hit counter script
Covid-19 icon

COVID-19

#خليك_بالبيت

77778

1933

248

610

39123

1214
Covid-19 icon

COVID-19

#خليك_بالبيت

1214

77778

1933

248

610

39123

شريط الأحداث

ليبانون فايلز - أخبار محليّة

"النهار" ترصد أرقام الهجرة: بين الوهم والواقع لا هجرة فعلية حتى الآن

الإثنين ٥ تشرين الأول ٢٠٢٠ - 17:39

  • x
  • ع
  • ع
  • ع
اخبار ليبانون فايلز متوفرة الآن مجاناً عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

من الآخر، لا هجرة من لبنان وفق ما تبين الارقام، لا بل ثمة ارقام إضافية في حركة الدخول.

لنتكلم ولو لمرة واحدة بلغة الأرقام والاحصاء، ولا نبيع اوهاما للشعب الذي لم يعد قادراً على التحمل.

حقيقة الهجرة هي في هذا الحد الفاصل بين الرغبة والقدرة، او بالأحرى بين الرغبة والتنفيذ. ليست الهجرة معادلة جديدة في لبنان، وانما لها معاييرها، حتى لو كانت الازمة التي يعيشها كل لبناني، تعطي انطباعا ان الكل سيهاجر، او ان الكل يفكر في الهجرة.

الا ان الأرقام تقول عكس ذلك. منذ فترة، تتعدد ارقام الهجرة، ويكاد كل حزب ومسؤول يعطينا أرقاما لا تعبّر عن الواقع.

أخيرا، لفت النائب المستقيل الياس حنكش الى ان هناك نحو 380 الف طلب هجرة هذه السنة، فهل من دراسة او إحصاء اوّلي يمكن ان يبرّر هذا الرقم؟

يجيب حنكش "النهار" ان "الرقم هو بحدود الـ200 الف طلب، استنادا الى مصادر عدة، منها عدد من قناصل الدول التي يهاجر اللبناني عادة اليها، ومكاتب السفريات التي تتولى تحضير أوراق الهجرة والملفات. وبعد التواصل استطعنا التوصل الى رقم تقريبي لعدد الطلبات، أي لكل من يفكر في الهجرة. هذا الرقم ليس نهائيا بالطبع، انما هو يكشف رغبة اللبناني في تقديم طلبات الهجرة. ربما قد لا تصل هذه الرغبة الى خواتيمها، أي تحقيق الهجرة، الا انها تكشف النية بالرحيل ومغادرة البلد. وهذا امر سيىء ومؤشر خطر".

Statistics Lebanon والدقة
ولكن، ماذا تقول لغة الأرقام، وهل في الامكان التوصل الى إحصاء علمي يبرز حجم الهجرة الحالية وسط الازمة غير المسبوقة؟

هنا الصدمة. يبرز الرئيس التنفيذي لـ Statistics lebanon ربيع الهبر لـ"النهار" الأرقام الآتية وبالتواريخ: "من 15 كانون الأول 2019 الى 15 آب 2020 (من ضمنها طبعا الفترة الزمنية التي كان فيها مطار بيروت مقفلا بسبب تدابير كورونا):
هناك 832720 لبنانيا دخلوا لبنان. و811813 غادروه، أي ان هناك إضافة 20907 دخلوا لبنان.
اما خلال سنة 2019 كاملة، فقد دخل لبنان مليونان و537 الفاً و215، وغادره مليونان و526 الفا و879.
معنى ذلك ان هناك اضافة في عدد الداخلين تبلغ 10 آلاف و336.
أي في الفترة الممتدة ما بين 2019 و2020، هناك زيادة 31 الف و243 دخلوا لبنان.

