hit counter script
Covid-19 icon

COVID-19

#خليك_بالبيت

554458

843

80

1

536111

1214
Covid-19 icon

COVID-19

#خليك_بالبيت

1214

554458

843

80

1

536111

ليبانون فايلز - أخبار محليّة أخبار محليّة

انتخابات نقيب المهندسين: الصفعة المزدوجة للأحزاب؟

الجمعة ١٦ تموز ٢٠٢١ - 06:46

  • x
  • ع
  • ع
  • ع
اخبار ليبانون فايلز متوفرة الآن مجاناً عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

يوم الأحد المقبل سيدلي مهندسو بيروت بأصواتهم في صندوقة الاقتراع لاختيار نقيب جديد لهم، بعد معركة قاسية شهدتها الجولة الأولى من الاستحقاق، التي كانت بمنزلة صفعة مدوّية تلقّتها الأحزاب بسبب الهزيمة القاسية التي لحقت بها. إذ إنّ تحالفاً ضمّ أحزاب السلطة التقليدية، وشمل "تيار المستقبل" وحركة "أمل" و"حزب الله" و"التيار الوطني الحر" و"الحزب التقدّمي الاشتراكي"، لم يتمكّن من الفوز إلا في فرع واحد. وفي المقابل فاز جميع مرشّحي لائحة "النقابة تنتفض" المعارِضة بحصولهم على 221 من أصل 232 مقعداً في مجلس المندوبين، وحصلت اللائحة على 15 من أصل 20 مقعداً في مجالس الفروع.

وتعدّ نقابة المهندسين من أكبر النقابات المهنيّة في لبنان، إذ تضمّ في عضويّتها أكثر من 48 ألف مهندس ومهندسة. ويعدّ مجلس المندوبين في النقابة بمنزلة الهيئة العمومية‎ التي تتّخذ القرارات. أمّا مجالس الفروع فيتمثّل فيها المهندسون وفق تخصّصاتهم السبعة: المهندسون المدنيون، المعماريون، مهندسو الكهرباء، مهندسو الميكانيك، والمتعهّدون والصناعيون، والمهندسون في الدولة، ومهندسو الزراعة.

وضمّت لائحة "النقابة تنتفض" مرشّحين من مجموعات معارضة وناشطين مؤيّدين لـ"انتفاضة تشرين"، إضافة إلى 4 أحزاب معارضة، وهي حزب الكتائب والحزب الشيوعي والكتلة الوطنية والتنظيم الشعبي الناصري.

والنتائج التي سجّلتها الدورة الأولى شكّلت علامة فارقة في مسار الاستحقاق، وتركت بصمتها على توجّهات القوى النقابية للمرحلة الثانية. ولعلّ أول تجلّيات هذا التنقيح بدا في موقف "الحزب التقدمي الاشتراكي" الذي قرّر سحب كلّ مرشّحيه من الانتخابات، مفضّلاً عدم المشاركة تعبيراً عن اعتراضه على سلوك "رفاقه" من الأحزاب الصديقة والحليفة. والأرجح أنّ "تيار المستقبل" هو المعنيّ بهذا التحفّظ.

ولا تزال معظم الأحزاب في حال تريّث، باستثناء "تيار المستقبل" المنخرط في المعركة لكون النقيب مسلماً، كما يفرض عُرف المداورة المتّبع في النقابة. وفي مثل هذه الحال كان "المستقبل" يقود دوماً معركة النقيب منذ العام 1992. وحتّى الآن لم يعلن "الزرق" قرارهم النهائي، لكنّ المؤشّرات تدلّ على أنّهم سيدعمون باسم العويني.

في المقابل، "القوات" لم تحسم خيارها، لكنّها ترفض أن تصوّت لمرشّح "النقابة تنتفض" عارف ياسين، وترفض التصويت لمرشّح "المستقبل". كذلك يفعل كل من "التيار الوطني الحر" و"حزب الله" وحركة "أمل"، ولو أنّ لهؤلاء قواعد حزبية واسعة الانتشار في النقابة، ولهم صوت مؤثّر. الأكيد أنّ "حزب الله" سيسحب مرشّحه الحزبي (حسن حجازي)، لكنّه لن يصوّت لمرشّح "المستقبل"، لكون الأخير قاد معركة إسقاط اقتراح إجراء الانتخابات في مراكز النقابة في المناطق، بالتفاهم مع "القوات" والنقيب المنتهية ولايته، وهذا يصعِّب على "حزب الله" إقناع مهندسيه بالتصويت لعويني لأنّهم كانوا متحمّسين لإجراء الانتخابات في المناطق.

لذلك يدقّق الحزب في الترشيحات الموضوعة على طاولة المنافسة، وقد تكون الخيارات بالنسبة إليه شبه محصورة بين عبدو سكرية ومحمد سعيد فتحا الذي كان "المستقبل" يميل إلى ترشيحه قبيل تأجيل الانتخابات. أمّا "التيار" و"أمل" فلا يزالان يدرسان الاحتمالات. وقد يتفاهم الثلاثة على مرشّح واحد، وقد لا يتفاهمون، خصوصاً أنّ خوض معركة خيار ثالث هو خيار شبه خاسر، وقد لا يؤدّي إلّا إلى رفع الحاصل. وقد يكون في منح الأصوات لمرشّح المعارضة شيءٌ من جَلْد الذات لكون الأخيرة "تُشَيْطن" الأحزاب على نحو علني.

بالتوازي تعمل قوى المعارضة على توحيد جهودها، خصوصاً أنّ بعض المجموعات المستقلّة رفضت في الجولة الأولى الانضمام إلى تحالف "النقابة تنتفض"، ومنها "مهندسون مستقلّون" بسبب التحالف مع أحزاب، وكانت أقرب إلى دعم المرشّح سامر سليم لمركز النقيب. ويُفترض أن تتبلور هذه الاتصالات خلال الساعات المقبلة من خلال التفاهم على لائحة واحدة بقيادة عارف ياسين لأنّ تناثر أصوات المعارضة سيكون خدمة للخصوم.

على الورقة والقلم، تحرز المعارضة تقدّماً مريحاً في معركة النقيب، خصوصاً أنّ الأحزاب "انفخت دفّها وتفرّق عشّاقها"، وعجزت عن التخطيط لمعركة متوازنة أو متكافئة الفرص. ومع ذلك سيحاول "تيار المستقبل" تحشيد قواعده لرفع نسبة المشاركة لأنّه "أم الصبيّ" في هذه المعركة، علّه يتمكّن من تغيير التوقّعات، ولا سيّما أنّ المعارضة تخوض معركة ذات عنوان سياسي مناهض للمنظومة القائمة بمعزل عن الأسماء المرشّحة، وهي استراتيجية ذات حدّين، وقد لا تجري رياحها كما تشتهي سفنها. في آخر الأمر، ستقول الصناديق كلمتها يوم الأحد: فإمّا تتجدّد الصفعة للأحزاب، وإمّا تُثبِت الأخيرة أنّ المعارضة ما هي إلا موجة سرعان ما ستتكسّر...

كريستال خوري- أساس

  • شارك الخبر