hit counter script
Covid-19 icon

COVID-19

#خليك_بالبيت

67029

1450

241

552

31392

1214
Covid-19 icon

COVID-19

#خليك_بالبيت

1214

67029

1450

241

552

31392

شريط الأحداث

ليبانون فايلز - أخبار محليّة

جودية: دياب هاجم سلامة مجددا لتغطية فشله وحكومته

السبت ١٠ تشرين الأول ٢٠٢٠ - 16:33

  • x
  • ع
  • ع
  • ع
اخبار ليبانون فايلز متوفرة الآن مجاناً عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

كتب عماد جودية المستشار الرئاسي والحكومي السابق ومستشار العلاقات العامة المالية والمصرفية ما يلي:

الهجوم الذي شنه رئيس حكومة تصريف الاعمال حسان دياب على حاكم مصرف لبنان رياض سلامة امس هو غير مبرر وغير مفهوم في ان معا. فبهجومه هذا "غير المحق" كما العادة حذر سلامة من مغبة الذهاب "الى خطوة رفع الدعم عن المواد الاساسية كالدواء والبنزين والمواد التموينية". معتبرا " ان الخسائر في استمرار الدعم هي اقل من خسائر رفعه" . متهما مصرف لبنان بانه "موّل سياسات الهدر من اموال المودعين"، ومخاطبا اياه بانه "اذا لم يستطع مقاومة الضغوط السياسية عليه سابقا ليس مفهوما استقواء على الناس اليوم ".

نحن اعتبرنا ان صمت الرئيس دياب طوال هذه الاسابيع منذ اعلانه استقالة حكومته بعد انفجار مرفأ بيروت الى اليوم ستقوده الى مراجعة ادائه الهزيل وحكومته ومعرفة اين اصاب واين أخطأ وتقييم مرحلة وجوده في الرئاسة الثالثة بربحها وخسارتها على البلد. ولكن تبين انه لا يزال معتقدا نفسه بأنه هو على صواب والاخرين هم المخطئين وهذه هي "الشوفينية" بعينها . فعلا صدقت الآية الكريمة التي تقول :"اذا ابتليتم بالمعاصي فاستتروا ". لذلك نريد ان نسأل الرئيس دياب بكل احترام:

اولا : قبل ان يهاجم سلامة ويدعوه الى عدم رفع الدعم لان خسائر استمرار الدعم هي اقل من خسائر رفعه. لماذا اذن فرض على سلامة عدم دفع مستحقات اليورو بوند البالغة مليار و٢٠٠ مليون دولار في اذار الماضي عندما ابلغه ان كلفة سدادها على البلد هي اقل من كلفة عدم السداد . مؤكدا له على امكانية اعادة جدولتها وتمديد اجالها والاكتفاء بدفع فائدتها فقط. مبلغا اياه ان الامتناع عن سدادها سيصنّف لبنان في الاسواق المالية الدولية "دولة ممتنعة عن الدفع" وهذا الامر من شانه ان ينعكس سلبا على وضع الليرة في سوق القطع ويهدد بانهيارها امام الدولار ويصبح مصرف لبنان عاجزا عن التدخل لحمايتها كي لا يخسر احتياطاته بالدولار حتى يبقى قادرا على تغطية احتياجات الدولة بدعم السلع الاساسية من دواء وبنزين ومشتقات غذائية. فلماذا لم تسمع منه يا دولة الرئيس وتأخذ بموقفه طالما ان خسائر السداد اقل كلفة على البلد من خسائر عدم السداد ، لكنت بذلك جنبت البلد هذا الانهيار الكارثي في سعر صرف الليرة امام الدولار وحافظت على احتياطي مصرف لبنان واستمر بتمويل السلع الضرورية بشكل طبيعي ولبقي سعر صرف الدولار امام الدولار يتراوح ما بين ١٥٠٠ و١٧٠٠ ليرة.

ثانيا: اتهمت يا دولة الرئيس المستقيل مصرف لبنان بانه " موًل سياسات الهدر من اموال المودعين " فأذن لماذا سمحت لنفسك بالطلب من سلامة استمراره بتمويل سياسة حكومتك الفاشلة قبل اي اصلاح مالي للدولة واداراتها المختلفة . فأصاب البلد خلال الثمانية اشهر من عمر حكومتك اكثر مما أصابه خلال الحكومات المتعاقبة منذ ٢٠٠٥ الى اليوم.

ثالثا: يا دولة الرئيس تخاطب سلامة بانه "اذا لم يستطع مقاومة الضغوط السياسية سابقا عليه ليس مفهوما اسقوائه على الناس اليوم" فعلا عجيب أمرك ألم تسأل نفسك ان سلامة أحترم موقعك كرئيس حكومة وأخذ على مضض بموقف حكومتك الخاطىء بحق البلد وناسه عندما اخذت قرار بعدم سداد سندات اليوروبوند في اذار الماضي ولم تقتنع منه بتغيير موقفك الذي كان مدمرا للبلد ولم يستطع هو حتى مقاومته ، والمستشارين الذين نصحوك بعدم الدفع اما هم متامرون عليك وعلى البلد اما هم غير كفوئين وفي الحالتين هذه الخطوة كانت كارثة على البلد واهله. وتأتي الان يا دولة الرئيس وتعيًر سلامة بأنه لم يستطع مقاومة الضغوط السياسية عليه وأستمر بتمويل سياسات الهدر. وحكومتك هي من أكثر الحكومات التي مارست أبشع سياسات الهدر بأخذ لبنان الى الافلاس وتضييع فرص الانقاذ عليه وعلى أهله ودولته. ثم هل نسيت يا دولة الرئيس ان بيروت دمرت بنصف مبانيها وهجر اكثر من ٣٠٠ الف مواطن من أهلها من منازلهم في ظل حكومتك التي كانت تعلم برئاستها ووزرائها واجهزتها العسكرية والادارية والقضائية بمتفجرة الموت ولم تفعل شيئا طوال ثمانية أشهر من عمرها لاخراجها من المرفأ وعندما وقعت الواقعة تنصًلت من المسؤولية وحمّلتها للحكومات المتعاقبة أي للعهد وحكومتيه الاولى والثانية وللحكومات المتعاقبة التي سبقتها وذهبت الى تقديم استقالتك. وتأتي الان لتهاجم سلامة عن غير وجه حق لتغطية فشلك وحكومتك وتظهر امام اللبنانيين وكأنّك حريص عليهم وقلبك معهم علما ان كل ما فعلته مع حكومتك كان ضد البلد وضد الناس وعليهم . فعلا رحم الله أمرئ عرف حده فوقف عنده. كنا نتمنى ان لا تضطرنا يا دولة الرئيس دياب للتحدث عنك وعن حكومتك وانت راحل عن ظهر اللبنانين لأن الضرب بالميت حرام لكنك دقيت الباب ومن يدق الباب يسمع الجواب. ولأن ختامها هذه المرة ليس مسكا ولا عنبر، يبدو انك تأبى ان تغادرنا وحكومتك المستقيلة الا بموجة جديدة من الحرائق التي تجتاح بعض مناطق جبالنا الخضراء منذ ليل امس ليكتمل النقل بالزعرور ولكن نستغرب لماذا لم تصدر بيانا اليوم تتهم فيه مصرف لبنان وحاكمه بافتعالها.

  • شارك الخبر