hit counter script
Covid-19 icon

COVID-19

#خليك_بالبيت

65577

1241

238

536

30470

1214
Covid-19 icon

COVID-19

#خليك_بالبيت

1214

65577

1241

238

536

30470

شريط الأحداث

ليبانون فايلز - أخبار محليّة

فضل الله:احترام التوازنات يصون العيش المشترك ويحقق الاستقرار

الجمعة ١٨ أيلول ٢٠٢٠ - 12:16

  • x
  • ع
  • ع
  • ع
اخبار ليبانون فايلز متوفرة الآن مجاناً عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

ألقى العلامة السيد علي فضل الله، خطبتي صلاة الجمعة، من على منبر مسجد الإمامين الحسنين في حارة حريك، في حضور عدد من الشخصيات العلمائية والسياسية والاجتماعية، وحشد من المؤمنين، ومما جاء في خطبته السياسية:

"عباد الله، أوصيكم بما أوصانا به الله عندما أشار إلينا إلى مشهد من مشاهد يوم القيامة: { وبرزوا لله جميعا فقال الضعفاء للذين استكبروا إنا كنا لكم تبعا فهل أنتم مغنون عنا من عذاب الله من شيء قالوا لو هدانا الله لهديناكم سواء علينا أجزعنا أم صبرنا ما لنا من محيص * وقال الشيطان لما قضي الأمر إن الله وعدكم وعد الحق ووعدتكم فأخلفتكم وما كان لي عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم فاستجبتم لي فلا تلوموني ولوموا أنفسكم ما أنا بمصرخكم وما أنتم بمصرخي إني كفرت بما أشركتمون من قبل إن الظالمين لهم عذاب أليم}.

هي دعوة من الله أن نتأمل هذا المشهد حتى نعرف من نتبع ومع من نسير ومن نعطي له قيادتنا، فلا نتبع منطق الشياطين ولا الظالمين ولا الفاسدين ومن حدثنا الله أنهم من المفسدين الذين يوصلونا إلى الموقف الصعب بين يدي الله وإلى مهاوي النار وعندما نستنجد بهم يتبرأون منا ويتنصلون مما تسببوا به لنا.

ومتى وعينا ذلك فسنكون قادرين على الإمساك بقرارنا ومواقفنا ونكون أكثر قدرة على مواجهات التحديات.

والبداية من لبنان حيث لا يزال اللبنانيون يعانون من الأزمات الاقتصادية والمعيشية الضاغطة عليهم والتي تهدد لقمة عيشهم ومتطلبات حياتهم واستقرارهم إضافة إلى ضغوط الخارج.

ويكفي للدلالة على ذلك مشهد طوابير المهاجرين ممن لديهم فرصة للسفر أو الذين يفكرون بذلك أو الذين بدأوا يعبرون البحار ويخاطرون بأنفسهم وأولادهم وعائلاتهم هربا من هذا البلد ومنهم من دفن فيه.

في هذا الوقت، كان اللبنانيون ينتظرون بارقة الأمل التي أتت من المبادرة الفرنسية التي تدعو إلى تأليف حكومة قادرة على البدء بإجراء إصلاحات جذرية في مفاصل الدولة الإدارية والمالية، ومعالجة مكامن الفساد والهدر وحل الأزمات المستعصية التي يعاني منها اللبنانيون.. وهم استبشروا خيرا بتوافق القوى السياسية عليها واستعدادهم للمساعدة على إنجاحها.. بعد عدم قيامهم بهذا الدور الذي كان ينبغي عليهم القيام به..
ولكنهم باتوا اليوم يخشون أن تضيع هذه المبادرة.. وأن يفقدوا خشبة خلاص لم يقدمها لهم من ائتمنوهم على مصالحهم، بعدما بدأت العصي توضع في دواليب هذه المبادرة ليدخل البلد مجددا في حال مراوحة لن تكون في مصلحة أحد.

