hit counter script
Covid-19 icon

COVID-19

#خليك_بالبيت

542934

115

69

4

528146

1214
Covid-19 icon

COVID-19

#خليك_بالبيت

1214

542934

115

69

4

528146

ليبانون فايلز - أخبار محليّة أخبار محليّة

جودية: بعد إنصافه قضائيا تعلموا كيف يكون التعاطي مع رئيس السلطة النقدية

الأحد ٢٣ أيار ٢٠٢١ - 14:09

  • x
  • ع
  • ع
  • ع
اخبار ليبانون فايلز متوفرة الآن مجاناً عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

حيا مستشار العلاقات العامة المصرفية والمالية والاقتصادية عماد جودية: القرار الذي صدر عن محكمة إستئاف بيروت برئاسة القاضي حبيب مزهر الذي فسخ بموجبه قرار رئيس دائرة التنفيذ في بيروت القاضي فيصل مكّي بإلقاء الحجز على أسهم في ثلاثة عقارات لسلامة وموجودات منزله. علما أنه عندما صدر هذا القرار قبل أشهر قلنا يومذاك انه ليس بوثائق مفبركة وأدلة كاذبة تضعها بعض جماعات من المجتمع المدني امام القضاء الذي نحترم لتشويه سمعة سلامة فقط يمكن التعاطي مع رئيس السلطة النقدية بهذا الإستخفاف، الذي من شأنه ان يؤثر على الامن النقدي الوطني.
واعتبر جودية: إن ما أشار إليه القاضي مزهر في حيثيات قراره المنصف والعادل أكد وجهة نظرنا أيضا التي كنا عبرنا عنها منذ لحظة اندلاع الازمة الراهنة حيث أكدنا ومن الموقع الوطني المسؤول ان الحكومات المتعاقبة هي التي تتحمل مسؤولية هذه الازمة المالية والنقدية الوجودية التي يعاني منها البلد اليوم وليس مصرف لبنان وحاكمه، والذي كان دوره يقتصر ولا يزال على دفع الرواتب والميزانيات للدولة بكافة سلطاتها ومؤسساتها واداراتها، وليس صرفها والاشراف على التلزيمات والمشاريع التي تقوم بها الوزارات والادارات الرسمية المختصة. وهذا ليس من باب الدفاع عن سلامة بل من باب وضع الامور في نصابها الصحيح أمام الرأي العام اللبناني والعربي والدولي من أجل تصويب بوصلة المساءلة والمحاسبة ووضعها في إطارها الصحيح.
ولاحظ جودية: ان السلطة التنفيذية وبعض أجهزتها الإدارية وإلى جانبها بعض القضاء تعاطوا مع سلامة، منذ اندلاع انتفاضة الحراك المدني في السابع عشر من تشرين الاول من العام ٢٠١٩ حتى الأمس القريب، بطريقة كيدية بعيدة كل البعد عن المسؤولية العامة. وتعاملوا معه وكأنه موظف إداري وليس رئيساً للسلطة النقدية فجاء تصرفهم معه بعيداً عن تصرف رجال الدولة المسؤولين.
وقال جودية: إن كلامنا هذا ليس موجهاً ضد السلطة التنفيذية برئاستيها الاولى والثالثة التي نحترم، لاسيما الرئيس عون التي نكن له كل التقدير الكبير لشخصه ولموقعه الأول رسمياً وسياسياً ولنضاله الوطني المشرّف. ولا كلامنا موجه أيضاً ضد السلطة القضائية التي نحترم، ولا موجه ضد التيار الوطني ورئيسه الذي نحترم كذلك، بل كلامنا هذا هو للإضاءة وللكشف على وقائع وحقائق تاريخية كنا ناشطين في صلبها علّها تساعد المعنيين داخل السلطة التنفيذية ومعها بعض القضاء في كيفية التعاطي السليم والصحيح مع سلامة بوصفه رئيساً للسلطة النقدية، من أجل إستقامة الأمور مجدداً وإعادة إنتظام العمل بين السلطتين التنفيذية والقضائية من جهة والسلطة النقدية من جهة أخرى على أسس صحيحة قد تسمح في الإسراع بوضع الازمة المالية والنقدية الراهنة على سكة الحل الشامل والمعالجات الناجعة لصالح البلد وأهله.
وأضاف جودية: بعد إنتفاضة السادس من شباط عام ١٩٨٤ وإستقالة حكومة الرئيس شفيق الوزان ومجيء حكومة الرئيس رشيد كرامي عينت حكومته الدكتور ادمون نعيم حاكماً جديداً لمصرف لبنان، مكان الشيخ ميشال الخوري، فإقترح وزير الاقتصاد والتربية والإعلام آنذاك الرئيس سليم الحص على الرئيس كرامي تكليفي الى جانب موقعي كمستشار سياسي لرئيس الحكومة بمهمة المنسق الخاص بينه وبين الحاكم نعيم، الذي جاء تعيينه بعد الأزمة النقدية التي عصفت بالبلد في بداية عهد الرئيس امين الجميل.
