hit counter script
Covid-19 icon

COVID-19

#خليك_بالبيت

69906

1427

244

562

33538

1214
Covid-19 icon

COVID-19

#خليك_بالبيت

1214

69906

1427

244

562

33538

شريط الأحداث

ليبانون فايلز - أخبار محليّة

جودية عن مبادرة ماكرون: الاتحاد الاوروبي روسيا ومصر داعمون واشنطن وطهران والرياض موافقون

الثلاثاء ١ أيلول ٢٠٢٠ - 09:34

  • x
  • ع
  • ع
  • ع
اخبار ليبانون فايلز متوفرة الآن مجاناً عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

اعتبر عماد جودية المستشار الرئاسي والحكومي السابق انه يخطئ من يعتقد ان رئيس الحكومة المكلف السفير مصطفى اديب سيكون حسان دياب آخر او صورة منقحًة عنه. كما يخطئ من يعتقد ان تكليف اديب جاء من بوابة رؤساء الحكومات السابقين او انه خيار الرئيس الفرنسي فقط. رغم عدم تقليلنا للإخراج الداخلي الذي ظهر صورته الى العلن عبر تسميته من قبل ميقاتي اولا وزملاؤه الثلاثة ثانيا ومن ثم تزكيته بالاستشارات النيابية الملزمة أمس ثالثا.
وقال جودية: ان تسمية اديب هي جزء من كلّ. اي جزءاً من مبادرة فرنسية متكاملة هدفها الخفي هو تجديد وتثبيت فرنسا لدورها المتقدم في لبنان لأنه الوحيد المتبقي لها في المنطقة، وذلك عبر الهدف المعلن الذي هو مساعدته للخروج من ازمته الوجودية الراهنة، والسير به الى بر الامان وايصال سفينته المنهكة الى شاطئ السلامة، عبر اقرار اصلاحات جذرية اقتصادية ومالية ونقدية تكون مقدمة للوصول به لاحقا الى التفاهم بين قواه السياسية والحزبية لوضع عقد وطني جديد برعاية فرنسية ودعم دولي واقليمي وعربي كبير يلحظ اقرار اصلاحات دستورية تساعده على تحديث صيغته الميثاقية الوطنية وتنقله تدريجيا من نظام المحاصصة المذهبية والطائفية الفاسدة الى نظام المواطنة.
وكشف جودية: ان الرئيس الفرنسي انطلق بمبادرته اللبنانية التاريخية مدعوما ومؤيدا من ثلاثة اطراف كبار هم:
اولا: دول الاتحاد الاوروبي ولا سيما المانيا منهم التي لا تهتم ليس بلبنان ومستقبله فحسب بل تهتم بعودة فرنسا للعب الدور التاريخي لها على ساحته. لان المانيا ومعها دول الاتحاد الاوروبي يعتبرون فرنسا زعيمتهم السياسية على المسرح الدولي والاقليمي والعربي وممثلتهم في اي موقع متقدم لها ولا سيما في ساحل المتوسط وبوابته بيروت.
ثانيا: روسيا التي تشكل مع فرنسا والى جانبهما المانيا الحائط والسد المنيع لمنع تمدد الاصولية الاسلامية الى عواصم ومدن روسيا والاتحاد الاوروبي التي يقودها النظام الاخواني بزعامة اردوغان في تركيا. ولهذا وقفت فرنسا والمانيا في وجه انضمام انقرة الى عضوية الاتحاد الاوروبي. وشكلت فرنسا والمانيا ودول الاتحاد الاوروبي حلفا استراتيجيا مع روسيا لمواجهة الجماعات التكفيرية المدعومة من اردوغان في ليبيا وساندت اليونان في خلافها مع تركيا على تقاسم مغانم الثروة النفطية والغازية في البحر. وانطلاقا من ذلك اعلنت روسيا دعمها وتأييدها المطلقين لمبادرة ماكرون في لبنان واطلاق يده لمساعدته بإخراجه من ازمته بما تملك من دالة بعلاقتها المباشرة مع طهران ودمشق وحارة حريك، وذلك تثبيتا وتجديدا لدور فرنسا السياسي والثقافي والاقتصادي فيه، لان في ذلك مصلحة مشتركة روسيا فرنسية اوروبية للطرفين معا.