هذا كله بلغة الأرقام، وعلى ذمة " Statistics Lebanon". ويقرأ الهبر هذه الأرقام شارحا ان "لا هجرة الآن في لبنان، وكل الكلام حول الموضوع يعتبر وهماً حتى الساعة، لان للهجرة بروتوكولا، اذ ينبغي ان يكون قد مضى على المهاجر اقلّه 3 سنوات في الخارج، كي نطلق عليه صفة مهاجر، ومن يغادر لسنة ولسنتين لتحصيل علمي او ما شابه، فهو ليس مهاجرا، ثم ان كل معاملات تأشيرات الهجرة تحتاج اقله الى سنة ونصف سنة كي تُنجز، فأين هي هذه المدة التي يمكننا ان نحكم من خلالها، اذ لم يمض بعد على 17 تشرين الأول إلا سنة، ونحو ثلاثة اشهر على إعادة فتح مطار بيروت في تموز الماضي، وما يقارب الشهرين على انفجار 4 آب. هذه هي المحطات المفصلية التي قد تشكل عوامل لزيادة الهجرة، كما يعتقد البعض. الا ان الأرقام تقول عكس ذلك، لا هجرة".
ويضيف: "نحن نتكلم ارقاماً، والهجرات القصيرة او الصغيرة ليست بهجرة، لا بل ان تجارب الماضي تفيد ان ما بين 40 و50 في المئة ممن يأخذ تأشيرات هجرة يعود. من هنا، فان إحصاء الهجرة له معاييره وارقامه كي تتبين لنا حقيقة الواقع".

ويأسف "لأن كل المعنيين يستغلون هذا الامر بشكل معاكس، لان الأرقام حتى الساعة تشير الى ان لا هجرة".

"الدولية للمعلومات"
اما "الدولية للمعلومات" فلم تحصِ حتى اللحظة أرقاما في سياق الهجرة، ويبادر الباحث فيها محمد شمس الدين الى القول: "الأرقام المتداولة غير دقيقة".
ويشرح لـ"النهار": "لا ارقام دقيقة حتى الساعة. فمطار بيروت فتح ابوابه في تموز الماضي، ولا يمكننا خلال شهرين فقط ان نحصي الأرقام العلمية لتقدير الهجرة. هناك فرق بين الرغبة والقدرة".

ويقول: "ربما ان رغبة الـ 4 ملايين لبناني هي الهجرة اليوم بسبب تراكم الأوضاع السيئة، ولاسيما الوضع المعيشي، انما ما هي القدرة الفعلية لهؤلاء على الهجرة؟ وربما لا بد من الانتظار حتى أواخر السنة الجارية، كي نعطي تقريرا اوليا لحجم الهجرة الفعلية".

ويتدارك: "لنكن واقعيين، ان اقل سعر تذكرة سفر اليوم هي بحدود ألفي دولار، واذا كانت العائلة التي تنوي الهجرة مؤلفة من ثلاثة افراد فقط، فهي بلا شك عليها ان تزين حساباتها، وتقوّم قدرتها الفعلية على الهجرة. هذا من دون ان نتكلم عن متطلبات السفر الأخرى. لا ادري إن كانت قدرة اللبناني اليوم يمكن ان تلبي هذا الطلب، فهل يستطيع اللبناني الان تحمّل هذا العبء؟ انا اشكّ، حتى الفرد عليه ان يقوم بحسابات كي يهاجر، واعتقد ان ثمة فرقا بين النية والترجمة الفعلية".

دول و"كورونا"
معادلة أخرى جديدة فرضتها أزمة "كورونا"، هي رغبة الدول نفسها في استقبال المهاجرين.

يعلّق الهبر: "من قال ان الدول مستعدة هكذا كي تستقبل اللبنانيين؟ هي أيضا لديها أعباء اقتصادية عالمية، وبعضها يدفع لابنائها بسبب إجراءات كورونا، فهل عليها ان تزيد الأعباء الان؟ يكفي وهماً".

عادة، هناك نحو 16 دولة غالبا ما يفكر اللبناني في التوجه اليها، في مقدّمها كندا، فرنسا، اميركا ودول افريقيا والخليج.