وتابع جودية: خلال عملي التنسيقي بين رئيسي الحكومة رشيد كرامي ومن ثم سليم الحص وبين الحاكم نعيم من العام ١٩٨٤ حتى العام ١٩٩١، يمكنني القول ان كلاً من كرامي والحص تعاطيا مع الحاكم نعيم بكل كبر ومسؤولية أثناء الازمات النقدية المتلاحقة التي كانت تعصف بالبلد، سواء اثناء عهد الرئيس الجميل أو أثناء إنقسام البلد بين حكومتي الحص وعون وما رافقها من تداعيات حربي التحرير والإلغاء. وقد تمكّن كل من كرامي والحص ونعيم تباعاً من تجاوز قطوع الأزمات النقدية التي عصفت بالبلد بصلابة وبيد واحدة وبنجاح نتيجة تعاون السلطتين التنفيذية والنقدية معا ومعهم السلطة القضائية التي كانت تدرك لخطورة الأزمات النقدية المتلاحقة المشار إليها آنفا التي كانت تضرب البلد. وهنا لا بد من التنويه بالدور الكبير الذي قام به يومذاك رئيس محكمة الافلاس القاضي القدير والنزيه والكبير عدنان عضوم، الذي تعاون إلى أبعد الحدود مع الرئيسين كرامي والحص والحاكم نعيم، مما أهلّته لاحقا كفاءاته العالية وأخلاقه ونزاهته ليصبح مدعي عام التمييز ومن ثم وزيراً للعدل وكان مرشحاً لأن يكون واحدا من بين أعضاء نادي رؤساء الحكومات السابقين.
وأشار جودية إلى إنه خلال الازمات النقدية المتلاحقة التي عصفت بالبلد طوال فترة الحرب الاهلية، بدءاً من عهد الرئيس الجميل مروراً بعهد الحكومتين وصولاً لبداية عهد الرئيس الهراوي، عالج الرئيسين كرامي والحص إلى جانب الحاكم نعيم مدعومين من السلطة النقدية ممثلة بالقاضي عضوم الازمات النقدية المتلاحقة التي عصفت بالبلد بهدوء وروية بعيداً عن صخب الاعلام وضجيج السياسة. وقد نجح نعيم بعيداً عن الاعلام مدعوماً من السلطتين التنفيذية والقضائية من معاقبة وطرد موظفين كبار في مصرف لبنان وفرض غرامات كبيرة على بعض المصارف واقفل بعضها ووضع يده عليها وعين لها مدراء مؤقتين لإدارة محفظة موجوداتها وسحب رخصاً من صيارفة كانوا جميعا متهمين بالعمل والتواطؤ معاً على انهيار سعر صرف الليرة امام الدولار. ورفض الرئيس كرامي وبعده الرئيس الحص آنذاك ومعهما القاضي عضوم كل الحملات التي شنت على الحاكم نعيم من قبل بعض الجهات السياسية وبعض قوى الأمر الواقع، والتي أتهمته زوراً وبهتاناً بإستغلال موقعه للإستفادة الشخصية مع بعض أصحاب المصارف والصيارفة الكبار من أجل تعزيز حظوظ ترشيحه للرئاسة. ورفض كرامي والحص وعضوم كل الاتهامات التي وجهت لنعيم وحموه من أي أذى معنوي كان تعرض له، ليس احتراماً لشخصه فقط بل احتراماً لموقعه كرئيس للسلطة النقدية وحفاظاً على الامن النقدي الوطني.
وأوضح جودية بأن هذا ما كان يجب ان يقوم به أركان الحكومة ومعهم القضاء في حماية سلامة من هذه الحملات التي استهدفته ليس حرصاً عليه بل حماية وتحصيناً لموقعه كرئيس للسلطة النقدية وحماية وتحصيناً لليرة. وهذا ما يجب أن يقوموا به فوراً الآن بعد قرار القاضي مزهر المنصف له ويعمدوا ليس الى حمايته وتحصينه فحسب بل إلى التعاون الكلي معه ليكونوا جميعهم يداً واحدة من أجل وضع المعالجات الفورية على سكة التنفيذ بكل مسؤولية وإرادة وطنية عالية.
وختم جودية: أولى مداميك خطوات الإنقاذ تكون بتضافر الجهود لتشكيل الحكومة الموعودة وإلإبتعاد عن المماحكات السياسية الحالية لمساعدة سلامة، بالتعاون مع وزارة المال وجمعية المصارف لإيجاد وإستنباط الحلول الصحيحة، للنهوض من الأزمة قبل الوصول إلى قعر حفرة الإنهيار، خصوصاً وإن سلامة قام منذ إندلاع الأزمة، قبل ١٨ شهراً، بأكثر من واجباته المنصوص عنها في قانون النقد والتسليف لجهة تأمين الدعم لإستهلاك الشعب اللبناني من السلع والمواد التموينية بعد تقاعس الحكومة عن القيام بواجباتها الاساسية على هذا الصعيد.

  • شارك الخبر