ثالثا: مصر ايضا تدعم وتوءيد بقوة مبادرة ماكرون اللبنانية. لان مصر تلتقي مع فرنسا وروسيا استراتيجيا على مواجهة الحركات الاسلامية المتطرفة التي ترعاها جماعة الاخوان المسلمين المحظورة في مصر ويدعمها النظام الاخواني الاردوغاني في تركيا. ولهذا التقت مصر مع فرنسا ومن خلفها المانيا ودول الاتحاد الاوروبي والى جانبهم روسيا على تشكيل حلف استراتيجي في المنطقة يقوم على مواجهة ومحاربة النظام الاخواني القائم في العاصمة الليبية طرابلس الغرب والمدعوم من تركيا اردوغان نظرا لما يشكله من خطر على مصر لقرب ليبيا من حدودها، تماما كالخطر الذي يشكله على دول فرنسا والمانيا والاتحاد الاوروبي وروسيا نظرا لموقع ليبيا الجغرافي الحيوي القريب والمتداخل مع بعض الدول الاوروبية ولا سيما ايطاليا. ولهذا كان التأييد والدعم المصري الكبير والمباشر لمبادرة ماكرون في لبنان. لان مصر حريصة اكثر من دول الاتحاد الاوروبي وروسيا لمنع اي تغلغل للجماعات الاسلامية الاخوانية المتطرفة في لبنان، وهي لذلك لا تمانع من عودة فرنسا للعب دورها التاريخي فيه طالما ان دورها سيكون منسجما مع الدور المصري في المنطقة لجهة حرص مصر على استعادة لبنان عافيته على كافة المستويات نظرا للحاجة العربية الى بوابة بيروت الاقليمية والدولية كمتنفس ورئة لدول العالم العربي والمنطقة انطلاقا من تنوعه الديني والثقافي والحضاري وانفتاحه الاقتصادي والإعلامي.
واضاف جودية: وانطلاقا من التأييد والدعم المثلث اوروبيا وروسيا ومصريا لمبادرة ماكرون اللبنانية. كان هناك موافقة ضمنية اميركية - ايرانية - سعودية مثلثة ايضا على مبادرته هذه لا تقل اهمية عن التأييد والدعم المثلث المشار اليه آنفاً.
وذلك للاسباب التالية:
1- حرص واشنطن على ابقاء فرنسا لدورها التاريخي في لبنان، وموافقتها على اعادة تزخيم هذا الدور وتفعيله وتقويته من جديد. لان واشنطن تعرف وتدرك ان فرنسا لا دور لها مباشراً وقوياً في المنطقة الا في لبنان، وهي خارجه لا تقدم ولا تؤخر بشيء في سياسات المنطقة. ولهذا تحرص واشنطن على استعادة باريس لدورها هذا في لبنان انطلاقا من السماح لها بمساعدته عبر الموافقة على مبادرة رئيسها في حل مشاكله الاقتصادية والمالية والنقدية الراهنة. ومساعدة اهله على اقرار اصلاحات دستورية جديدة، لا سيما وان واشنطن منشغلة الآن باهتمامات المعركة الرئاسة، وهي تعرف ان باريس قادرة من خلال اعادة تزخيم وتفعيل دورها على الساحة اللبنانية من مساعدة واشنطن بالتحادث مع طهران بشؤون المنطقة نيابة عنها الآن عبر حلفائها في لبنان نظرا لانشغالاتها هي الآن بأوضاعها الداخلية المتفاقمة نتيجة الاحتقان التي تشهده بعض الولايات الاميركية الناجمة من المواجهات العنصرية القائمة بين الاميركيين البيض من جهة والاميركيين من اصول افريقية ولاتينية من جهة اخرى. ولهذا وافقت على مبادرة ماكرون اللبنانية من اي تحفظ عليها.
