hit counter script
Covid-19 icon

COVID-19

#خليك_بالبيت

31778

940

126

328

13527

1214
Covid-19 icon

COVID-19

#خليك_بالبيت

1214

31778

940

126

328

13527

شريط الأحداث

ليبانون فايلز - أخبار محليّة

رسالة من مريم الى أهالي شهداء الانفجار... نزول جيوش من السماء في ليلة مظلمة

الجمعة ١٤ آب ٢٠٢٠ - 15:52

  • x
  • ع
  • ع
  • ع
اخبار ليبانون فايلز متوفرة الآن مجاناً عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

ليس سهلاً أن تحمل المرأة مولودها (سواء كان صبياً أو فتاة) تسعة أشهر في أحشائها، ومن ثم تلِده، وتُرضعه، وتسهر على أمراض طفولته، وأن تنعم بصوته صباحاً ومساءً، في شكل يُضيف معانٍ جديدة الى كيانها.

وليس سهلاً أن تبكي في أوّل يوم مدرسة له، وأن تجهد في تعليمه، وأن تُلهِم خياراته الجامعية والحياتية، وأن تشعر بحنين كبير وانسلاخ شديد، كلّما فكّرت في أن يوماً من الأيام سيبتعد عنها بالزّواج، و...

ومن ثمّ ينتهي كلّ شيء في لحظة انفجار!

أشلاء

من الصّعب أن تنتهي الحياة بأشلاء، أو ربما بيد أو رجل ممدودة من تحت ركام. ومن القسوة أن يُقال لأمّ أن من يحمل لحمك ودمك وعظمك اختفى، لأنه سالَ في انفجار!

نعلم أن لا شيء يُمكنه أن يعزّي في تلك الحالة، حتى ولو ذُرِفَت دموع الدّنيا كلّها في لحظة. ونُدرِك جيّداً أن بعض الآباء والأشقّاء قد يتأثّرون بتلك الأمور أكثر من الأمّهات والشقيقات، ولكنّنا نحصر كلامنا في تلك الأسطُر بالمرأة، لرغبتنا في الحديث عن مريم.

صحيح أن هول انفجار مرفأ بيروت لا يزال في النّفوس، ولكن مرور الوقت سيختم الجراح حتماً. ولو أراد كلّ كائن أن يموت مع ميته، أو أن يُدفَن معه فعلياً، لكانت الأرض زالت من الوجود، منذ وقت طويل.

المهمّ أن لا تختم الجراح "على زَغَل"، في شكل يُبقي الفيروس داخل الجسد. ولا بدّ من التشديد على ضرورة عدَم النّقمة، أو الذّهاب في الأسئلة الوجودية الى ما يلوم الله على سماحه بوجود إجرام وشرور على الأرض، أو بسبب عدَم إبادته للأشرار المستفزّين الذين يُمعنون بتدمير الشّعوب ومستقبلها.

حكمة الله

لن نتحدّث عن حكمة الله التي تسمح بهذا الأمر أو ذاك، لهذا الشخص أو ذاك. فلا أحد يُمكنه أن يسبر أغوار الرب، إلا من بات يعيش بروح الله. وما نؤكّده هو أن لا أحد يفهم أمهات وآباء وأخوة وأخوات الشّهداء والجرحى والمفقودين، إلا السيّدة العذراء، التي علِمَت منذ ما قبل أن تحبل بابنها الإلهي أنه مشروع موت قبل قيامته، بأقسى وأفظع طريقة، من جَلْدٍ شوّه جسده، وأسقط أجزاء كثيرة من لحمه ودمه أرضاً، مروراً بإكليل شوك اخترق رأسه ووصل الى عينَيْه، بمفاعيل آلامية تجعل الموت بانفجار أمنية مطلوبة، و(مروراً) ببُصاق شديد اختلط مع الدم الكثير، وجَعَل منظر الجسد الإلهي رهيباً، وصولاً الى تخليع عظامه في أوان الصّلب. وبالتالي، لا أحد يفهم مفاعيل تشويه الخَلْق الإلهي في الأجساد، في عمليات القتل والإجرام، إلا مريم، التي ما بقيَ عملياً أي شيء فعلي من جسد ابنها، قُبَيْل موته على الصّليب ودفنه، قبل قيامته في اليوم الثالث بكامل بهائه من جديد.

وحدها

لا أحد يفهم المتألّمين إلا مريم، وهي وحدها تسبر غور غضب إبنها الإلهي الذي يستعر على فريسيّي هيكل شرّير، يظهرون للنّاس أنّهم من أهل الوَرَع والتقوى والشرف، فيما الحقيقة هي أنهم أصحاب نفوس مدنّسَة، وهم يحضّرون لظهور خلاص شيطاني، عبر زيادة الظّلم في الأرض.

متكبّرون، وقِحون، ثابتون في الشرّ، أصحاب نفوس مُقاوِمَة لله، وغير قابلة للإصلاح. هؤلاء جميعهم يستعر غضب الرب عليهم، وهو غضب شديد، كلّما أخّرت حكمة الله نزوله عليهم، كمهلة لتوبتهم، كلّما زادت وكبُرت خطاياهم.

ليست قوّة أن يستخدموا قواهُم على الضّعفاء، على الذين أفقدوهم كلّ شيء. فالجبان وحده هو الذي يكون أسداً مع الضّعيف، وأرنباً مع الأقوى منه. وهذه هي حالة هؤلاء، ولكن الى أين يهربون ويد الله في السماء وعلى الأرض، وحتى إن الله موجود في الجحيم، بغضبه.

مريم تعلّمنا وتقول لنا اليوم إن ليس لنا أن نحدّد الساعة، ولكن تحقيق العدل الإلهي الحقيقي يقترب، وقوامه نزول جيوش من السماء، هي ملائكة الرب، في ليلة من ليالي الأرض المُظلِمَة شرّاً وإثماً. جيوش ستبيد كلّ من اختار النّفاق عنواناً، بستار الصّدق الكاذب، والحقّ الباطل، والبطولة الجبانة.

"أخبار اليوم"

  • شارك الخبر