hit counter script
Covid-19 icon

COVID-19

#خليك_بالبيت

412

21

4

8

23

1214
Covid-19 icon

COVID-19

#خليك_بالبيت

1214

412

21

4

8

23

أخبار محليّة

حاصباني: إنشاء مؤسسة سيادية تتملك وتدير أصول الدولة بداية الحل

الأحد ٢٢ آذار ٢٠٢٠ - 19:02

  • x
  • ع
  • ع
  • ع

رأى النائب السابق لرئيس مجلس الوزراء غسان حاصباني أن "لبنان قادر على تخطي أزمته المالية والاقتصادية، من خلال خطة اصلاحية اقتصادية يتقدمها إطلاق مؤسسة سيادية تقوم بتملك وإدارة مجموعة من أصول الدولة كشركات الاتصالات والمطار والمرافئ وشركة طيران الشرق الأوسط وكازينو لبنان وغيرها، تصل قيمتها إلى نحو 20 مليار دولار".

وفي حديث الى مجلة "الاقتصاد والأعمال"، اعتبر أن هذه "المؤسسة بإمكانها أن تشكل معبرا نحو هدفين: الأول هو تحسين الخدمات والحد من الفساد وزيادة الإيرادات والثاني فتح المجال أمام البحث الجدي في تمليك حصص في هذه الأصول للمواطنين أو لمستثمرين استراتيجيين او طرح مشاريع مشاركة بين القطاعين العام والخاص"، معتبرا أن "ذلك يشكل خطوة مهمة على طريق الإصلاحات المطلوبة لإقناع الدول والمؤسسات المعنية بتقديم المساعدات للبنان للخروج من أزمته".

وعن مساعدة لبنان، أكد حاصباني أن "لدى لبنان الكثير من الأصدقاء وقد أعربت دول عدة عن رغبتها بمساعدته من خلال تحويل ودائع بمليارات الدولارات إلى مصرف لبنان، في ما لو تم وضع خريطة طريق اصلاحية"، مضيفا "لكن أي طرف لا يتمكن من دفع ديونه عادة يقوم بتقديم شيء في المقابل ويقوم بإصلاحات ليقنع المراقبين أنه بدأ بحل مشكلته قبل طلب المساعدة. ومن البديهي القول إن على المسبب الرئيسي دفع ثمن الأزمة".

وأردف "المسبب الأول للانهيار هو سوء الإدارة في القطاع العام، بغض النظر عن كيفية محاسبة المسؤولين، وما هي طريقة استرجاع الاموال الضائعة، ثمة أمر أكيد وهو أن الدولة اللبنانية تسببت بعدم قدرتها على الإيفاء بديونها للدائنين. أما المسبب الثاني، فهو القطاع المصرفي الذي وفر ديونا للدولة من ودائع الناس بلا قيد أو شرط أو ضوابط، لذا على المصارف أن تتحمل جزءا من الخسارة نتيجة قبولها بتبديد أموال المودعين في سندات عالية المخاطر. عليها أيضا أن تدفع ثمن الهندسات المالية التي قام بها مصرف لبنان، وأن ترفع رساميلها. أما الطرف الثالث فهو الناس الذين يجب أن يدفعوا ثمنا بسيطا يتمثل بجزء من الفوائد المرتفعة التي حققتها واتخذت من أجلها المخاطر عينها التي اتخذتها المصارف، وهنا يمكن أن نطلب من المودعين التخلي عن الفوائد المحققة لفترة من الزمن، ولكن سيكون أمرا ظالما الاقتطاع من أصل الودائع، خصوصا لأصحاب الدخل المتوسط والمنخفض والطبقة الوسطى اللبنانية، التي تعتبر العمود الفقري لأي اقتصاد، من دون تنفيذ خطة إصلاحية شاملة".

وحول قدرة الدولة على تحمل مسؤوليتها تجاه الأزمة قال حاصباني: "لدى الدولة أصول متنوعة وذات قيمة، لكنها غير قادرة لا على إدارتها كما يجب وفي بعض الأحيان لا تستطيع الاستفادة منها نهائيا. من الممكن وضع عدد من أصول الدولة في مؤسسة سيادية، أي القيام بتشركة بعض الأصول الخدماتية والبنى التحتية مثل شبكات الاتصالات وإدارة المرافئ والمطار وكازينو لبنان، إضافة إلى بعض المصالح العامة مثل مصالح المياه وغيرها. في الإمكان أيضا إضافة بعض الملكيات العقارية التابعة للدولة إلى أصول هذه المؤسسة، مثل أراضي مصلحة سكك الحديد والنقل المشترك التي تبلغ مساحتها نحو 6.5 كيلومترات مربع، فهذه الأراضي لم يتم استخدامها أو استثمارها منذ 30 عاما، وتسيطر عليها قوى محلية في كل منطقة، وإذا جمعنا كل هذه الأصول وأضفنا إليها طيران الشرق الأوسط يمكن أن تصل قيمتها إلى نحو 20 مليار دولار".

