hit counter script
Covid-19 icon

COVID-19

#خليك_بالبيت

1191206

1675

74

4

10555

1214
Covid-19 icon

COVID-19

#خليك_بالبيت

1214

1191206

1675

74

4

10555

ليبانون فايلز - أخبار محليّة أخبار محليّة

فضل الله: الوقت ليس لتقاذف كرات بل لإنقاذ بلد يتداعى

الجمعة ١ تموز ٢٠٢٢ - 12:58

  • x
  • ع
  • ع
  • ع
اخبار ليبانون فايلز متوفرة الآن مجاناً عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

ألقى العلامة السيد علي فضل الله، خطبة الجمعة، وقال فيها: “البداية من الوضع الاقتصادي والمعيشي الصعب والمأسوي والذي بات يثقل كاهل المواطنين وينؤون به، ولم تعد آثاره تقف عند ارتفاع الدولار الأميركي في مقابل العملة الوطنية وأسعار السلع والمواد الغذائية والمحروقات والاستشفاء، وأخيرا الاتصالات وعدم توافر الكهرباء والماء والعديد من الأدوية الضرورية لعلاج الأمراض المستعصية وطوابير الإذلال للحصول على الخبز لقمة عيش اللبنانيين والطحين. وقد كان من الطبيعي أن تنعكس هذه المعاناة على الوضع النفسي للكثير من اللبنانيين وينعكس عليهم توترا وانفعالا، وهو ما أشارت إليه المنظمات الدولية المعنية عندما صنفت لبنان، أنه الدولة الأعلى في معدل الغضب حيث ذكرت أن 49 في المائة من اللبنانيين يعانون من الغضب الشديد، والكل يعرف مدى التداعيات التي يتركها الغضب والانفعال والتوتر الداخلي على الإنسان الغاضب نفسه وعلى صورته في المجتمع، وما قد يتسبب به على صعيد عائلته أو موقع عمله أو المجتمع الذي يعيش فيه أو من يلتقي بهم، إن لم يجد من يرد غضبه أو يستوعبه، فأكثر الجرائم وحالات التفكك الأسري والاجتماعي هي نتاج الغضب”.

واضاف فضل الله: “نحن قد لا نحتاج إلى مثل هذه التقارير ليتبين لنا ذلك، فيكفي ما نشاهده يوميا من توترات ونزاعات تحدث في البيوت أو الطرق أو الأماكن الخاصة والعامة، بل تصل إلى من يتولون مواقع المسؤولية ونشهد آثارها في التصريحات والمقابلات وحتى في القرارات التي يتخذونها”.

ودعا فضل الله الى “معالجة هذه الظاهرة وأخذها بالجدية على المستوى الديني والتربوي والنفسي، والأهم العمل على معالجة أسبابها التي تتصل بمعاناة إنسان هذا الوطن. ومن هذا الباب ننتقل إلى الوضع الحكومي، لنشدد على ضرورة الإسراع في تشكيل الحكومة، وعدم التأخير بتأليفها تحت أي ذريعة، لمعالجة الأزمات التي يعاني منها الوطن والمواطن أو على الأقل التخفيف من وقعها عليهم ، وألا تضيع بمقاطعة بعض القوى السياسية لها أو بفعل الشروط والشروط المضادة التي تتصل بالشكل أو العدد أو نوعية الحقائب التي يطالب بها هذا الفريق أو ذاك أو هذه الطائفة أو تلك”.

أضاف “فالبلد لا يمكن أن تعالج أزماته بحكومة تصريف أعمال، بل بحكومة فاعلة وتحظى بالتوافق حولها، ليكون في مستوى التحديات المعيشية والمالية والإصلاحية والأمنية الملحة، وقادرة على أن تعالج المشكلات وأن تعمل بكل طاقتها ولو في مرحلة قصيرة، ونحن لا نراها قصيرة في ظروف البلد الذي لا يتحمل إهدار الوقت أو التسويف”.

وتابع فضل الله: “إن على كل القوى السياسية أن تتحمل مسؤوليتها على هذا الصعيد، فالوقت ليس وقت تسجيل نقاط أو تقاذف كرات أو تحقيق مكاسب آنية أو مستقبلية وليس وقت مناكفات وصراعات، بل هو وقت إنقاذ لبلد يتداعى وإنسان بات الهروب من هذا البلد من أولويات ما يفكر به، والذي امتد ليطاول العناصر الأمنية بعد القطاع الاستشفائي والتربوي. في هذا الوقت يستمر إضراب المؤسسات العامة والتي أصبح من الواضح مدى تأثيرها على معاملات الناس والتي تعرقل حياتهم على كل الصعد. ونحن في الوقت الذي نقف فيه مع مطالب العاملين في المؤسسات العامة وضرورة إنصافهم لتأمين سبل عيش كريم لهم، ندعو، وفي ظل استمرار هذا الإضراب والذي قد يطول، إلى الرأفة بالمواطنين والبت بالمعاملات الضرورية لهم والتي قد يؤدي التأخير بها إلى تعطيل مصالحهم أو التأثير على مصالح بقية المواطنين”.

واردف فضل الله :”أما على الصعيد الإقليمي، فإننا نطل على المزيد من الاحتقان الذي يشهده العالم في ظل الصراع الموجود على أرض أوكرانيا بين الروس والغرب والذي بات يخشى من تداعياته الخطيرة على صعيد أمن العالم والغذاء. وفي هذا المجال نجدد دعوتنا للعالم العربي والإسلامي إلى توحيد صفوفه في مواجهة أي تداعيات لهذه الحرب حتى لا نكون وقودا لها أو بقرة حلوب في هذا الصراع لحسابات خارجية”.

ونوه فضل الله بـ”كل مبادرة لإعادة مد الجسور وتعزيز التلاقي بين الدول العربية والإسلامية، لكننا في الوقت نفسه نحذر من مغبة أي توجه لتوفير أي مظلة أمنية سياسية للعدو الصهيوني، قد تساهم في تعزيز موقعه ودوره في المنطقة، وتشجعه للتمادي في تصفية القضية الفلسطينية، أو أن تكون سببا لاحتدام الصراعات في هذه المنطقة من العالم، والذي من الطبيعي تؤدي إلى إضعافها وارتهانها”.

وحيا، “في الرابع من تموز الذكرى الثانية عشرة لرحيل المرجع السيد محمد حسين فضل الله، وهو “الذي ملأ حياتنا بحضوره علما وفقها وجهادا وعملا دؤوبا من أجل بناء الإنسان وبناء الأوطان وتحرير الأمة وتوحيدها، وكان صلبا في مواجهة التخلف والغلو، ومقاومة الاحتلال والاستكبار، وعمل جاهدا لحفظ القيم وتعزيز مناخات اللقاء بين الأديان والمذاهب والشعوب والحضارات، وهو عندما غادرنا لم يتركنا من دون زاد، بل ترك لنا زادا وفيرا على صعيد الفكر والفقه والحركة والمؤسسات والمواقف والكلمات التي تحفز دائما الوعي والإرادة والقوة والعزيمة والحضور، وتدعونا إلى عدم اليأس مهما عصفت التحديات واشتدت الأزمات، و”أن أكملوا المسيرة..”.

  • شارك الخبر