hit counter script
شريط الأحداث

ليبانون فايلز - أخبار محليّة أخبار محليّة

"رمضان" مصيري: ستة تطورات تفتح مسارا لبنانيا وفلسطينيا

الأربعاء ٢٨ شباط ٢٠٢٤ - 12:07

  • x
  • ع
  • ع
  • ع
اخبار ليبانون فايلز متوفرة الآن مجاناً عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

سلسلة تطورات مرتبطة بالبحث عن التهدئة في قطاع غزة شهدتها المنطقة في الأيام الماضية. وأصبح لبنان ينتظر على جمرها، طالما أن استحقاقاته تنتظر ما ستؤول إليه الأوضاع في غزة، وربما انسحاب أي هدنة هناك عليه، خصوصاً أن لبنان أبلغ الجميع أنه في لحظة وقف النار في غزة، ستتوقف عمليات حزب الله انطلاقاً من جنوبه. وقد تبلغ لبنان أيضاً موقفاً أميركياً مفاده أن واشنطن لا تزال تضغط على إسرائيل لمنعها من توسيع عملياتها أو شن حرب.

لبنان والمنطقة
التطور الأول، هو استقالة الحكومة الفلسطينية، والسعي لتشكيل حكومة جديدة من التكنوقراط، يقابلها موقف من بعض مسؤولي حركة حماس حول الاستعداد للتعاون، في سبيل تشكيل تلك الحكومة، فيما لم يتضح بعد إذا كانت الحكومة ستكون جامعة بين الضفة وقطاع غزة.

التطور الثاني، هو كلام الرئيس الأميركي جو بايدن، حول الاقتراب من اتفاق هدنة في غزة، ترافق مع تسريبات أميركية لما تم بحثه في اجتماعات باريس، واستمرار المساعي الأميركية في سبيل بلورة صورة الحل، والضغط على غالبية الأطراف للقبول بالهدنة.

التطور الثالث، استقبال أمير دولة قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، لرئيس المكتب السياسي لحركة حماس، اسماعيل هنية، والبحث معه في آخر التطورات، ووضعه في صورة المفاوضات وما وصلت إليه، وتشديده على ضرورة توحيد الصف الفلسطيني. وهو ما يتلاقى مع إطار عربي ودولي جامع، انطلاقاً من المساعي التي تقودها دولة قطر لوقف الحرب على قطاع غزة.

التطور الرابع، زيارة أمير دولة قطر إلى فرنسا. وهي زيارة دولة تحصل للمرة الأولى منذ العام 2009، سيكون لها أبعاد استراتيجية على صعيد العلاقات الثنائية أولاً، بالإضافة إلى البحث في تطورات المنطقة، انطلاقاً من ملفيّ غزة ولبنان. والزيارة تركّز على ضرورة وقف إطلاق النار في غزة، والتشديد القطري على ضرورة إنشاء دولة فلسطينية مستقلة.

التطور الخامس، الملف اللبناني سيكون حاضراً في اللقاءت القطرية الفرنسية، انطلاقاً من السعي إلى خفض التصعيد، وترتيب الوضع في جنوب لبنان، بالإضافة إلى دعم وتعزيز الجيش اللبناني الذي تدعمه قطر في الأساس، وذلك في إطار تطوير عمليات الدعم، ليكون قادراً على ضبط الاستقرار في الجنوب في مرحلة ما بعد وقف إطلاق العمليات العسكرية.

التطور السادس، بروز قناعة أميركية بأن أي حل في لبنان سيكون مرتبطاً بمصير الهدنة في قطاع غزة. ولذلك، يشدد الأميركيون على ضرورة إنجاز تلك الهدنة، للبدء في الحديث عن ترتيبات الوضع في الجنوب، بالإضافة إلى البحث في ملف رئاسة الجمهورية.

النقاط العالقة
لا تزال الهدنة المقترحة بحاجة إلى بلورة بعض الأفكار، طالما أن هناك نقاطاً عالقة. ومن أهم النقاط هي مسألة بعض الأسرى الفلسطينيين، الذين تطالب حماس بإطلاق سراحهم، ولهم رمزية سياسية أو من المحكومين بأحكام عالية. فهناك في إسرائيل من لا يزال يرفض إطلاق سراحهم، فيما هناك من يطالب بإبعادهم إلى خارج الأراضي الفلسطينية. كذلك هناك نقطة عالقة تتعلق بفترة الهدنة وشروطها، ولا سيما خلال شهر رمضان، وبما يخص المسجد الأقصى. إذ تطالب حماس بوقف الإجراءات الإسرائيلية التي تمنع الفلسطينيين من الدخول إلى المسجد الأقصى. أما النقطة العالقة الأخرى، فهي مسألة ما بعد الأربعين يوماً، إذ تطالب حماس بتمديد الهدنة لتطويرها إلى وقف إطلاق النار. بينما تصرّ إسرائيل على رفض وقف إطلاق النار. كما أن أميركا مهتمة بإطلاق سراح الرهائن، وبينهم الأميركيون، وبعدها يمكن العودة الى استئناف العملية العسكرية في رفح. هذه النقاط العالقة يمكن أن تؤثر سلباً على مسار المفاوضات والهدنة.

لبنان بين منزلتين
أين لبنان من كل ذلك؟ في حال تم التوصل إلى اتفاق يعالج النقاط العالقة، يفترض اللبنانيون أن تنجح واشنطن في ضغوطها على اسرائيل لمنع حصول تطور للعمليات العسكرية ضد لبنان وحزب الله. فلبنان أبلغ الجميع بأنه مستعد للتوافق مع الهدنة ووقف العمليات العسكرية، وتبلّغ من الأميركيين مساعيهم التي تصب بالوجهة نفسها. ولكن حتى الآن، لا موقف إسرائيلياً رسمياً تم إبلاغه بالالتزام بهذه الهدنة لبنانياً. وبحال نجحت واشنطن، يفترض أن يتحرك المبعوث الأميركي آموس هوكشتاين باتجاه بيروت، لعقد الاجتماعات اللازمة ووضع التصور لتثبيت الاستقرار والعمل في سبيل إعادة المهجرين من الطرفين.

ولكن ماذا لو لم تنجح الهدنة، أو استؤنفت العملية العسكرية بعد انتهائها؟ هنا سيكون لبنان بين منزلتين. إما العودة للعمليات العسكرية والمواجهات، والتي يمكن حينها أن تأخذ طابعاً تصاعدياً بشكل أكبر. وإما أن تكون المفاوضات قد نجحت في إرساء تصور عام تفرض فيه الولايات المتحدة الأميركية فصلاً للجبهات عن بعضها البعض.. وسط تخوفات من أن يلجأ نتنياهو إلى توسيع عملياته العسكرية في لبنان، بحال لم يخض معركة رفح أو بحال خاضها، لا سيما أن هناك قناعة بأن نتنياهو يسعى إلى تمديد فترة الحرب. وبحال توقفت في غزة، يريد لها أن تستمر على جبهات أخرى لمصالح سياسية خاصة به. في المقابل، هناك وجهة نظر تعارض هذا التخوف وتعتبر أن كل التصعيد الإسرائيلي باتجاه لبنان يهدف إلى ترتيب الاتفاق حول آلية تطبيق القرار 1701.

منير الربيع - المدن

  • شارك الخبر