مخدعك واغلق بابك!" وأيضاً :"اطلبوا ملكوت الله!" وأيضا لنسمع المثل الفرنسي: الزهرة هي المهم! المهم هو لبنان!
هذا هو المستقبل! هذا هو لبنان الثورة! هذا هو لبنان الشباب! هذا هو لبنان الغد! هذا هو الحل!...
كونوا أنتم الحل! وحرّاس الفجر! حراس الفجر للبنان الرسالة! لبنان الشباب! لبنان المستقبل! لبنان الطائر الذي يتجدّد شبابه! لبنان أرز الرب! والله في وسطه فلن يتزعزع!

  • شارك الخبر