ويحكى كثيرا عن ان كندا تشرّع أبواب الهجرة اليها، وان عددا كبيرا من اللبنانيين ينوون السفر.

بدورها، تؤكد السفارة الكندية في موقعها وحسابها على "تويتر" انه "للحصول على معلومات حول الهجرة إلى كندا، يرجى زيارة موقعها"، معربة عن أسفها "لانه أحيانا يمكن تضليل الأشخاص الذين يرغبون في الذهاب إلى كندا من جانب أفراد يبتغون استغلالهم"، وموضحة أن "الموقع الالكتروني يحتوي على معلومات مفيدة للغاية حول كيفية الحماية من الاحتيال".

ما يعني ان هذا التأكيد، على لسان السفارة نفسها، يشدد على ضرورة التنبّه، لاسيما في ظل الظروف الراهنة، وان ثمة تضخيماً لأمر الهجرة التي ليست مجرد نزهة، وان كانت الى كندا!

اما القنصلية الأميركية، شبه المقفلة حاليا، فهي لا تستقبل الا طلبات فيزا عادية، والتي تكون معقدة عادة، فكيف الحال اليوم مع "كورونا" وكل التغيرات الاقتصادية العالمية، علماً ان دائرة الهجرة هي التي تختص بتأشيرات الهجرة والتي لها أيضا أصول ليست سهلة اطلاقا، مما يزيد تقييد حركة هجرة اللبنانيين الى بلاد العم سام راهناً.

في الأساس، معظم الدول تتشدد حاليا في حركة الوافدين اليها، بسبب انتشار جائحة " كورونا"، في ظل ما يحكى عن موجة ثانية ثقيلة للفيروس. وما عزز هذا الاتجاه ان الاتحاد الأوروبي سبق له ان دعا الدول، في منتصف ايلول الماضي، الى مزيد من التشدد وتقييد الحركة وسط تزايد انتشار "كورونا"، مطالبا بسلّة من الإجراءات.

وسط كل ذلك، فان أبواب الهجرة ليست أصلاّ مشرّعة بالسهولة التي يتصورّها البعض، نتيجة الظرف الصحي الطارئ، فكيف الحال بالنسبة الى وضع اللبناني المأزوم على اكثر من صعيد!

هذا أوروبيا واميركيا، فهل تختلف الحال عربيا؟
لطالما كانت دول الخليج ملاذا لعدد كبير من الشباب اللبناني، الا ان هذه الدول بالذات طرأت عليها تغيرات داخلية، وليست "كورونا" الازمة الوحيدة فيها، اذ ان كثيرا من المؤسسات صرفت موظفيها هناك، ولم يسلم بعض اللبنانيين من هذا الصرف، نتيجة التبدل العالمي في الاقتصاد، والذي لم يوفر دول الخليج أيضا.

من هنا، لم تعد الهجرة الى هذه الدول بالامر السهل او الطبيعي، اضف ان حركة الطيران في هذه الدول كانت متشددة جدا بسبب "كورونا"، وتحديدا منذ نحو ثمانية اشهر، أي منذ شباط الماضي، ولم تعد هذه الحركة الى شبه طبيعتها، الا منذ أواخر أيلول الماضي، مقابل معلومات تتحدث عن فرض التضييق مجددا بين أواخر السنة الجارية وبداية السنة المقبلة، تحسباً لامر "كورونا"، الامر الذي سيشكل عائقا اضافيا امام السفر او الهجرة.

كل هذه العوامل تجعل من امر الهجرة مسألة غير سهلة، او لنقل ليست بالسهولة التي يحكى عنها.

صحيح ان الأوضاع اللبنانية اكثر من سوداوية، انما الهجرة ليست امرا متاحا وسهل المنال مئة في المئة، او لا يرتّب عواقب.

  • شارك الخبر