وسأل: "لماذا يشرف مصرف لبنان على طيران الشرق الأوسط، ولماذا أصلا يقوم المصرف بالإشراف على شركات ويستثمر في أخرى وهو جهة تنظيمية وليست استثمارية؟".

وتابع: "باستطاعة المؤسسة السيادية إدارة الأصول والبنية التحتية بشكل أفضل من السلطة السياسية التي تتحكم بالأصول الوطنية وتعاني ما تعانيه من فساد وسوء إدارة"، مضيفا "أن المؤسسة السيادية التي تمتلك أصولا بهذه القيمة العالية تستطيع منح أسهم للأطراف التي ستدفع ثمن الانهيار المالي، وبهذه الحالة يتم تقديم الأسهم بدل الاقتطاعات التي قد تجرى على أصل الودائع، وبهذه الطريقة أيضا نكون قد أعطينا جزءا من المواطنين ملكية مباشرة في أصول دولتهم، بدلا من وضعها في عهدة السلطة السياسية لإدارتها".

وعن برنامج عمل هذه المؤسسة، قال حاصباني: "تبدأ بإدارة كل الأصول، وتقوم بإشراك القطاع الخاص جزئيا أو كليا في كل قطاع على حدة وبحسب الحاجة، من خلال تشغيل واستثمار الأصول المختلفة، وستتم دراسة كل نوع من الأصول على حدة. قطاع الاتصالات مثلا، تتم خصخصته من خلال جذب شركات اتصالات عالمية لإدارته وتشغيله، كذلك يتم خصخصة النقل المشترك بالتعاون مع القطاع الخاص، الأمر عينه ينطبق على إدارة وتشغيل المرافئ والمطار".

وقال: "ليس بالضرورة أن تكون الخصخصة شاملة في قطاع ما، ربما تكون جزئية وتأخذ في الاعتبار القوانين والتشريعات الموجودة، لكن بوجود هيئات ناظمة لكل قطاع، وإنه بهذه الطريقة تصبح الدولة مشرفة على حسن أداء الخدمات والنوعية والأسعار عبر الهيئات الناظمة، وفي الوقت ذاته نكون قد أشركنا الناس في ملكية الأصول الوطنية".

وأوضح حاصباني أنه "عندما نشرك القطاع الخاص، نجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة وننشط العجلة الاقتصادية ونرفع من معدلات التوظيف، وهذا الأمر يساهم بشكل أو بآخر في تخفيف حدة الأزمة المالية الناتجة عن تعثر الدولة في تسديد ديونها، فضلا عن ذلك، نحافظ على سمعة القطاع المصرفي وسمعة لبنان الدولية"، مشددا على ان "خطوات إصلاحية بهذا الحجم وهذه التأثيرات الإيجابية، تعيد اكتساب ثقة الناس والمستثمرين والمجتمع الدولي الممثل بهيئات اقتصادية ومالية ودولية. هذا الأمر يساعدنا في الحصول على استثمارات أجنبية وتمويل دولي، وقد يغنينا عن اتخاذ خطوات غير شعبية تشمل ضرائب عالية".

وأكد انه "لا يمكن العبور إلى بر الأمان المالي والاقتصادي وتحقيق الاستقرار الاجتماعي في لبنان من دون قيام الدولة بسلسلة من الإصلاحات الجوهرية في القطاع العام. ليس هناك من حل مالي يغنينا عن الاصلاحات البنيوية والجذرية. أمامنا تحديات تتمثل في تعزيز التحصيل الجمركي وضبط المعابر ومكافحة التهرب الضريبي وإعادة هيكلة الإدارة العامة وإلغاء الصناديق والمؤسسات غير المجدية".

وشدد على "أهمية تركيز الدولة على تقديم الخدمات وشبكة أمان اجتماعية تشمل التغطية الصحية الشاملة وضمان الشيخوخة وإعادة النظر في نظام التقاعد"، مضيفا "في حال استعان لبنان باستشارات صندوق النقد الدولي، يمكنه عندها تقديم خطته الاصلاحية كبرهان على نيته على التغيير للتمكن من الحصول على تمويل استثنائي".

واعتبر أن "إشراك المودعين في ملكية أسهم المؤسسة السيادية يساعد على اكتساب ثقتهم"، مضيفا "يمكن أن يتم توظيف إدارتها العليا من خلال عملية توظيف دولية لجذب لبنانيين يمتلكون الخبرات العالمية في إدارة هذا النوع من المؤسسات السيادية، يمكن أيضا إشراك مؤسسات دولية تحظى بالسمعة الجيدة والمصداقية في عملية التوظيف والاستعانة بمؤسسات توظيف دولية تختارها الحكومة اللبنانية بمشاركة جهات دولية محترمة. هذا الاقتراح هو عينه الذي تمنينا اعتماده في قطاع النفط من ناحية تشكيل هيئته الإدارية".

وختم حاصباني: "إن المتضررين من هذه المؤسسة قد يعارضون إنشاءها، لكن عليهم أن يختاروا بينها وبين الانهيار، ومن يرفض التدخل الأجنبي في القرارات السيادية، قد يجد في المؤسسة السيادية حلا يتناسب وتوجهاته".

  • شارك الخبر