hit counter script
Covid-19 icon

COVID-19

#خليك_بالبيت

557145

1502

94

1

536559

1214
Covid-19 icon

COVID-19

#خليك_بالبيت

1214

557145

1502

94

1

536559

ليبانون فايلز - أخبار محليّة أخبار محليّة

عوده يُذكّر المسؤولين: الله يجازي بعدل!

الأحد ١١ تموز ٢٠٢١ - 12:59

  • x
  • ع
  • ع
  • ع
اخبار ليبانون فايلز متوفرة الآن مجاناً عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

ترأس متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الأرثوذكس المطران الياس عوده، قداس الأحد في كاتدرائية القديس جاورجيوس في بيروت.

وقال عوده: "إذا عدنا إلى البيئة التي يدمرها الإنسان بدلا من أن يحفظها بعمله، فإن هذا يحدث لأن البشر فقدوا الحس تجاهها. لقد غلظت المشاعر البشرية وأصبح الإنسان لا يرى الخليقة كعطية من الله، فصار يتمتع بثمارها إنما دون شكر. القلق من المجهول يعذب البشر بضمير مريض. فعندما ننفصل عن الرجاء الحي الذي يولده الإيمان بالله، تؤول بنا الصعوبات إلى الأنانية. لهذا، نحن اليوم نرى البشر يتقاتلون أمام الأفران والمحطات والصيدليات وشتى مصادر الخدمات، لأن مسؤولي هذا الشعب زرعوا في داخلهم القلق من المستقبل المجهول، فأماتوا الضمير الحي الذي وضعه الله داخل كل إنسان. لذلك، نسمع يوميا بأشخاص خزنوا في منازلهم المواد الغذائية، والمحروقات، والأدوية، مانعين إياها عن إخوتهم البشر. أما التجار المحتكرون، فحدثوا بلا حرج عن أفعالهم البعيدة كل البعد من الإنسانية".

أضاف: "لكي ينهض بلدنا، يجب العمل على إعادة إحياء روح الله داخل أبنائه، مسؤولين ومواطنين، تلك الروح الإلهية-الإنسانية التي تحب الآخر حتى الموت، وبلا مقابل. إن عدم الأمان الذي يشعر به الإنسان يرميه في الإنشغال المضطرب بجمع الغنى والخيرات، وتكديسها، حتى لو كانت ستفسد، عساه يجد ما يؤمن حاجاته. يجب ألا ننسى أن الحضارات التي أقامت وثن الرفاهية المادية مكان الله فقدت الرجاء واندثرت. خلاص بلدنا الوحيد هو في العودة إلى الله، الأمر الذي أراد الإجتماع المسيحي في الفاتيكان أخيرا تذكيرنا به. الحل الوحيد للمشاكل يكمن في وصية لا تهتموا، وفي وضع رجائنا على الله فقط، لا على الرؤساء وبني البشر، الذين ليس عندهم خلاص (مز 146: 3). الكل بحاجة إلى عين بسيطة، عل الجميع يرون محبة الله وقوته في الخليقة كلها، وعنايته في أدق التفاصيل. أنظروا إلى طيور السماء فإنها لا تزرع ولا تحصد ولا تخزن في الأهراء، وأبوكم السماوي يقوتها. أفلستم أنتم أفضل منها؟ (متى 6: 26)".

وتابع: "الكل يحتاج إلى نور الإيمان بالمسيح الذي يملأ حياتنا بالرجاء. نحن لا ننتظر رجاء من زعيم أو سياسي، وقد انهار بلدنا بسبب سوء إدارتهم وفسادهم. حتى الجريمة التي أصابت عاصمتنا ما زالت غامضة الأسباب والمسببين. بعد شهر سوف نصلي معا من أجل راحة نفوس الضحايا الأبرياء، الذين سقطوا بسبب الإنفجار، وما زالت دماؤهم تستصرخ العدالة. أملنا أن يتوصل التحقيق قريبا إلى جلاء الحقيقة، كما نأمل أن يكون الجميع في خدمة العدالة لكي ينجلي الغموض القاتل الذي يلف هذه القضية، ولكي ترتاح نفوس الضحايا الذين كانوا مفعمين بالحياة ولم يشاؤوا الموت، لكن الجريمة أودت بهم ظلما وأحرقت قلوب ذويهم. هؤلاء يستحقون أن يضع الجميع أنفسهم وما يعرفون بتصرف التحقيق، ولنتذكر أن لا أحد فوق القانون. وكما قلنا سابقا البريء لا يخشى شيئا ولا يتمسك بحصانته، لأن الحصانة تسقط أمام الحس بالمسؤولية الوطنية والواجب الإنساني، ولأن الشهادة أمام القاضي ليست عيبا، إنما التهرب من الإدلاء بالشهادة مريب، والتشكيك بالتحقيق نسف للتحقيق وطعن للمظلومين. حرام بل جريمة الإستهانة بأرواح اللبنانيين ودمائهم، لذلك من واجب المعنيين عدم المماطلة أو التوقف أمام أي عائق، أو الإختباء وراء أية حجة، وعدم حماية أنفسهم على حساب دماء الضحايا وألم المصابين ودمار العاصمة".

وقال: "أملنا أن تحظى هذه القضية بتعاون الجميع وتعاطفهم، مواطنين ومسؤولين، وأن لا تتدخل السياسة في عمل القاضي، بل أن يتعاون الجميع معه من أجل إظهار الحقيقة وإحقاق العدالة. ألا يكفي ما خلفته هذه الكارثة من ضحايا ومصابين ودمار؟ أملنا أن يكون المسؤولون قدوة في هذه القضية، وأن يضعوا الشعارات التي أطلقوها موضع التنفيذ، وأن لا يكونوا كمن يستخف بعقولنا. كما نأمل من جميع الزعماء والمسؤولين أن يكفوا عن تبادل الإتهامات، وأن يتوقفوا عن التشاتم والتذابح لأنهم بعملهم هذا يذبحون لبنان. نحن واثقون من عدالة رب السماء والأرض، الذي نقرأ في الكتاب المقدس قوله: لي النقمة، أنا أجازي يقول الرب (رو 12: 19)".

وختم عوده: "دعوتنا اليوم ألا نفقد الأمل والرجاء، وألا نهتم بل أن نلقي أتعابنا وهمومنا على الرب وهو يعرف كيف ومتى يبلسم جراحنا. في هذا الوقت، علينا أن نعمل بكد، من أجل خلاص أنفسنا أولا، ومن أجل مساعدة إخوتنا في ظل الظروف القاسية التي تمر علينا. جاهدوا، ثابروا، اثبتوا في أرضكم، لا تدعوا أحدا يسلبكم الرجاء ولا الأرض التي أنجبتكم، لأن العدالة آتية لا محالة، والرب سيجازي كل واحد حسب أفعاله. وليتذكر كل مسؤول أن الله يجازي بعدل".

  • شارك الخبر