hit counter script
Covid-19 icon

COVID-19

#خليك_بالبيت

520

12

12

17

54

1214
Covid-19 icon

COVID-19

#خليك_بالبيت

1214

520

12

12

17

54

أخبار محليّة

"ضبابية" ترْفع مستوى الهلع من "كورونا" في لبنان

الجمعة ٢٠ آذار ٢٠٢٠ - 07:50

  • x
  • ع
  • ع
  • ع

... إنه «خميس الهلع». فلم تكد تمرّ خمسة أيام على التعبئة العامة التي أعلنتْها الحكومة اللبنانية لمنْع خروج فيروس كورونا المستجد عن السيطرة، حتى «ارتعدتْ» البلادُ على وقْع مؤشراتٍ مُقْلِقة عكستْ «السيناريو المُخيف» الذي يمكن أن يضع لبنان على سكة دولٍ «هزمها» الفيروس صار «على الأبواب».
وبعد أقلّ من 24 ساعة من إشاراتٍ مُطَمْئنة نسبياً إلى أن لبنان ينجح في احتواء الوباء الذي ينتشر عالمياً بـ«سرعة البرق» بحيث ترفع أمامه الأنظمة الصحية «الراية البيضاء» حيث تنهار أمام موجاتِ إصابات الحدّ الأقصى المتلازِمة، انْقلب المشهدُ رأساً على عقب، بالأرقام والكلام.
وفيما كانت وزارةُ الصحة تعلن أن عددَ الإصابات ارتفع إلى 149 أي بزيادة قياسية ليوم واحد هي 16، عن الأربعاء، قَرَعَ الوزير حمد حسن «ناقوس الخطر» بعد جلسة مجلس الوزراء، كاشفاً عن تطورات نوعية وخياراتٍ غير مسبوقة لعزْل مناطق اقترحها ورُفضتْ، بما فَتَحَ الشهية على الخشية من «آتٍ أعظم» في البلاد على جبهة الفيروس الذي ارتقى إلى مرتبة «عدو البشرية».
وقد أعلن الوزير «أن منسوب التفاؤل بمكافحة انتشار كورونا خفّ، وهناك إصابات مجهولة المصدر والسبب هو العدوى المجتمعية لـ6 حالات جديدة سُجلت اليوم (أمس) وهذا يزيد الخطر»، مؤكداً «طالبتُ سابقاً بعزل بعض المناطق ولكن لم يوافق مجلس الوزراء، لذا طلبتُ التشدد فيها أكثر من وزارة الداخلية لدرجة منْع الناس من مغادرة منازلهم»، كاشفاً أنه «في أقضية جبيل وكسروان والمتن بدأنا نفقد السيطرة»، ومضيفاً: «التفاؤل الذي طلبنا أن يكون محفوفاً بالمسؤولية للأسف استُخدم بطريقة عشوائية والناس خرجتْ مجدداً الى الطرق».
وفي حين عزتْ وزيرة الإعلام منال عبدالصمد، بعد جلسة مجلس الوزراء، التي عُقدت في ظل ارتداء كل أعضاء الحكومة ورئيسها حسان دياب إضافة إلى رئيس الجمهورية ميشال عون الكمامات (الوزراء وضعوا قفازات أيضاً) بعد تعقيم كل الملفات التي حملها الوزراء، عدم السير بقرار عزْل كسروان وجبيل إلى أن الفيروس صار منتشراً ولم تعد الحالات محصورة بمنطقتين كانتا سجلتا أعلى حالات وهما جبيل والضاحية الجنوبية لبيروت، فإن وقْع كلام حسن جاء مدوّياً في الشارع الذي كان شهد أمس، تَراخِياً في التزام الدعوة إلى ملازمة المنازل وعدم الخروج إلا للضرورة القصوى.
وإذ أعربتْ أوساط سياسية عن خشية من أن يكون تَعَمُّد وزير الصحة الكشف عما طرحه على طريقة رمي كرة «ما سيكون» على صعيد تفشي «كورونا» في مرمى الحكومة استناداً إلى معطياتٍ غير معلَنة، لاحظتْ أن التقارير التي تحدّثتْ عن اتجاهْ كان قائماً لإدراج بعبدا لاحقاً على لائحة المناطق المطلوب عزْلها تكتسب أبعاداً بالغة الأهمية باعتبار أن هذه المنطقة هي التي تحتضن مقر رئاسة الجمهورية، ولافتة إلى أن تعقيدات الواقع اللبناني والحساسيات السياسية والطائفية والمناطقية تجعل أي قرار حجْر على مناطق بعيْنها يتّخذ أبعاداً «فوق صحية» وهو ما تجلى سريعاً بمواقف معترضة لنواب جبيل وكسروان، ولا سيما في ضوء عدم إخفاء بعض الدوائر المراقبة القلق من أن تكون الأرقام المعلَنة ليست هي كل ما سُجّل في لبنان في ظلّ وجود عوامل حزبية وأمنية تحول دون ضبْط كامل للصورة في ما خص ملف «كورونا» وخريطة انتشاره.
