hit counter script
شريط الأحداث

ليبانون فايلز - أخبار محليّة أخبار محليّة

فضل الله: العدو هو من يخضع لإيقاع المقاومة.. ولكل تصعيد ما يقابله

السبت ٢٠ نيسان ٢٠٢٤ - 17:29

  • x
  • ع
  • ع
  • ع
اخبار ليبانون فايلز متوفرة الآن مجاناً عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

شيع "حزب الله" وجمهور المقاومة في بلدة خربة سلم الجنوبية، الشهيد "على طريق القدس" محمد حسن السيد عبد المحسن فضل الله (أبو هادي)، بمسيرة حاشدة انطلقت من أمام منزل الشهيد، شارك فيها النواب أمين شري، إبراهيم الموسوي، حسن عز الدين، حسين جشي وحسن فضل الله، مسؤول منطقة جبل عامل الأولى في "حزب الله" عبد الله ناصر ومسؤول منطقة بيروت حسين فضل الله وفاعليات وعوائل شهداء وحشد من جمهور المقاومة.

جابت مسيرة التشييع شوارع البلدة، تقدمتها سيارات الإسعاف التابعة للهيئة الصحية الإسلامية والفرق الكشفية، وقد ردد المشاركون هتافات منددة بأميركا وإسرائيل.

وأقيمت مراسم تكريمية للشهيد على وقع عزف موسيقى كشافة الإمام المهدي، حيث تولت ثلة من المجاهدين حمل النعش الذي لُفَّ بعلم "حزب الله"، وبعد أن وضعت ثلاثة أكاليل من الزهر باسم مدارس المهدي وبلدية وأهالي عيناثا، وعوائل شهداء عيناثا، أدت فرقة عسكرية من المقاومة العهد والقسم للشهداء بالمضي على درب الجهاد والمقاومة، ثم أقيمت الصلاة على الجثمان لتنطلق المسيرة مجدداً تجاه روضة الشهداء، حيث ووري الشهيد في الثرى.

وتخللت المراسم كلمة للنائب فضل الله، قال فيها: "إننا نؤكد اليوم على الموقف الثابت للمقاومة، بمواصلة التصدي للعدوان الصهيوني على بلدنا، ومساندة الشعب الفلسطيني حتَّى وقف عدوانه، ولن تنفع العدو كلُّ المحاولات السياسية والعسكرية لتخفيف الضغط عن الجبهة الشمالية، بل سيجد لدى المقاومة مفاجآت حسب مقتضيات المعركة، وله منها كلُّ جديدٍ يقض مضاجعه، وما جرى من مباغتته في عرب العرامشة، هو نموذج صغير لما تخبئه المقاومة لهذا العدو".

أضاف: "إنَّ المقاومة اليوم ومعها جمهورها الذي هو غالبية اللبنانيين تؤسِّس لمرحلة جديدة تعطي فيها لبلدها موقع الشريك في صنع المعادلات في المنطقة، ولا تسمح للآخرين أن يحددوا له مستقبله، وما تقدمه من تضحيات وأثمان، لها نتائجها الكبيرة ليست فقط على اللحظة الراهنة، وإنما أيضًا على مستقبل وجودنا، نحمي فيه الأجيال القادمة، كي لا يستسهل العدو استباحتها كما كان يفعل في الماضي".

وتابع: "بعد سبعة أشهر ومع كلِّ ما ألحقته المقاومة في لبنان من تصدعات كبيرة في الشمال الفلسطيني، فإنَّ العدو هو من يخضع لإيقاع المقاومة، والذي يمنعه حتَّى اليوم من التمادي أكثر، هو عناصر القوة التي تمتلكها المقاومة، ولكلِّ تصعيد إسرائيلي ما يقابله من رد مدروس وموجع ومفاجئ من قبل المقاومة، وهذا الذي يبقي الحرب ضمن ما ترتأيه هذه المقاومة من معادلات من أجل تحقيق الهدف في الحماية والمساندة".

ورأى فضل الله أن "ما جرى من تطورات على صعيد محور المقاومة، وما حققته الضربة الإيرانية لكيان العدو من نتائج، يثبت مرة أخرى، أن غطرسة القوة الصهيونية ليست مطلقة اليدين، وأن كل الدعم الأميركي لن يمكًن هذا العدو من فرض إرادته على المنطقة".