2- كذلك وافقت طهران على مبادرة ماكرون اللبنانية دون تحفظ لمساعدته لبنان واهله في محنته هذه. لان طهران لمست لمس اليد نيّة فرنسا الصافية ورغبتها الصادقة في تقديم المساعدة للبنان لإخراجه من ازمته من دون اجندات سياسية تستهدف حليفها الاول في المنطقة حزب الله ومقاومته وسلاحه. ولهذا وافقت على مبادرته من دون تردد، لا سيما وان الاخير تصرف في زيارته الاولى للبنان باحترام تجاه حليفها حزب الله، وافهم اللبنانيين هو ووزير خارجيته لو دوريان ان مشكلتكم ليست مع حزب الله وسلاحه بل مع فساد سياسييكم الذين تسببوا لكم بالمآسي التي تعانون منها الآن نتيجة محاصصاتهم وصفقاتهم وسمسراتهم ونهبهم للخزينة العامة وافلاس الدولة وافقار الناس. وقد تركت مواقف ماكرون ووزير خارجيته صدىً ايجابياً لدي طهران وحلفائها في لبنان وسوريا والعراق. لا سيما انها اعتبرتها بمثابة صك براءة لحليفها حزب الله وادانة للقوى السياسية سواء المناهضة له او الحليفة معه داخليا. كما اعتبرت طهران ان كلام ماكرون اغلق كليا صفحة المرحلة السوداء التي كان سلفه السابق الرئيس شيراك قد كرسها ضد ايران في المنطقة منذ العام 2005 عبر دعمه لقوى 14 آذار في مواجهة حليفيها الاستراتيجيين سوريا عبر السعي لإسقاط نظامها وحزب الله عبر السعي لضرب مقاومته ونزع سلاحه.
3- أيضا، وافقت السعودية من جهتها على مبادرة ماكرون دون تحفظ. لأنها ترتبط الى جانب مصر مع فرنسا بتحالف استراتيجي قائم على مواجهة نظام اردوغان الاخواني في المنطقة الذي يدعم حكم الاخوان المسلمين في العاصمة الليبية طرابلس، وكذلك يدعم النظام القطري المؤيد لحكم الاخوان في لبنان وانقرة معا. ولهذا وافقت الرياض على منح موافقتها لماكرون على مبادرته تجاه لبنان. وابلغته بأنها صحيح ليست معنية بتسمية اديب لرئاسة الحكومة المقبلة الا انها لن تكون سلبية تجاهه او تعرقل عمله. وذلك انسجاما منها مع تسهيل مهمة حليفها الفرنسي في لبنان ليتمكن من مساعدته واهله على حل مشاكلهم.
وختم جودية: امام كل هذه المعطيات يمكننا القول ان الرئيس المكلف مع حكومته التي ستبصر النور قريبا سيكون امام فرصة تاريخية للعمل لانتشال لبنان من ازمته الوجودية الراهنة طالما انه مدعوم فرنسيا بغطاء ودعم دولي واقليمي وعربي واضح. خاصة وان كلام ماكرون امام ممثلي القوى الرئيسية التي سيلتقيها سيكون بمثابة خطوط عريضة للبيان الوزاري للحكومة المرتقبة. فهو بكلامه معهم سيجدد مصارحته لهم بدعوتهم العلنية بوقف فسادهم ومحاصصاتهم وصفقاتهم داخل اجهزة الدولة لأن سيف العقوبات الدولية ضدهم وضد اموالهم في المصارف الاوروبية والاميركية هم وعائلاتهم واتباعهم ستكون جاهزة لإصدارها اذا حاولوا وضع العصي في الدواليب امام عمل رئيس الحكومة المكلف بعد تشكيل حكومته ومنعه من الذهاب لإقرار اصلاحات اقتصادية ومالية ونقدية تساعد على وقف الفساد واقرار مبدأ المساءلة والمحاسبة داخل اجهزة الدولة بكل سلطاتها ومؤسساتها واداراتها العامة.

  • شارك الخبر