ونحن أمام كل ذلك، وكما كنا أشرنا، نقف مع أي مبادرة تخرج لبنان من هذا النفق المظلم وتعيد للبنانيين ثقتهم بوطنهم وبدولتهم.. ونحن ندعو دائما إلى تسهيل السبل لإنجاحها.
ولكن نجاح هذه المبادرة وأي مبادرة أخرى ينبغي أن يأخذ في الاعتبار الهواجس الموجودة
لدى الطوائف والمذاهب والتوازنات التي لا تزال تحكم هذا البلد.. فاحترام التوازنات هو الذي يصون العيش المشترك، ويحقق الاستقرار فيه ويساهم في تحريك عجلة الاقتصاد.

ونحن عندما نتحدث عن التوازنات، فإننا لا نعني أن يكون لمصلحة طائفة من دون أخرى بل نريده لحساب كل اللبنانيين. ولقد جربنا ما يؤدي إليه الاستقواء بالخارج أو بالقوة الذاتية أو بالتحالفات الداخلية للإخلال بالتوازنات الذي تسبب بمآس وفتن وحروب ومن دخول العابثين على الخط ممن لا يهتمون فعليا بمستقبل البلد، لكنهم يسعون إلى حفظ حصتهم ولو أدى ذلك إلى إفشال أي صيغة يتلاقى عليها الجميع وتكون لحساب اللبنانيين لا في حسابهم.

إننا نرى أن إخراج هذا البلد من كل أزماته لا يمكن أن يتحقق في ظل هذا الانقسام الحاصل بين القوى السياسية والذي يسعى منه البعض لإسقاط البعض الآخر أو الكيد به.. هو لا يتم إلا بالعودة إلى لغة الحوار الجاد والتواصل البناء وأن يصغي كل للآخر ويتفهم هواجسه، وبدون ذلك تنجح أي مبادرة لهذا البلد ولن يستطيع أي خارج مهما قوي أن يجد له حلولا.

ونبقى على الصعيد الأمني، لنحذر من عودة الإرهاب الذي اعتقد اللبنانيون أنه ذهب إلى غير رجعة بعدما عاد الحديث عن وجود خلايا نائمة.. وقد جاء الاستهداف الذي تعرض له الجيش اللبناني ليؤكد ذلك، ما يدعو إلى مزيد من اليقظة الأمنية وتعزيز الوحدة الداخلية ومعالجة الأزمات الاقتصادية والمعيشية، بعدما أثبتت الوقائع أن الإرهاب يعتاش على الأحقاد الداخلية والوضع الاقتصادي المتداعي وحال الفراغ السياسي.

ومن هنا ورغم كل التعقيدات التي باتت تحيط بتأليف الحكومة والتي قد تودي بها، فإننا نعيد الدعوة مجددا إلى الوصول إلى القواسم المشتركة التي تضمن تأليف الحكومة بعدما أصبح واضحا أن البلد لم يعد يتحمل ترف الوقت أو التعطيل وإنسانه لم يعد قادرا على الصبر".

وختم فضل الله:أما على صعيد التطبيع مع العدو الصهيوني وما ينطوي عليه، فإننا ندينه انطلاقا من قيمنا الدينية والإنسانية التي ترى أن لا شرعية تعطى لأي مغتصب أو محتل مهما طال الزمن عليه، وهو سيسمح للعدو بأن يدخل إلى ساحة المطبعين والعبث بالقضية الفلسطينية التي ينبغي أن تبقى القضية المركزية للعرب والمسلمين، فالرابح في ذلك سيكون الكيان الصهيوني ومن يقف وراء كل هذا الذي جرى. وهو تنكر للشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة.
وأخيرا، لقد استعدنا في الأيام الماضية ذكرى مجزرة صبرا وشاتيلا، التي ينبغي أن تبقى في الذاكرة وألا تنسى، إلى جانب كل المجازر التي قام بها العدو الصهيوني طوال تاريخه وحاضره.. حتى نبقى واعين لخطر هذا العدو، الذي يبقى السبب في كل آلامنا ومعاناتنا في فلسطين، وفي العالمين العربي والإسلامي".

  • شارك الخبر