وقال: "يا سيد محمد طلبتها بإلحاح وسعيت إليها، وبقيت تلاحقها من ميدان إلى ميدان، حتى وصلت إلى غاية المُنى بأن لا تموت إلا شهيداً على نهج جدِّك أمير المؤمنين قتيلا في سبيل الله، لتحظى بالحياة الحقيقية".

واعتبر أنه "ليس غريبًا أن تختار يا سيد محمد عيتا الشعب موقعًا متقدمًا للمرابطة على ثغورها دفاعًا عن بلدك وانتصاراً للمظلومين في غزة، فأنت ابن أبيك آية الله السيد عبد المحسن فضل الله الفقيه المجتهد المرابط على ثغور جبل عامل في مواجهة العدو الصهيوني يوم قلَّ الناصر والمعين، فكان المرشد والموجِّه للعلماء والمجاهدين والحاضن للمقاومة وصاحب الفتاوى الجريئة في الجهاد ضدَّ الأعداء، حتَّى جعل من بيته ومن خربة سلم موقعًا متقدمًا للعمل المقاوم، فخرج منه الشهداء القادة من حسن شري وجواد سمير مطوط إلى جواد وسام الطويل ومحمود سلامي، وما بينهم القادة والاستشهاديون والمقاومون جيلاً بعد جيل، ولم ترهب هذا الفقيه العاملي سبعة عشر محاولة اغتيال صهيونية، أو تدفعه إلى أن يغادر أو يتراجع، وبقيَ حتَّى الرمق الأخير ملجأ المقاومين في التوجيه والإرشاد والدعم حتى لبَّى نداء ربه صابرًا محتسبًا".

وأضاف: "ليس مفاجئًا أن يرتقي من هذا البيت شهيدٌ للمقاومة وأنت يا سيد محمد ابن أمّ شهيدة الفاضلة السيدة خديجة فضل الله سليلة العلماء المجاهدين وشقيقة كهف المقاومة وحصنها والمنتصر الدائم لفلسطين آية الله السيد محمد حسين فضل الله، وهي الأم التي لم تجعلها رصاصات العدو الغادرة تترك بيتها وعائلتها، فتلقَّت تلك الرصاصات بقلب صابر مقاوم، وكابدت الجراح حتَّى قضت شهيدة في سبيل الله. ليس جديدًا أن يسفك الدم من هذا البيت على طريق القدس وانتصارًا لفلسطين وشعبها وغزة وأطفالها، وأنت من سلالة علماء هذا الجبل العاملي ودمك امتداد لمواقفهم التاريخية، ومنهم جدك لأبيك الفقيه السيد صدر الدين فضل الله الذي كان من المقاومين الأوائل للمشروع الصهيوني في ثلاثينيات القرن الماضي، ووقف سدًا منيعًا في وجه بيع الأرض العربية للصهاينة قبل نكبة فلسطين، وأصدر فتواه الشهيرة بتحريم هذا البيع. ليس جديدًا أن يكون من هذا البيت هذا العابد الزاهد المبلِّغ المربي العامل في مؤسسة التربية والتعليم الإسلامية، وهو الآتي من أسرة علمائية منبعها مدارس علمها في عيناثا، نذر علماؤها أنفسهم للجهاد ونشر الثقافة والوعي على نهج جدهم النبي الأكرم محمد".

وختم فضل الله: "يعز عليّ أن أقف على منبر شهادتك وفي العين دمعة وفي القلب فخرٌ واعتزاز بك بأنَّا منك وأنك منَّا، ولئن كنت من أهل الشهيد، فإنِّي أقدِم لعائلته الخاصة لأبنائه وزوجته وأخوته للسادة العلماء وأخواته والمتعلقين جميعًا، وللأخ العزيز السيد عبد الحليم فضل الله مواساة وتبريكات قيادة حزب الله وعلى رأسها سماحة الأمين العام السيد حسن نصر الله بأنَّ الله اختصَّ هذا البيت بهذه الكرامة، وأنتم من سلالة آل بيت محمد، الذين القتل لهم عادة وكرامتهم من الله الشهادة".

 

  • شارك الخبر