وفيما استوقفَ هذه الدوائر إعلان مستشفى رفيق الحريري الجامعي في تقريرها الأربعاء (كان عدد الإصابات 133) «أن مجموع الحالات التي ثبتت مخبرياً إصابتها بفيروس كورونا والتي عزلت في منطقة العزل الصحي في المستشفى 62» ما يطرح سؤالاً حول أين تُعالج الحالات الباقية، برزت دعوة وزير الصحة، أصحاب المختبرات الطبية «المخوّلة إجراء فحص الحمض النووي على الإفرازات التنفسية» إلى «ضرورة التصريح عن الحالات الإيجابية لمركز الترصد الوبائي تحت طائلة العقوبة وسحب رخصة المختبر في حال التخلف»، وسط تقارير تحدّثت عن أن بعض الاشخاص وبعد تبليغهم من المختبرات الخاصة بأن نتيجة إصابتهم بالفيروس «إيجابية»، يغلقون هواتفهم ويتوارون عن الأنظار.
وبينما كانت السلطة تحاول أن تفرض التزامَ اللبنانيين بـ «الإقامة الجبرية» الطوعية، باعتبار أن قراراً بحظْر التجول لم يصدر، عبر مباشرة عناصر من القوى الأمنية القيام بدوريات لمراقبة حركة التجول والتشديد على منع التجمعات وسط تسطير محاضر ضبط بمَن يخالف إعلان التعبئة العامة من دون أن يكون لديه سبب مهمّ للتنقّل (رغم اعتبار كثيرين أن الحكومة لم تحدد مسبقاً وجود غرامة على مَن يخالف)، بدأت بعض المناطق تنظيم عمليات الاختلاط و«قطْع جسورها» وهو ما عبّرت عنه مثلاً دعوة محافظ بعلبك - الهرمل بشير خضر، أهالي المحافظة المقيمين خارجها «إلى تجنب التوجه إلى بلداتهم خلال عطلة نهاية الأسبوع، حفاظاً على سلامتهم وسلامة عائلاتهم، ومن أجل الحدّ من الاختلاط وبالتالي الحد من انتشار فيروس كورونا».
وكادت «الكورونيات» والرعب من أن يقبض الفيروس على لبنان فيقع في «مثلث فواجع» التعثر المالي والأزمة الاقتصادية - المعيشية والمرض الفتّاك، أن تحجب الأنظار عن تطور بارز سُجل أمس، وتمثل في استخدام واشنطن «الخط العسكري» الجوي لنقل عامر الفاخوري (يحمل الجنسية الاميركية) من مقرّ السفارة في عوكر إلى خارج لبنان، وذلك بعد 3 أيام من انتقاله إليها عقب كفّ القضاء العسكري التعقبات عنه في قضية تعذيب سجناء في معتقل الخيام إبان الاحتلال الاسرائيلي وتَسبُّبه بوفاة اثنين منهم، كاسرةً قرار منْع السفر الصادر بحقّه عن القضاء.
وعزّز مع هذا التطور الذي كان منتظَراً، اقتناع أوساط مطلعة بأن ما حصل هو من ضمن «قبّة باط» من الحُكْم، غضّ الطرف عنها «حزب الله»، وترمي إلى توجيه رسالة حسن نية برسم واشنطن، أولاً لمحاولة فرْملة أي مسار عقوبات جديدة على شخصيات من خارج دائرة الحزب وتحديداً من «التيار الوطني الحر» الذي فوتحتْ قيادته أكثر من مرّة بقضية الفاخوري عبر السفارة الأميركية ومسؤولين في إدارة الرئيس دونالد ترامب عبّروا عن الرغبة نفسها أمام عون، وثانياً علّ الأمر يساعد على فتْح الباب أمام مدّ يد المساعدة للبنان في المسار الشائك للخروج من الحفرة المالية.
وجرى التداول أمس، بصور وفيديوات لطائرة عسكرية أميركية حطّت لدقائق في مقرّ السفارة، وسرعان ما تبيّن أنها أقلّت الفاخوري لتطوى صفحة ملف كان يعتمل ديبلوماسياً وسياسياً منذ سبتمبر الماضي، وتُترك «قنبلة موقوتة» بين الائتلاف الحاكم، خصوصاً في ضوء بيان كتلة نواب «حزب الله» الذي دان «الحكم الصادر عن هيئة المحكمة العسكرية رئيساً وأعضاء والقاضي بالإفراج فوراً عن العميل الموصوف للعدو الإسرائيلي، جزّار الخيام»، معلناً «على السلطة المعنية إحالة القضاة الذين أفرجوا عن العميل الفاخوري على المحاسبة».

الراي

  • شارك الخبر